×
آخر الأخبار

قسم سير غرب البلقاء يختتم برنامجاً توعوياً مكثفاً لتعزيز السلامة المرورية في المدارس

{title}
22 الإعلامي   -

شادي نبيل - تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية بضرورة الحفاظ على سلامة المواطنين، وتماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية التي يشرف عليها المجلس الأعلى للسلامة المرورية وبإشراف مباشر من سمو ولي العهد الأمير حسين بن عبد الله الثاني المعظم اختتم قسم سير غرب البلقاء المرحلة الأولى من حملة توعوية شاملة استهدفت طلبة المدارس الحكومية في مناطق ديرعلا والبحر الميت والشونة الجنوبية،لرفع مستوى الثقافة المرورية والحد من الحوادث.
وفي هذا الصدد، كشف رئيس قسم سير غرب البلقاء،الرائد محمد الشماسات، أن الحملة انطلقت بناءً على قراءة واقعية وميدانية للخارطة المرورية في المنطقة؛ حيث تشكل فئة الطلاب والمشاة نسبة كبيرة من إجمالي الحوادث المسجلة. وأكد الشماسات أن المبادرة ركزت بشكل أساسي على المعلمين أصحاب الرسالة الإنسانية والمؤثرين في المجتمع وعلى تفعيل اللجان المرورية المدرسية وتحويل الطالب إلى سفير للسلامة داخل أسرته ومجتمعه، بما يسهم بشكل مباشر في خفض حوادث الدهس.
ولم تقتصر المحاضرات -التي استهلت في مدرستي أم كلثوم الأساسية المختلطة والنهضة الثانوية الشاملة - على الجوانب النظرية، بل غطت محاور ميدانية تحاكي التحديات الجغرافية والبيئية لمنطقة الأغوار، ومن أبرزها:
* السلامة الزراعية: كالتوعية بمخاطر المركبات الزراعية والمسير الآمن على الطرق الرئيسية.
* السلوكيات المجتمعية: كالتحذير من مخاطر (التشحيط بالعجلات)، ومواكب الأفراح، وخطورة قيادة المركبات من غير المرخصين قانونياً.
•  أمن المشاة: كالتدريبات على العبور الآمن، ⁠والتحذير من استخدام الهواتف الذكية أثناء قيادة المركبات 
،⁠وضرورة ارتداء الخوذ لمستخدمي الدراجات بمختلف أنواعها .
وعلى صعيد متصل، أشار الرائد الشماسات إلى نجاح الإدارة في تجاوز عقبة ضيق الجداول الدراسية عبر التنسيق المباشر مع مديريات التربية والتعليم لتصميم جلسات مركزة مدتها 40 دقيقة. كما لفت إلى أهمية التعاون مع البلديات والمؤسسات ذات الصلة لمعالجة التعديات على الطرق، مؤكداً أن تعزيز الوعي بالثقافة المرورية هو استثمار طويل الأمد لتغيير السلوك المجتمعي.
واختتم قسم السير برنامجه بخطة طموحة يعتزم من خلالها التوسع في تنفيذ المزيد من المحاضرات التوعوية لتشمل كافة مدارس الاختصاص، مع التركيز على حلول جذرية تشمل:
1. تحسين البنية التحتية: كتوسعة الطرق الضيقة، وتحسين الإنارة في مناطق دير علا والبحر الميت، وإنشاء ممرات مشاة آمنة أمام المدارس الواقعة على الطرق الرئيسية.
2.المحتوى الرقمي: من خلال إنتاج فيديوهات توعوية قصيرة تخاطب الأجيال الجديدة بلغتهم العصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
3.المأسسة: العمل على إنشاء نوادي السلامة المرورية في كل منطقة لضمان استدامة الأثر وتعميق الشراكة المجتمعية.
وفي ختام تصريحاته، شدد الرائد محمد الشماسات على أن القياس الحقيقي لنجاح هذه الحملات يكمن في حجم التغيير السلوكي الملموس، قائلاً: "إننا لا نستهدف مجرد نقل معلومات، بل نسعى لصياغة وعي مجتمعي يضع سلامة الفرد فوق كل اعتبار،كما أن نجاحنا في حماية أرواح أبنائنا يتطلب تنسيقاً مؤسسياً، فنحن نؤمن بأن الطالب اليوم هو القائد والمواطن المسؤول غداً، وتعديل سلوكه المروري هو الاستثمار الأضمن لبناء مستقبل خالٍ من الحوادث المفجعة".