×
آخر الأخبار

الشريدة يكتب : عيد الميلاد في التراث المناخي المشرقي

{title}
22 الإعلامي   -

 بقلم : د. احمد محمود الشريدة- باحث في التراث الزراعي -الاردن.

ينظر إلى الفترة من 25 كانون الأول ( عيد الميلاد ) وحتى 6 كانون الثاني
( عيد الدنوح : عيد الغطاس  ) على أنها من أشد فترات السنة اضطراباً في الطقس ، ومن أشهر الأمثال المناخية  السريانية في ذلك  :
*  ( بين الميلاد والدنوح ع بيت أخوك لا تروح ، وإذا بدك منه شيء ناديلوا  عن السطوح ) : كما يقال هذا المثل بالصورة التالية ( بالدنوح ع بيت أخوك لا تروح ، وإذا بدك تروح له جيه من عالي السطوح ) . ذلك أن أيام هذه الفترة في نظر الناس ، أيام شديدة البرودة ، مضطربة الطقس ، ذات رياح شديدة السرعة ، وأمطار غزيرة ، ولذا ينصح بعدم التنقل والتجوال فيها ، حتى إنه إذا ما احتجت إلى شيء من عند أخيك المجاور بيته إلى بيتك فلا تذهب إليه من الشارع ، بل اطلبه منه من أعالي سطوح المنزل .
- كما ويقال المثال التالي بطريقة المثل السابق نفسها ، وبالمعنى نفسه « بين القديسة والدنوح لبيت أخوك لا تروح ، وإذا بدك منه شيء ناديلوا عن السطوح» .
ويعكس هذا المثل اضطراب الطقس الشديد في الفترة الواقعة ما بين عيد القديسة ( القديسة بربارة ) وعيد الدنوح ( 6 كانون الثاني ) . وفي عيد القديسة كان الناس يلجؤون في بعض المناطق في بلاد الشام إلى ذبح القرابين ، وإلى الإكثار من أكل الحلويات لينعموا بالدفء الذي تمنحه لجسمهم كما يعتقدون .
- ( بين المولود والمعمود بتوقف المي مثل العامود ) . ويقال المثل بصورة أخرى ( من المولود للمعمود بتوقف المي عامود ) . والمولود هو عيد الميلاد ، والمعمود هو عيد التعميد أو عيد الغطاس ( 6 كانون الثاني ) . والمثل مؤشر على كثرة هطول
الأمطار بين العيدين .
- " بالغطاس البرد كرآس ، وهَر حب الآس » أي أنه في يوم الغطاس يهجم البرد بشدة ( كرقاس ) مما يسبب في جعل ثمار أشجار الآس ( الحنبلاس ) تتساقط .