دين و دنيا
أخر الأخبار

هبة أبو حليمة : تهيئة الاطفال ومساعدتهم على طريقة الصوم

22 الاعلامي – هبة أبو حليمة / أخصائية أصول التربية

أبو حليمة تكتب : ساعات قليلة نستقبل شهر رمضان الكريم، ومع اقتراب الشهر الكريم تبدأ الأمهات في التساؤل بشأن طريقة تهيئة أطفالهن للصوم وهل وصلوا للسن المناسب للصوم أم لا، وكيف يمكنهن تعويد الطفل على الصوم

 بفرحة وليس بالشد والمشاحنات،

توضح أبو حليمة على الأمهات أن تدرك أهمية اختيار العمر المناسب لصوم الطفل وذلك على حسب حالته الصحية والبدنية وأنه لا يعاني من سوء تغذية أو نحافة أو أي أمراض ويفضل أن تكون البداية تدريجًيًا ونبدأ مع الطفل من عمر سبع سنوات.

تقول أبو حليمة التحفيز والتشجيع للطفل وترغيبه في الصوم

تبين أبو حليمة عند البدء مع الطفل لصوم أول عام يجب تشجيعه والحديث معه عن فضل الصوم وشهر رمضان وذلك من خلال قصص القرآن للأطفال والأفلام القصيرة والكارتون وغيرها من المواد المحفزة للطفل على تهيئته للصوم وتدريبه على الصبر وتحمل العطش والجوع

تقول أبو حليمة التدرج مع الطفل

من الضروري التدرج مع الطفل ويمكن ذلك من خلال صوم الطفل لساعات محددة فى البداية كالصوم إلى الظهر مثلا مع مراعاة أن يكون السحور متوزان للطفل وبه العناصر الغذائية المناسبة ومدعمة بالسوائل ويفضل تقليل الملح والبعد عن الأكلات  التى تجعل الطفل أكثر عطشا واستبدالها بطعام يشبع منه ولا يجعله يشعر بالعطش مع التدريج إلى أن يستطيع صوم يوم كامل إلى المغرب

تبين أبو حليمة بلاش العقاب

تجنب عقاب الطفل على كسره الصوم  قبل الموعد وعدم السخرية منه إذا لم يستطيع الطفل استكمال صومه وقام بتناول الطعام أو الشراب  يجب عدم عقابه والسخرية منه بل يجب مناقشته وتحفيزة للصوم لليوم التالي.

القدوة وتعليمه الصوم

على الأمهات أن  تتخذ قدوة لطفلها ممن هم أكبر سنا أو تقارب معه فى نفس العمر من أصدقائه لتحفيزة على الصوم ومقاومة الجوع والعطش.

عمل برنامج للطفل

من المهم عمل برنامج للطفل أثناء صومه كي ينسي الجوع والعطش ويتغلب على حاجاته للطعام يمكن أيضًا شغل وقت فراغ الطفل ببعض الأنشطة مثلا قراءة القرآن أو الاستماع إلى قصص القرآن ويمكن أن يشارك فى تحضير الفطار وتحضير العصائر و المشروبات .

أخذ رأيه

اخذ رأى الطفل في ماذا يحب أن يفطر عليه من طعام على الإفطار من الوجبات التى يحبها ويفضل أن  يفطر عليها أو سؤاله عن أكثر الأكلات التي يشعر بالحاجة إليها .

ركزت أبو حليمة على أن نبحث عن طرق تشجيع الاطفال على الصيام في رمضان كيف نحدث الأطفال عن الصيام

ابدأ منذ الصغر

لا يجب الانتظار إلى الوقت الذي ترغب أن يبدأ طفلك بالصيام به لتعريفه بالصيام، بل عليك أن تبدأ من قبل هذا من خلال بعض المعاملات والحديث اليومي.

مثلاً ابنتي صاحبة الأربع سنوات لا يمكنها في عمرها الحالي أن تفهم معنى الصيام بشكل دقيق، لكني أخبرها على الأقل بأن هناك شهر يسمى رمضان وبأنني سأصوم به ولن أتمكن من تناول الطعام والشراب معها طول النهار.

من المحتمل ألا تفهم ابنتي ما سأقوله بشكل دقيق، لكن ستدخل كلمة “الصوم” و ” رمضان” إلى قاموسها اللغوي.

من المحتمل أن تسأل في العام القادم أكثر وهكذا عامًا بعد عام حتى تصل إلى عمر السابعة مثلاً ويكون لديها الكثير من المعلومات والأفكار عن الصيام.

 وضحت أبو حليمة إستخدم الوسائل المساعدة

من أكثر الطرق التعليمية التي تفيد هي استخدام القصص والحكايات التي تخاطب خيال الطفل، وتعد من أهم وسائل غرس القيم النبيلة في نفوس الأطفال.

يمكنك أن تختار من القصص ما تشاء وتحكيه لطفلك قبل النوم، أو أن تشاهد معه أحد تلك القصص المصورة على منصة اليوتيوب الذي يمتلئ بالقصص المخصصة للأطفال من كل الأعمار.

وأن تحكي لطفلك كيف ومتى فرض الصيام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن أفضل الأفكار التي قرأت عنها مؤخراً هي إقامة المسابقات بين الأطفال الأكبر لتشجع الطفل الأصغر على الصوم ومشاركة الكبار.

توضح أبو حليمة طريقة تعود الطفل على الصيام بشكل تدريجي

عليك أن تعود طفلك على الصيام بالتدريج ولعل من أشهر الطرق الحديثة التي أكدت فاعليتها مع كثير من أبناء الأصدقاء أن تجعل طفلك يصوم من العصر إلى المغرب وليس العكس كما كان يحدث قديماً بأن تجعل الطفل يصوم من الفجر إلى أذان الظهر.

يساعد هذا الطفل في مشاركته لنا فرحة الإفطار ويشعر بالإنجاز الحقيقي لأنه شابه الكبار في أفعالهم، والأهم أنه يشجعه على الصيام طوال اليوم لأنه بالفعل يكون قد جرب الصيام لعدة ساعات وفلح في القيام بذلك.

ابدأ بذلك ومن ثم قم بزيادة عدد ساعات الصوم نصف ساعة أو ساعة بحسب طاقة طفلك حتى يصوم من الظهر إلى المغرب وهكذا.

والآن من المفترض أن يكون طفلك قد حب أداء الصيام بل وينتظره بعد كل ما حدث من تشجيع، لكن عليك باتباع بعض الخطوات التي من خلالها تساعد طفلك على الصيام.

أبو حليمة عليك أن تعلم أن التربية الروحانية للأطفال تحتوي على تحد كبير وتحتاج إلى بذل مجهود حقيقي والكثير من السعي للوصول لأفضل النتائج في تنشئة جيل مسلم واع وقوي بالإيمان، لديه القدرة على الالتزام بكل الفرائض تقرباً لله.

هبة أبو حليمة

أخصائية أصول التربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى