ثقافة وفنون

إشهار رواية بقايا رغوة للكاتب جهاد الرنتيسي

22 الاعلامي-

نظّمت اللجنة الثقافية في نقابة الصحفيين، مساء أمس الاثنين، ندوة إشهار رواية “بقايا رغوة” للكاتب جهاد الرنتيسي، شارك فيها الناقد الدكتور محمد عبيد الله، والروائي والقاص هاشم غرايبة، والباحث السينمائي الدكتور أحمد عقيل.

وأوضح عبيد الله في الندوة التي أدارها الزميل محمود منير، أن شخصيات الرواية الأساسية نساء، ومنظور الرواية تبعا لذلك نسوي لم يأت مصادفة وإنما بناء على اختيار قصدي يستند إلى رؤية المؤلّف نحو تمثيل المهمّشين والوعي بمسألة المركز والهامش في الحياة الفكرية والاجتماعية والسياسية الفلسطينية والعربية، مبينا أن الرواية تجريبية من روايات المهمشين، تعبّر عن جوانب دالة من صراع المركز والهامش من منظور نسوي وسياسي.


ورأى أن الرواية أفادت من خبرة مؤلفها في الصحافة والصحف، وخصوصا في حقبتها النشطة في تسعينات القرن العشرين، وتبدّت هذه الإفادة في تضمين الرواية مادة سردية تستند إلى مناخ الصحافة، مثل قيام الشخصية الرئيسية بدراسة صحفية لصالح مجلّة تنظيمها السياسي حول أحوال العائدين من الكويت، وسرد قصة بحثها من خلال زيارتها لإحدى الصحف الأردنية، لافتاً إلى تعمّد الرواية ذكر شخصيات تاريخية وحقيقية، أسهم ذكرها في ربط الرواية بخلفياتها الواقعية والسياسية والتاريخية، ومن الشخصيات التي مر ذكرها في الرواية ضمن بعض أحداثها أو أحاديث شخصياتها المتخيلة: ناجي علوش، وماجد أبو شرار، ويعقوب زيادين، وعبد الوهاب البياتي، وزهرة عمر.

وبيّن عبيد الله أن الرواية انتهت نهاية مفتوحة، لتسمح ربما بميلاد خيوط وأجزاء أخرى تتم هذه الرحلة الشقية، ولتدل عبارة (بقايا رغوة) على شيء من زبد الرحلة كلّها، وهو المعنى الكنفاني القديم الذي ألمحت إليه الرواية في دلالتها الكلية، وإذا كانت الرحلة هنا رحلة معكوسة أي الهجرة من الكويت وليس الهجرة إليها، فإن النتيجة واحدة، تتمثل في أن الهجرة الوحيدة الحقّة هي رحلة العودة إلى الوطن.


من جهته، أشار غرايبة الى أنه “من الصعب إحصاء الشخوص والأماكن في هذه الرواية، فبعد أن تكملها تشعر انك جمعت قطع ليجو مختلفة الحجم واللون وعليك إعادة ترتيبها”، مبيناً أن “ما يبقى في الذهن هو طعم التشظي في النص ومرارة الشتات الفلسطيني الذي يبدأ مع أشباح غادة الأسمر وينتهي مع خيالاتها، وكأن جهاد يريد أن يقول للقارئ إنه ليس مهما ما حدث، فالمهم ما نفكر به، وأن عالم الرواية لا وجود له بدون الوعي، كل شيء مرتبط بما أنت مهيأ للتفكير به”.


واشار عقيل إلى أن الرواية تعتمد في أغلب أجزائها على نمط سرد سينمائي ذاتي، يتخذ من الشخصية الرئيسية وأفعالها بؤرة للرؤية، ويتخذ من الفعل المضارع منهجية معادلة لعملية التصوير، مضيفاً “إن كانت الرواية تقترب من الأسلوب السينمائي فإنها في واقع الأمر وعبر تعاملها مع الزمن والمكان وتجزئة وتشتيت الحدث، تقوم على التجريب، وهي تجريبية واقعية”.


(بترا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى