بقلم : مهند الزغارنه
ليس من دين الإسلام الغلوّ ولا التكفير ولا حمل السلاح على الناس. هذه السلوكيات دخيلة على دين الرحمة، وقد نهى الله عنها بقوله:
﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾… فكيف بمن يغلو داخل الإسلام نفسه ويستبيح دماء المسلمين ويهدّد أمن أوطانهم؟!
إن الإسلام الصحيح هو ما جاء في القرآن والسنّة بفهم سلف الأمّة، بعيداً عن الحزبيات والتنظيمات والأفكار الظلامية التي تفسد العقول وتدفع بعض الشباب نحو مسارات خطيرة لا تمت للدين ولا للوطن بصلة.
ونحن اليوم أحوج ما نكون إلى حماية شبابنا الأردني—هذه الفئة النقية التي تتربص بها الجماعات المتطرفة، تحاول استغلال حماسها وتشويه وعيها وصرفها عن طريق الوسطية والاعتدال. شبابنا يستحقون التوجيه، والاحتواء، والقدوة التي تحفظ عقولهم من الانحراف، وتمنحهم بصيرة تميّز الحق من الباطل.
وما تقوم به أجهزتنا الأمنية من حفظٍ لأمن البلاد والعباد نعمة عظيمة، فالأمن مقصد شرعي كبير، والاعتداء عليه فساد في الأرض. وقد قال النبي ﷺ:
«من أتاكم وأمركم جميعٌ على رجلٍ واحد يريد أن يشقَّ عصاكم فاضربوا عنقه»، وهو تحذير من كل من يسعى إلى تمزيق وحدة الأمّة وزعزعة استقرارها.
نسأل الله أن يحفظ الأردن وأهله ومليكَه وأجهزته الأمنية، وأن يصون شبابنا من فتن التطرف، وأن يرزقهم الفقه في الدين والوعي والبصيرة، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والأمان.
الزغارنه يكتب : خطر الفكر الظلالي على الشباب والمجتمع
الخميس - pm 12:58 | 2025-11-27
22 الإعلامي -






