بقلم: آلاء سلهب التميمي
في مباراة حملت الكثير من المشاعر والمعاني، قدّم المنتخب الأردني أداءً مشرّفًا في كأس العرب، رغم انتهاء اللقاء بنتيجة 3–2 لصالح المنتخب المغربي الشقيق.
ولم تكن المباراة مجرد أرقام على لوحة النتائج، بل كانت شهادة حيّة على الروح القتالية، والانضباط، والإصرار الذي ميّز “النشامى” حتى في اللحظات الأخيرة من المباراة.
اذ دخل لاعبو الأردن اللقاء بثقة وعزيمة، ونجحوا في فرض إيقاعهم في محطات عديدة من المباراة، مؤكدين أن كرة القدم الأردنية باتت تملك هوية واضحة وشخصية تنافسية محترمة على الساحة العربية والعالمية.
ولقد كان الحضور الذهني والبدني عاليًا، والانتقال بين الخطوط منظمًا، والجرأة الهجومية حاضرة، ما جعل المباراة ممتعة ومفتوحة حتى صافرتها الأخيرة.
ورغم فوز المنتخب المغربي، فإن ما قدّمه المنتخب الأردني يستحق الإشادة والفخر.
فالهزيمة هنا لم تُنقص من قيمة الأداء، بل زادت من احترام الجماهير العربية لما أظهره النشامى من روح رياضية وإصرار على تمثيل الوطن بأفضل صورة.
هذا المعنى عبّرت عنه جلالة الملكة رانيا العبدالله في منشورها على منصة X، حين أكدت فخرها بالأداء المميز طوال البطولة، وشكرت اللاعبين على تمثيل الأردن بأجمل صورة، موجّهة التهنئة للمنتخب المغربي الشقيق.
إن كرة القدم، كما الحياة، ليست فوزًا دائمًا ولا خسارة نهائية؛ هي مسار من التراكم والخبرة والنضج. وما قدّمه المنتخب الأردني في هذه البطولة يؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح، وأن الاستثمار في اللاعب والمنتخب سيؤتي ثماره قريبًا.
لقد خرج النشامى مرفوعي الرأس، ومعهم خرج جمهورهم أكثر ثقة بأن القادم أجمل.
ختامًا، نبارك للمنتخب المغربي فوزه المستحق، ونجدّد فخرنا بالمنتخب الأردني الذي أثبت أن الانتماء والروح القتالية قادران على صناعة لحظات تُخلَّد في الذاكرة، حتى وإن غابت النتيجة.
فخرنا بالنشامى باقٍ… اليوم وغدًا.






