مقالات

«سلامتك الرقمية».. للتوعية عن الجرائم الإلكترونية

تزامنا مع اليوم العالمي للإنترنت الآمن
تزامنا مع اليوم العالمي للإنترنت الآمن أطلق برنامج «سلامات» للنساء والشباب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حملة رقمية تحت عنوان «سلامتك الرقمية تهمنا».
وتهدف الحملة إلى توعية مستخدمي ومستخدمات الإنترنت على كيفية تأمين حساباتهم الرقمية من الاختراقات (الهاكينج) والانتهاكات الالكترونية، والطريقة الفضلى بالتعامل مع المضايقات الإلكترونية إن تعرضوا لها.
وتتزامن هذه الحملة مع الحملة التي أطلقتها الإعلامية ناديا الزعبي تحت عنوان «مش راح تكسرني»، وتبنتها اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة في بيان صدر عنها أمس، وجاء فيه «نحن اليوم نقف مع ناديا، وكل «ناديا» تعرضت أو قد تتعرض لمثل هذا الهجوم».
ودعت اللجنة الى تشديد العقوبة على كل من تسول له نفسه المساس بشرف النساء والفتيات لأجل مكتسبات رخيصة او لدفعهن خارج الفضاء العام.
ووفقا لتقرير صدر عام 2018 عن المركز العربي لتطوير وسائل التواصل الاجتماعي، فإن ثلث الشابات اللائي شملهن الاستطلاع افصحن بتعرضهن للعنف والتحرش عبر الإنترنت، بما في ذلك اختراق حساباتهن ونشر بياناتهن الشخصية وتلقي صور غير لائقة.
وانطلقت فكرة الحملة من مجهود إقليمي لتسليط الضوء على عواقب الانتهاكات والعنف الممنهج الممارس ضد المرأة في الفضاء الإلكتروني، عن طريق «وقفة حداد» على مجموعة من ضحايا العنف الإلكتروني في جميع صفحات «سلامات»، ونشر بيان (حداد) في اليوم العالمي للإنترنت الآمن تضامنا مع ضحايا الابتزاز الإلكتروني، بحيث تبقى الحملة لمدة شهر كامل وتنتهي بيوم المرأة العالمي الذي يصادف الثامن من آذار.
ومن ضمن الأنشطة التي يعمل عليها البرنامج، حملة «سلامتكم الرقمية تهمنا» التي يُطلقها برنامج «سلامات» للسلامة الرقمية للنساء والشباب في المنطقة العربية بالتعاون مع «الشبكة الرقمية العربية» و”مبادرة سيدات مصر».
بَسِنت خالد، إسراء غريِّب، هايدي شحتة، شابات من دول عربية مختلفة هن من ضحايا العنف الإلكتروني، وحملة «لأجلهنّ» تأتي للحداد على أرواحهن وأرواح جميع الضحايا الذين فقدوا حياتهم نتيجة العنف الإلكتروني الممارس ضد النساء، وتضامناً مع النساء اللواتي ما زلن يتعرضن للعنف الإلكتروني.
وأشارت الحملة إلى أن لوم الضحايا هو أحد الأسباب الرئيسية في تفاقم مشاكل العنف الإلكتروني وانتشارها بشكل كبير، وتعتبر الفتيات والنساء الهدف الرئيسي في حالات العنف والابتزاز الإلكتروني والجنسي، ويعتمد المُعتدي بشكل كبير على ثقافة الوصم والعار.
وتحجم الضحية عن طلب المساعدة لخوفها من تلقي اللوم أو تحميلها مسؤولية الجريمة التي وقعت عليها، ما يصيب الضحية بالخوف والإحباط والعديد من الأحاسيس السلبية التي قد تجعلها تؤذي نفسها في بعض الأحيان..
وتتعرض الفتيات في العالم والمنطقة العربية بنسبة أكبر من الذكور للجرائم الإلكترونية لكونهم الحلقة الأضعف والأكثر عرضة لمختلف أنواع العنف.
وهنا يختبىء الوجه الآخر (السلبي) للتكنولوجيا، إذ انتشرت المطاردة الإلكترونية والتحرش الجنسي الإلكتروني والابتزاز عن طريق اختراق أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية (التابلت) لاستخدامها بطرق غير قانونية بتحريف الصور، ومقاطع الفيديو والمحادثات والتهديد بها للاتجار بالبشر لاستخدامات غير مشروعة، وانتحال أسماء وشخصيات معروفة للإيقاع بالفتيات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتنفذ «مؤسسة سيكدف الكندية”برنامج السلامة الرقمية في المنطقة العربية «سلامات»، الذي يهدف إلى تغيير المفاهيم والسلوكيات حيال السلامة الرقمية بين النساء والفتيات في مناطق مختلفة في الوطن العربي.
المصدر: الراي-غدير السعدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى