مقالات
أخر الأخبار

صبيح تكتب : التربية في ظل الأزمات

22 الاعلامي – بقلم : نسرين صبيح

في ظل الأزمات والصراعات التي يشهدها العالم، لم يعد تأثير الحروب مقتصرًا على السياسة والاقتصاد، بل امتد إلى نفوس الأطفال الذين يتأثرون بما يرونه ويسمعونه يوميًا. وهنا، يبرز دور الأهل في تربية أبنائهم على أسس نفسية وتربوية سليمة، لحمايتهم من التأثيرات السلبية التي قد تنتج عن هذه الأوضاع.

التحدي الأكبر: الخوف والقلق
أظهرت دراسات نفسية أن الأطفال الذين يتعرضون لمشاهد العنف بشكل متكرر قد يعانون من القلق والاكتئاب. وهذا يتطلب من الأهل توجيههم بطريقة واعية، بعيدًا عن التهويل أو التهوين. فمن المهم طمأنة الطفل، وتعليمه أن كل محنة يتبعها فرج، مستندين إلى تعاليم الإسلام التي تدعو إلى الصبر واليقين برحمة الله.

غرس القيم الإنسانية في الأزمات
الأزمات قد تكون فرصة لتعليم الأطفال قيم التراحم والتكافل، وتعزيز روح العطاء لديهم. يمكن أن يكون ذلك من خلال إشراكهم في أنشطة خيرية، أو التحدث معهم عن أهمية مساعدة المحتاجين. فهذا لا ينمي فقط حس المسؤولية لديهم، بل يمنحهم أيضًا شعورًا بالأمان النفسي عندما يكونون جزءًا من حل المشكلة، لا مجرد مشاهدين لها.

التربية على التسامح رغم المحن
في بعض الأحيان، قد تولد الأزمات مشاعر سلبية لدى الأطفال تجاه فئات معينة أو مجتمعات بعينها. وهنا، يجب على الأهل أن يكونوا قدوة في التسامح والتعايش، ويشرحوا لأبنائهم أن كل إنسان يُحكم عليه بأفعاله، لا بانتمائه أو عرقه.

اللجوء إلى الله.. مصدر القوة
من أهم ما يمكن غرسه في قلوب الأطفال هو أن الله ملجأهم في كل وقت، وأن الدعاء يمكن أن يغير الأقدار. تعليمهم الصلاة والدعاء للمحتاجين والمظلومين يعزز فيهم الإيمان، ويجعلهم أكثر اتزانًا في مواجهة الأزمات.

ختامًا
إن تربية الأبناء في ظل الأزمات ليست مهمة سهلة، لكنها مسؤولية لا يمكن التهاون فيها. فبالحب والإرشاد والقدوة الحسنة، يمكننا أن نصنع جيلًا قويًا متماسكًا، قادرًا على مواجهة تحديات الحياة بثقة وإيمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى