مقالات
أخر الأخبار

د. لبنى شاويش تكتب : التميز والإبداع في العملية التعليمية التعلمية

22 الاعلامي – إعداد: مدير الشؤون التعليمية / مديرية تربية الأغوار الشمالية
د.لبنى احمد شاويش

التميز ليس وليد يوم ولحظة، بل هو ثمرة انجازات متتالية لطريق طويل من المحاولة والمثابرة والإرادة والإصرار وتحدي الصعوبات. فهو يسري في الجسم مسرى الدم في العروق والشرايين. والشخص المتميز يبقى متميزا مهما كان موقعه في المجتمع، وقد يضفي طابع التميز على كل ما يقوم به من عمل. فالتميز يحتاج الى جهد مضاعف ، وعمل دؤوب، كما يحتاج الى الإصرار والثبات، وبذل الغالي والنفيس للوصول الى هذه المرتبة وتحقيق الهدف المنشود. والشخص المتميز دائما يسعى للوصول إلى اعلى المراتب جاعلا سقف طموحه النجوم. فهو ينتقل من إنجاز لآخر بطريقة ابداعية، وقد يعكس تميزه على من حوله. والرغبة بالتميز لا تكفي بحد ذاتها، بل يجب أن يصحبها افعال ومواقف. فالوصول إلى القمة ليس بالأمر السهل، انما يتطلب الجهد والعزم والمثابرة واستغلال الوقت بكل ما هو مفيد. لذا تجد غالبية الناس غير قادرين على أداء هذا الثمن ، فهم يتقاعسون راضين بأقل القليل. أما الصفوة الباحثين عن التميز تجدهم يعملون بلا كلل ولا ملل، يخوضون التجارب الشاقة لتحقيق المراد. وقد تنتج الافكار الإبداعية نتيجة وجود مشكلة تدفع الشخص الى التفكير بحلها بطريقة غير مألوفة؛ حيث يقولون ان ” الحاجة ام الإختراع”. والعمل الجاد هو بداية الإبداع وأول خطوة في طريق التميز. إضافة الى التخطيط والتنظيم واتقان العمل، والاعتزاز بالنفس والايمان بالقدرات ومواجهة التحديات والعمل على تذليل الصعوبات. نحن بحاجة الى استراتيجية وطنية عصرية للإبداع والتميز واستثمار طاقات الشباب الابداعية، وتوفير حاضنات ابداعية في كل المؤسسات التربوية لدعم العملية التعليمية التعلمية، والاستثمار بإنساننا الذي نعتز به، اذ علينا تجذير التميز والمتميزين بشتى الوسائل، وايجاد بيئة مناسبة لتنمية مواهبهم وصقل قدراتهم وشحذ طاقاتهم ودعم مبادراتهم الخلاقة. وعلينا كأفراد نشر ثقافة التميز والإبداع على المستويين الفردي والمؤسسي، وتعريف الأفراد بجوائز التميز المحلية مثل( جائزة الملكة رانيا للتميز التربوي، جائزة الموظف المثالي، جائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية، جائزة التميز الحكومي العربي) والجوائز الدولية العربية مثل( جائزة التعليم للتميز في المملكة العربية السعودية، جائزة الشارقة للتميز التربوية، جائزة خليفة التربوية، جائزة محمد بن زايد لأفضل معلم، جائزة حمدان بن راشد ال مكتوم للأداء التعليمي المتميز، جائزة مكتب التربية العربي لدول الخليج). كما علينا توفير الرعاية للمشاريع الابتكارية والابداعية، وتعزيز افضل الممارسات الإبداعية، واطلاق الطاقات الشبابية الواعدة، والاستثمار بها للنهوض بمجتمع حضاري يواكب المستجدات العصرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى