مقالات
أخر الأخبار

النعيمي يكتب : رسالة لدولة رئيس الوزراء بعنوان أهمية عقد دورات في إدارة الأزمات للمسؤولين في الأردن من الصف الأول والثاني

22 الاعلامي – بقلم : العقيد المتقاعد فهد موفق النعيمي

تُعد إدارة الأزمات من المهارات الأساسية التي يجب أن يتمتع بها المسؤولون في الصفين الأول والثاني، خاصة في المناطق التي تحتوي على منشآت ذات حساسية عالية، نظراً لما قد تشكّله هذه المنشآت من مخاطر على البيئة والسلامة العامة والكوادر البشرية.

وتزداد أهمية هذه الدورات في المناطق الحدودية، وفي الأماكن التي تضم مطارات أو موانئ، حيث تتطلب طبيعة هذه المواقع استعداداً خاصاً وقدرة عالية على التعامل مع مختلف أنواع الأزمات. ومما يميز الأردن في هذا السياق كونه دولة حدودية مجاورة لخمسة بلدان، إلى جانب امتلاكه منفذاً بحرياً وحيداً، مما يستدعي جاهزية عالية وتنسيقاً محكماً بين الجهات المعنية.

تُعرف إدارة الأزمات بأنها الإطار الذي يحدد صلاحيات ومسؤوليات كل جهة في الدولة أو المؤسسة خلال وقوع الأزمات، بهدف الاستجابة السريعة والفعالة، وتقليل حجم الخسائر إلى أدنى حد ممكن، والحفاظ على أرواح الأبرياء. كما تختلف آليات التعامل مع الأزمات باختلاف طبيعتها، سواء كانت بيئية، أمنية، صحية، أو غيرها.

أصبحت إدارة الأزمات في العصر الحديث عنصراً لا غنى عنه لضمان استمرارية المؤسسات، والحفاظ على سمعة الدول. فالأزمات قد تقع في أي لحظة، وإذا لم يتم التعامل معها بشكل احترافي، فإنها قد تهدد البقاء وتلحق أضراراً كبيرة بالمكانة المحلية والدولية للدولة أو المؤسسة.

تشمل إدارة الأزمات مجموعة من العمليات المتكاملة، من التخطيط الاستراتيجي، والتنظيم، إلى التنفيذ الفعلي والمتابعة، وهي عمليات تتطلب خبرات دقيقة وتدريباً مستمراً. ومن أبرز الأسباب التي تجعل من إدارة الأزمات أمراً حيوياً: حماية سمعة الدولة، تعزيز ثقة المواطنين والدول الأخرى، وتجنب الخسائر البشرية والمادية.

ومن عوامل نجاح إدارة الأزمات: التشخيص السريع والدقيق للمشكلة، سرعة الاستجابة، وتحديد الصلاحيات بوضوح لتفادي الارتباك والتضارب في الأدوار.

إن عقد دورات متخصصة في إدارة الأزمات للقادة والمسؤولين الميدانيين، خاصة من الصف الأول والثاني، يُسهم في توضيح الأدوار والمسؤوليات المناطة بكل جهة، ويحدّ من الفوضى وردود الفعل العشوائية، التي قد تزيد من تعقيد الأزمة بدلاً من حلها.

في الختام، فإن فهم مفهوم إدارة الأزمات، وإتقان عملياتها الرئيسية، بات أمراً ضرورياً لأي دولة أو مؤسسة تسعى لحماية مصالحها واستمرارية عملياتها خلال الفترات الحرجة. والقدرة على إدارة الأزمات بفعالية تعزز من مكانة الدولة أو المؤسسة، وتُشكّل عاملاً حاسماً في ضمان الأمن والاستقرار وتوفير ميزة تنافسية مستدامة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى