×
آخر الأخبار

{title}
22 الإعلامي   -

نشأة الإعلام تمثل رحلة شاملة من التطور التاريخي والتكنولوجي، إذ شهدت هذه الوسيلة الحيوية لنقل المعلومات تقدمًا هائلًا عبر العصور. بدأ الإنسان في نقل المعلومات بوسائل بسيطة في العصور القديمة، ومنذ ذلك الحين ظهرت وسائل الإعلام، والتي لم تكن غريبة عن تاريخ الإنسان على وجه الأرض.



الإعلام ليس ناتجاً فقط عن العصور الحديثة، بل يعود تاريخه إلى العمق الزمني لتاريخ الإنسان. الامم السابقة عرفت الإعلام ومارسته بكل أشكاله، وتطورالاعلام عبر التاريح، مرورًا بمراحل متعددة، حتى وصلت إلى مستواها الحالي في التطور.



تاريخ الصحافة يعود لفترات بعيدة، حيث كانت وسيلة فعّالة لنقل المعرفة وتوثيق الأحداث الرئيسية. وقد انشأت المجتمعات البدائية الأولى وسائل الإعلام في أشكال وأساليب محدودة، حيث كان الإنسان في هذه المجتمعات يمارس عملية الإعلام باستخدام طرق بدائية، متناسبة مع إمكانياته المحدودة. كان يقوم بتسجيل ما يرغب في نقله عبر حفر الأحجار وجذوع الأشجار. كما كان يعتمد على وسيلة الإعلام الصوتي من خلال المناداة في الطرق أو مناطق مرتفعة، بالإضافة إلى استخدام وسائل الاتصال الشخصي لمخاطبة الأفراد والجماعات في العشيرة.



تعرفت المجتمعات البدائية على فنون إعلامية متنوعة كان لها تأثير كبير في توجيه وتشكيل أفكار الأفراد وعواطفهم. كانت الجماعة أو العشيرة تتجمع حول شيخ حكيم أو عجوز ذو خبرة، حيث يستمعون إلى قصص أسلافهم وسيرة أبطالهم، ويستفيدون من المعرفة المنقولة.



تطورت أساليب الإعلام البدائية لتأخذ أشكالًا متخصصة، وظهرت شخصية "الروائي" الذي يروي ملحمة البطولة وينقل الأخبار ويسرد الطرائف. كان هذا النوع من الإعلام يؤدي دورًا ترفيهيًا، تعليميًا، وتربويًا في نفس الوقت.



وشهدت أيضًا ولادة شخصية "المنادي"، الذي يقوم بنقل أوامر الحاكم إلى العامة. لم يقتصر الإعلام البدائي والقديم على هذه الغايات، بل تجاوزها لأداء دور التوعية والإرشاد، وفقًا لدراسات الآثار في مصر والعراق واليونان وغيرها من البلدان. فالفراعنة، على سبيل المثال، أولوا اهتمامًا كبيرًا لتدوين أخبارهم وانتصاراتهم بنقشها على جدران المعابد وسطوح الأهرامات، وكان لديهم نظام متقدم لنقل المعرفة. في العراق، ظهرت نشرات تعود تاريخها إلى 1800 قبل الميلاد توجِّه الزراعة وتحديد الطرق المثلى للبذر والري ففي زمن البابليين، الذين اعتمدوا على الكتّاب لتسجيل الأحداث اليومية وتعريف الناس بها. وكان لدى الصينيين اهتمام كبير في نشر الأخبار، حيث استمرت جريدتهم الرسمية باسم "إمبراطورية الشمس" لمدة 1500 عام وفي اليونان، استخدموا الإعلام بأسلوب الخطابة والمناقشات، بينما تميزت الجزيرة العربية بتوظيف الإعلام عبر الشعر والمناظرات الأدبية في الأسواق.



أما في روما فقد كانت القوانين وقرارات مجلس الشيوخ والعقود والأحكام القضائية والأحداث ذات الأهمية التي تحدث فوق أراضي الإمبراطورية تسجل لتصل إلى الشعب ليطلع عليها. أصيبت هذه الفعالية بعد سقوط روما، وتوقفت حتى القرن الخامس عشر، وفي أوائل القرن السادس عشر وبعد اختراع الطباعة من قبل غوتنبيرغ في مدينة ماينز بألمانيا ولدت صناعة الأخبار والتي كانت تضم معلومات عن ما يدور في الأوساط الرسمية, وكان هناك مجال حتى للإعلانات.

في حوالي عام 1465م، بدأ توزيع أولى الصحف المطبوعة وعندما أصبحت تلك الأخبار تطبع بصفة دورية، أمكن عندها التحدث عن الصحف بمعناها الحقيقي وكان ذلك في بدايات القرن السادس عشر. وفي القرنين السابع عشر والثامن عشر أخذت الصحافة الدورية بالانتشار في أوروبا وأمريكا، وأصبح هناك من يمتهن الصحافة كمهنة يرتزق منها, وقد كانت الثورة الفرنسية حافز لظهور الصحافة الحديثة، كما كانت لندن مهداً لذلك.

كانت لندن مهدًا لتطور الصحافة. في عام 1702، ظهرت صحيفة الديلي كورانت Daily Courant كأول صحيفة يومية في العالم في لندن. وصحيفة التايمز Times تأسست في عام 1788، وفي عام 1805 ظهرت صحيفة الكوريية Courier، واستُخدمت آلات الطباعة البخارية لطباعة صحيفة التايمز اللندنية في عام 1814.



إن نشأة الإعلام ليست مجرد حدث تاريخي، بل هي متجذرة في أعماق تطور الإنسان، وتظل محوراً حيوياً يشكل جزءاً لا يتجزأ من الحياة الاجتماعية والثقافية المعاصرة.



وقد قدّم الفيلسوف الألماني "اتجورت" تعريفاً للإعلام، حيث وصفه بأنه التعبير الموضوعي عن عقلية الجمهور وميوله، وفي الوقت نفسه يشمل أي طريقة للتعبير أو التفاهم المتبادل بين البشر.



بكلمات قليلة، ومن خلال رؤية المؤرخ الدكتور شمس الدين الرفاعي، يُظهر التاريخ الصحفي لكل أمة وقدرتها على تسليط الضوء على حياتها السياسية والاجتماعية. في القرن الخامس عشر، شهدت الصحافة ثورة هائلة بعد اختراع المطبعة من قبل العالم الألماني "جوتنبرج" في عام 1456، مما أدى إلى تقدم كبير في نشر وتداول المعلومات حول العالم.



في ظل الثورة الصناعية والتكنولوجية، أصبح للإعلام دوراً أكبر وأعمق في المجتمعات الحديثة. تبنت وسائل الإعلام أساليب متنوعة وتطورت بشكل ملحوظ، متناغمة مع تقدم المجتمعات وتطلعاتها. كما ساهمت التكنولوجيا في تسهيل انتشار ووصول الإعلام، جعلتها تلعب دوراً حيوياً في نقل المعلومات والتفاعل الاجتماعي.



الفترات الزمنية شهدت تطورات مهمة في وسائل الإعلام، واليوم، تظل الصحافة تلعب دوراً أساسياً في نقل وتوجيه المعرفة، مما يبرز قيمة الجهود البشرية في فهم وتحليل الأحداث والتطورات.









أما في روما فقد كانت القوانين وقرارات مجلس الشيوخ والعقود والأحكام القضائية والأحداث ذات الأهمية التي تحدث فوق أراضي الإمبراطورية تسجل لتصل إلى الشعب ليطلع عليها. أصيبت هذه الفعالية بعد سقوط روما، وتوقفت حتى القرن الخامس عشر، وفي أوائل القرن السادس عشر وبعد اختراع الطباعة من قبل غوتنبيرغ في مدينة ماينز بألمانيا ولدت صناعة الأخبار والتي كانت تضم معلومات عن ما يدور في الأوساط الرسمية, وكان هناك مجال حتى للإعلانات.

في حوالي عام 1465م، بدأ توزيع أولى الصحف المطبوعة وعندما أصبحت تلك الأخبار تطبع بصفة دورية، أمكن عندها التحدث عن الصحف بمعناها الحقيقي وكان ذلك في بدايات القرن السادس عشر. وفي القرنين السابع عشر والثامن عشر أخذت الصحافة الدورية بالانتشار في أوروبا وأمريكا، وأصبح هناك من يمتهن الصحافة كمهنة يرتزق منها, وقد كانت الثورة الفرنسية حافز لظهور الصحافة الحديثة، كما كانت لندن مهداً لذلك.

كانت لندن مهدًا لتطور الصحافة. في عام 1702، ظهرت صحيفة الديلي كورانت Daily Courant كأول صحيفة يومية في العالم في لندن. وصحيفة التايمز Times تأسست في عام 1788، وفي عام 1805 ظهرت صحيفة الكوريية Courier، واستُخدمت آلات الطباعة البخارية لطباعة صحيفة التايمز اللندنية في عام 1814.

(تاريخ الصحافة العربية المؤلف عامر، فتحي حسين)



في الوقت الحالي، يشهد الإعلام تحولات هائلة مع تطور التكنولوجيا. يعتمد الناس على وسائل الإعلام المتعددة للحصول على المعلومات، مثل مواقع الأخبار على الإنترنت والتطبيقات الرقمية. يتم تبادل المحتوى بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، مما يؤثر على شكل ومضمون الأخبار والمعلومات.



عرفت المجتمعات البدائية الاولى - الاعلام - في اشكال واساليب محدودة إذ كان انسان تلك المجتمعات يمارس عملية الاعلام بطرق بدائية - في حدود امكاناته المتاحة , فقد كان يسجل ما يريد الاعلام به حفراً على الاحجار وجذوع الاشجار , وايضاً كان يستخدم وسيلة الاعلام الصوتي عن طريق المناداة في الطرق أو فوق الاماكن المرتفعة الى جانب استخدامه لوسيلة الاتصال الشخصي لمخاطبة الافراد والجماعات في العشيرة .

وقد عرفت المجتمعات البدائية فنونا اعلامية مختلفة كان لها اكبر الاثر في صياغة وتوجيه فكر الافراد وعواطفهم . من ذلك ان الجماعة او العشيرة كانت تلتف حول شيخ حكيم او عجوز طاعنة في السن يستمعون الى اخبار اسلافهم و سير ابطالهم ويأخذون مما يقال

تطورت اساليب الاعلام البدائية لتأخذ اشكالاً متخصصة فولدت شخصية "الروي" الذي يقوم برواية ملاحم البطولة ونقل الاخبار وسرد الطرائف ونجد ان هذا النوع من الاعلام كان يؤدي دوراً ترفيهياً تعليمياً تربوياً في آن واحد



وولدت ايضاً شخصية المنادي وهو الذي يقوم بإبلاغ اوامر الحاكم الى عامة الناس

لم يقتصر الاعلام البدائي والقديم على هذه الغايات بل تجاوزوها الى تأدية رسالة التوعية والارشاد وهو ما دلت عليه دراسات الاثار في مصر والعراق واليونان وبلدان اخرى

فقد اهتم الفراعنة بتدوين اخبارهم وانتصاراتهم وانجازاتهم بالنقش على جدران المعابد وسطوح الاهرامات كنوع من الاعلام التاريخي وفي العراق كانت هناك نشرات ترجع تاريخياً الى 1800 قبل الميلاد ترشد الزراع الى انسب الطرق للبذر والري وفي اليونان استخدموا الاعلام بأسلوب الخطابة والمناقشات وفي الجزيرة العربية تميزت بإستخدام الاعلام عن طريق الشعر والمناظرات الادبية في الاسواق