طب وصحة

مطاعيم كورونا الخاصة بالأطفال وطرق حماية من لا يستطيع أخذ اللقاح

قدمت كبيرة العلماء في منظمة الصحة العالمية، سمية سواميناثين، خلال مقابلة تلفزيونية ترجمها معهد العناية بصحة الأسرة، مؤسسة الملك الحسين، معلومات مهمة عن التوصيات الخاصة بلقاحات كورونا للأطفال.
تحدثت سواميناثين، في المقابلة التي أجرتها فسيمتا غوبتا سميث، عن كيفية حماية الأطفال والحفاظ على سلامتهم في البلدان التي لا يتوفر فيها مطاعيم، إضافة إلى بيان إن هناك لقاحات محددة موصى بها للأطفال، وماذا تقول الأدلة عن أمان هذه المطاعيم عند الصغار.
السؤال الأول: نبدأ أولاً مع التوصيات للقاحات كوفيد-19 للأطفال
الجواب: هذا موضوع مهم، يشعر الآباء بالقلق بشأن أطفالهم وبشأن السلامة وما إذا كان ينبغي عليهم الحصول على لقاحات كوفيد-19، فنحن نعلم أن غالبية الأطفال والمراهقين الأصحاء حتى لو أصيبوا بـكوفيد-19 لحسن الحظ فهم لا يمرضون بشدة، ولكن في بعض الحالات النادرة قد يصاب الأطفال بمرض شديد من كوفيد-19، وخاصة الأطفال الذين يعانون من بعض الأمراض الكامنة مثل الذين يعانون من السمنة المفرطة، والذين يعانون من بعض التشوهات الجينية مثل أطفال متلازمة داون، والذين يعانون من مرض السكري، والربو الشديد أو أمراض الجهاز التنفسي الأخرى، والأطفال الذين يعانون من حالات عصبية أساسية مثل الاعتلال العضلي والضعف العضلي. وهكذا فإن هؤلاء الأطفال أكثر عرضة للإصابة بمرض حاد. كما نعلم أنه كنسبة مئوية من الأشخاص، بما في ذلك الأطفال، تظهر عليهم الأعراض بعد تعافيهم من كوفيد-19 والذي يسمى بمتلازمة “ما بعد كوفيد أو كوفيد طويل”، ويمكن أن يتمثل هذا بصداع وإرهاق وأنواع مختلفة من الأعراض التي تستمر في بعض الأحيان لأسابيع أو أشهر. والشيء الثالث الذي لوحظ في بعض الأطفال (ومرة أخرى هو نادر الحدوث) هو أنهم يمكن أن يصابوا بنوع من الأمراض الالتهابية التي تسمى متلازمة الالتهاب متعدد الأجهزة
(Multisystem inflammatory syndrome ) بعد المرحلة الحادة من عدوى كوفيد. لذلك من الجيد حماية الأطفال، وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن الأطفال فوق سن الخامسة يمكنهم تلقي تطعيم كوفيد.
لذلك السبب الأول هو حماية الأطفال من الإصابة بالمرض الشديد ومن الإصابة بمتلازمة كوفيد الطويلة، والسبب الثاني هو تقليل انتقال العدوى في المجتمع، وثالثًا الهدف من تطعيم الأطفال والمراهقين جنبًا إلى جنب مع البالغين هو أن الاقتصاد والمؤسسات تعليمية يمكن أن تظل مفتوحة بدون أن تهدد بالإغلاق مرارًا وتكرارًا.
الآن بالطبع نحن نوصي بأن تبدأ جميع البلدان بتطعيم الفئات الأكثر عرضة للخطر وهم كبار السن، والعاملين في الخطوط الأمامية والبالغين المصابين بأمراض مصاحبة، فهم معرضون لخطر أكبر بكثير من الأطفال المصابين بمرض خطير ولكن بمجرد أن تتمكن البلدان من تطعيم هذه المجموعات، يمكن بالتأكيد أيضًا تطعيم الأطفال والمراهقين.
السؤال الثاني: هل هناك مطاعيم محددة موصى بها للأطفال وماذا تقول الأدلة حتى الآن حول سلامتها؟
الجواب: تقوم منظمة الصحة العالمية بالتحقق من الملفات التي توفرها الشركات والتي تقدم قائمة استخدامات الطوارئ، وفي هذا الوقت تمت الموافقة على مطعوم (Pfizer BioNTech) للأطفال فوق سن الخامسة وتم اعتماد مطعوم (Moderna) للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 12 عامًا، ونحن في طور فحص الملفات والبيانات من الشركات الأخرى، إلا أن العديد من الدول قد رخصت مطاعيم مختلفة لاستخدامها في الأطفال. هناك عدد من لقاحات ( M- RNA ) وأيضًا مطاعيم ناقلات الفيروس مثل (AstraZeneca) و( J&J ) واللقاحات المعطلة مثل (Sinopharm and Sinovac)، وأيضًا مطعوم (COVAX and Nova vax) وما إلى ذلك، تمت الموافقة عليها في بلدان مختلفة لمختلف الفئات العمرية. لذلك أفضل شيء هو اتباع إرشادات الدول لأنها جميعًا تنظر بعناية شديدة وتأكدت من أن فوائد التطعيم تتجاوز المخاطر، وحتى الآن من ملايين الأطفال الذين تم تطعيمهم حول العالم نحن نعلم أن الآثار الجانبية نادرة جدًا، بالطبع يمكن للأطفال أن يصابوا ببعض الحمى وبعض الألم في موقع الحقن، وربما يشعر شخص ما بآلام تستمر لمدة يوم أو يومين تمامًا مثلما يفعل البالغون. لذلك بشكل عام مأمونية المطاعيم كانت ممتازة.
السؤال الثاث: في حال من يعيش في بلد لا تتوفر فيه هذه اللقاحات للأطفال، فكيف يمكنه الحفاظ على سلامة أطفاله؟
الجواب: هناك العديد من الأشياء الأخرى التي يمكننا القيام بها للحفاظ على سلامة الأطفال وخاصة الأطفال المعرضين لخطر كبير، يمكننا جميعًا ارتداء الكمامات عندما نكون في محيط حيث نلتقي بالكثير من الغرباء من خارج الأسرة، وقد يكون هذا أيضًا في المؤسسة تعليمية، يجب تشجيع جميع الأطفال الذين يبلغون من العمر 6 سنوات على ارتداء كمامة عندما نكون في هذا النوع من الأماكن المزدحمة، حاول القيام بأكبر عدد ممكن من الأنشطة في الهواء الطلق مع هؤلاء الأطفال والتركيز على المنزل وكذلك البيئات الأخرى مثل المؤسسات التعليمية حيث يقضي هؤلاء الأطفال الكثير من الوقت من خلال إبقاء الأبواب والنوافذ مفتوحة، وإذا لم يكن ذلك ممكنًا، فتأكد من أن الجميع يرتدون كمامة وأن الكبار أو الأطفال الذين يعانون من التهابات البرد يبقون في المنزل لبضعة أيام ولا يختلطون مع هؤلاء الأطفال، كما أن غسل اليدين بانتظام يحمي من كوفيد-19 وكذلك ضد الأمراض المعدية الأخرى، والأهم من ذلك أن جميع البالغين الذين هم على اتصال بهؤلاء الأطفال إذا تم تطعيمهم، لا يحمون أنفسهم من الأمراض الشديدة فحسب، بل يقللون أيضًا من خطر انتشار العدوى، لذلك من المهم أن نتذكر أيضًا أنه نظرًا لأن كوفيد-19 يتغير ونرى متغيرات جديدة مثل (omicron) فإن اللقاحات وحدها لا تكون كافية لوقف حدوث العدوى تمامًا، لذلك دائمًا ما تكون المطاعيم بالإضافة إلى جميع التدابير الأخرى، التدابير الوقائية الشخصية التي نعرف أنها فعالة للغاية، نحتاج إلى الاستمرار في مراقبتها لبعض الوقت في المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى