
22 الاعلامي – بقلم فادي البوري
عيد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين هو مناسبة وطنية غالية على قلوب الأردنيين، حيث يُحتفل بهذا اليوم تخليداً لذكرى ميلاد جلالته في الثلاثين من كانون الثاني، وتولي العرش في السابع من شباط عام 1999، بعد وفاة والده المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه ويُعتبر هذا اليوم تجسيداً للوحدة الوطنية والوفاء للقيادة الهاشمية الحكيمة التي قادت الأردن عبر عقود من الزمن نحو التقدم والاستقرار. إنه مناسبة تعكس الولاء والفخر بالقيادة الهاشمية، وتُبرز المسيرة الملكية الحافلة بالإنجازات في خدمة الوطن والمواطن، حيث عمل جلالة الملك عبدالله الثاني على تعزيز مكانة الأردن كدولة راسخة في قيمها، ومتمسكة بثوابتها الوطنية والعربية.
جلالة الملك عبدالله الثاني، منذ تسلمه سلطاته الدستورية، واصل نهج المغفور له الملك الحسين بن طلال في الدفاع عن القضايا العادلة، وخاصة القضية الفلسطينية التي تُشكل محوراً مركزياً في السياسة الأردنية. فقد أكد جلالته دوماً على رفض أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية أو الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني، معتبراً أن القدس وقضية الفلسطينيين هي خط أحمر لا يمكن تجاوزه. هذا الموقف الثابت جعل الأردن شريكاً أساسياً في الجهود الدولية والإقليمية لإحلال السلام العادل والشامل في المنطقة.
وفي هذا الإطار، قامت الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بتحركات مكثفة لدعم الأشقاء الفلسطينيين، خاصة في ظل الأزمات الإنسانية التي تعصف بغزة فقد أرسلت المملكة مساعدات إنسانية عاجلة، وأقامت مستشفيات ميدانية لتقديم الرعاية الطبية للجرحى، كما وفرت الإمدادات الطبية والأدوية لمواجهة الأوضاع الصعبة.بالإضافة إلى ذلك، بذلت الأردن جهوداً دبلوماسية مكثفة على المستوى الدولي لوقف العدوان على غزة، ودعت إلى ضرورة إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، بما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ويضمن استقلاله.
على الصعيد الداخلي، واجهت الأردن العديد من التحديات الاقتصادية والسياسية، إلا أنها استطاعت بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الحفاظ على استقرارها وتطوير بنيتها التحتية فقد شهدت المملكة في عهده إصلاحات اقتصادية وسياسية كبيرة، تمثلت في تطوير قطاعات التعليم والصحة، وتعزيز دور المواطنين في صنع القرار من خلال تعزيز المشاركة السياسية وتمكين الشباب والمرأة فهذه الإصلاحات ساهمت في تعزيز مكانة الأردن كدولة نموذجية في الصمود والاستقرار رغم التحديات الإقليمية والدولية.
إن دلالة عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني تتجاوز الاحتفال بيوم ميلاده لتُصبح مناسبة للتعبير عن الولاء والفخر بالقيادة الحكيمة التي تقود الأردن نحو مستقبل أفضل إنه يوم يُذكرنا بالإنجازات التي تحققت تحت قيادته، ويُجسد وحدة الشعب الأردني وتماسكه حول قيادته الهاشمية فالأردن، بقيادة جلالة الملك، يظل نموذجاً في الصمود والاستقرار، ورمزاً للدعم المستمر لفلسطين وقضايا الأمة العادلة.
في الختام، يُعتبر عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين مناسبة وطنية تُذكرنا بمسيرة العطاء والتفاني التي يقودها جلالته، وتُجسد وحدة الشعب الأردني وتماسكه حول قيادته الهاشمية. إنه يوم للتأمل في الإنجازات التي تحققت، وللتطلع إلى المستقبل بثقة وإصرار لمواصلة مسيرة البناء والتطوير، تحت ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني، حفظه الله ورعاه.