مقالات
أخر الأخبار

الخصاونة يكتب : تمكين الشباب .. مفتاح المستقبل والاستقرار في ظل التحديات

22 الاعلامي – بقلم : المحامي حسام حسين الخصاونة / عضو المكتب السياسي للحزب الوطني الإسلامي

الاهتمام بالشأن الداخلي يعدّ الركيزة الأساسية لتعزيز استقرار الأوطان ونهضتها، ولا يمكن تحقيق ذلك دون تمكين الشباب وإشراكهم في صنع القرار وتحمل المسؤولية. فبناء جيل يعشق الوطن ويدافع عن قضاياه لا يقتصر على إعدادهم لمعارك عسكرية فقط، بل يتطلب تأهيلهم لخوض الحروب السياسية والدبلوماسية والإعلامية التي أصبحت سلاح العصر.

وفي ظل الظروف السياسية والاقتصادية التي تحيط بالأردن، وما يواجهه من تهديدات ومحاولات للتشكيك في مواقفه الثابتة، إلى جانب الهجمة الإعلامية الشرسة التي تستهدف استقراره ونهجه الوطني، يصبح من الضروري العمل على تحصين الداخل وتعزيز الوحدة الوطنية. وهنا يبرز دور الشباب، فهم الدرع الحصين للوطن، لكن هذا يتطلب منحهم المساحة الكافية للحوار والتعبير عن رؤاهم، وتعزيز شعورهم بالمسؤولية تجاه قضايا وطنهم.

كما أن محاسبة الفاسدين والمشككين ومن يعمل ضد الوطن، أو من يتلقى أوامره من الخارج، أمر ضروري لتعزيز ثقة الشباب بوطنهم. وكما قال جلالة الملك “عيب عليهم”، فإن هؤلاء عار على أنفسهم، ومحاسبتهم ليست مجرد مطلب شعبي، بل ضرورة وطنية لحماية استقرار الأردن ومستقبله. عندما يرى الشباب أن القانون يُطبق بعدالة، وأن الوطن لا يسمح ببيع المواقف أو زعزعة أمنه، ستتعزز لديهم القناعة بأن مستقبلهم في وطنهم، وأنهم جزء أساسي في مسيرته الإصلاحية والتنموية.

إلى جانب ذلك، فإن على الحكومة إعادة النظر في تفعيل خدمة العلم، فالشباب الأردني جاهز ومتعطش لخدمة الوطن، ومستعد لأن يفديه بدمه وروحه. إن إعادة خدمة العلم ستسهم في تعزيز قيم الانضباط والولاء والانتماء، وتشكّل فرصة حقيقية لصقل شخصية الشباب وإعدادهم ليكونوا أكثر قدرة على مواجهة التحديات والمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل الوطن.

إن تمكين الشباب ليس خيارًا، بل ضرورة وطنية لمواجهة التحديات، وتعزيز صمود الأردن في وجه أي محاولات للنيل من مواقفه أو التشكيك في ثوابته الوطنية

المحامي حسام حسين الخصاونة /عضو المكتب السياسي للحزب الوطني الإسلامي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى