
22 الاعلامي – بقلم فادي زواد السمردلي
تاريخ الأردن في مواجهة الإرهاب يمتد لعقود، وقد برز كمثال يحتذى به في التصدي للتهديدات الإرهابية التي تستهدف أمنه واستقراره فقد واجه الأردن محاولات متكررة من قبل جماعات إرهابية تسعى لزعزعة استقراره، إلا أن الرد الأردني كان دائمًا حازمًا وقويًا ومن أبرز الأحداث التي عكست قوة الأردن في مواجهة الإرهاب كانت تفجيرات عمان في نوفمبر 2005، التي أودت بحياة العشرات وجرحت المئات، وقد نفذتها جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة وكان لهذه التفجيرات أثر عميق في تعزيز عزم الأردن على محاربة الإرهاب بكل أشكاله.
في تطور أمني جديد ، اكتشفت الأجهزة الأمنية الأردنية كميات كبيرة من المواد المتفجرة مخزنة داخل منزل في منطقة ماركا الجنوبية وقد أعلنت مديرية الأمن العام في بيان رسمي بأن الأجهزة الأمنية تتعامل حاليًا مع قضية تحقيقية جارية في المنطقة، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت تورط مجموعة من الأشخاص في تخزين هذه المواد داخل المنزل وعند اكتشاف المواد المتفجرة، تم استدعاء خبراء المتفجرات من سلاح الهندسة الملكي وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية للتعامل معها، حيث تمت عملية تفجيرها في الموقع بعد اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة المواطنين من خلال عزل وإخلاء المنطقة المحيطة. ولحسن الحظ، لم تسجل أي إصابات خلال هذه العملية كما دعت مديرية الأمن العام المواطنين إلى الابتعاد عن موقع الحادث لإفساح المجال للأجهزة الأمنية لمتابعة عملها دون أي تدخل خارجي، مؤكدة أن القضية لا تزال قيد التحقيق وسيتم نشر المزيد من التفاصيل حال الانتهاء من التحقيقات.
الأجهزة الأمنية الأردنية تتمتع بسمعة متميزة على مستوى الكفاءة والقدرة على التعامل مع التهديدات الإرهابية ويعود هذا التفوق إلى التدريب المستمر والمتقدم الذي تتلقاه هذه الأجهزة، بالإضافة إلى التنسيق الفعّال بين مختلف الوحدات الأمنية كما يلعب التعاون الإقليمي والدولي دورًا مهمًا في تعزيز القدرات الأمنية الأردنية، حيث يستفيد الأردن من تبادل المعلومات والخبرات مع الدول الأخرى في مجال مكافحة الإرهاب. هذا التعاون يشمل العديد من المجالات، منها التدريب المشترك، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والتنسيق العملياتي.
إلى جانب ذلك، يعمل الأردن على تعزيز البنية التحتية لمكافحة الإرهاب من خلال تطوير التشريعات والقوانين التي تتيح للأجهزة الأمنية العمل بكفاءة وفعالية. فقد تم اعتماد مجموعة من القوانين التي تجرّم الإرهاب وتمويله، وتتيح للأجهزة الأمنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وقوع أي أعمال إرهابية قبل حدوثها ولا يمكن إغفال دور المجتمع الأردني في دعم جهود مكافحة الإرهاب. فالتوعية المجتمعية والتعاون بين المواطنين والأجهزة الأمنية يعززان من قدرة الدولة على مواجهة التهديدات الإرهابية. تظهر هذه الجهود بشكل واضح من خلال حملات التوعية التي تهدف إلى تنبيه المواطنين حول مخاطر الإرهاب وكيفية الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.
إرادة القيادة الأردنية والشعب الأردني هي العامل الأساسي في مواجهة الإرهاب، حيث يعكس التماسك الوطني والتكاتف الشعبي التفاف الجميع حول هدف مشترك وهو الحفاظ على أمن الأردن واستقراره فالأردن يواصل التأكيد على رفضه القاطع للإرهاب بكافة أشكاله وصوره، ويعمل بجد على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، متحديًا كافة التهديدات والمخاطر التي قد تواجهه وفي هذا السياق، تظل قضية اكتشاف وتفجير المواد المتفجرة في منطقة ماركا الجنوبية تذكيرًا واضحًا بالتحديات المستمرة التي يواجهها الأردن في سبيل الحفاظ على أمنه ومع ذلك، فإن الاستجابة الفعالة والسريعة من قبل الأجهزة الأمنية تعكس الاستعداد العالي والجاهزية الدائمة للتصدي لأي تهديد يمس أمن الوطن والمواطنين.
بالنهاية
حمى الله الأردن وجيشة واجهزته الأمنية ولتقطع يد كل من يحاول ان يمس الوطن بسوء