×
آخر الأخبار

العلاقات المغربية-الأردنية: شراكة تاريخية تتعزّز بالدبلوماسية البرلمانية

{title}
22 الإعلامي   -


شكلت العلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع المملكة المغربية بالمملكة الأردنية الهاشمية نموذجا متفردا في التعاون العربي-العربي، قوامه متانة الروابط الأخوية ووحدة الرؤية السياسية، التي يرعاها قائدا البلدين، جلالة الملك محمد السادس، وجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظهما الله، بما يرسّخ شراكة استراتيجية قائمة على التنسيق والتشاور الدائمين.
وفي هذا السياق، أكد السيد أحمد أخشيشن، نائب رئيس مجلس المستشارين، عمق هذه العلاقات وتميّزها، مبرزا ما يطبعها من امتداد تاريخي وثقافي وإنساني، وانعكاساتها الإيجابية على تنسيق المواقف وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وجاء ذلك خلال استقباله، صباح اليوم الأربعاء 7 يناير 2026، بمقر مجلس المستشارين، لرئيس مجلس النواب بالمملكة الأردنية الهاشمية، فضيلة السيد مازن تركي القاضي، الذي كان مرفوقا بوفد برلماني رفيع المستوى، في إطار زيارة تروم تعزيز علاقات التعاون البرلماني وتوطيد جسور الصداقة بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين.
وشكّل هذا اللقاء مناسبة لبحث سبل الارتقاء بالعلاقات البرلمانية الثنائية، باعتبارها أحد الروافد الأساسية للدبلوماسية الرسمية، وفضاء مؤسساتيا داعما لتقوية الشراكة السياسية والاقتصادية والثقافية بين الرباط وعمّان. كما تم التأكيد على أهمية تبادل التجارب والخبرات البرلمانية، بما يساهم في تطوير الأداء التشريعي وتعزيز أدوار الرقابة والدبلوماسية البرلمانية.
وفي هذا الإطار، شدّد أحمد أخشيشن على ضرورة دعم وتطوير العلاقات البرلمانية المغربية-الأردنية، من خلال توسيع قنوات التواصل والتنسيق بين البرلمانيين، سواء في الإطار الثنائي أو ضمن المنتديات البرلمانية الإقليمية والدولية متعددة الأطراف، مع الانفتاح على القضايا المستجدة المرتبطة بتحولات العمل البرلماني وأدواته، في سياق دولي يتسم بتعقّد الرهانات وتداخل التحديات.
كما استعرض نائب رئيس مجلس المستشارين الدينامية التي يشهدها المغرب على مستوى البناء المؤسساتي وترسيخ الممارسة الديمقراطية، في ظل التوجيهات الملكية السامية، إلى جانب مسارات الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي، مبرزا المكانة التي يحتلها مجلس المستشارين على المستويين الوطني والدولي، واستعداده لتقاسم خبراته وتجاربه مع مجلس النواب الأردني، في إطار تعاون مؤسساتي قائم على الثقة وتبادل المنفعة.
من جهته، عبّر رئيس مجلس النواب الأردني، السيد مازن تركي القاضي، عن اعتزازه بمتانة العلاقات التي تجمع المملكتين الشقيقتين، وبعمق أواصر الأخوة التي تربط قيادتيهما وشعبيهما، مشيدا بمستوى التعاون البرلماني القائم، سواء على الصعيد الثنائي أو ضمن الفضاءات البرلمانية متعددة الأطراف، ومؤكدا أن هذه الزيارة تعكس الإرادة المشتركة لتعزيز علاقات الصداقة التاريخية وتوسيع مجالات التعاون المؤسسي.
ويأتي هذا اللقاء ليؤكد الدور المتنامي للدبلوماسية البرلمانية اأيردنية، باعتبارها أداة مكملة للدبلوماسية الرسمية، تسهم في الدفاع عن القضايا الوطنية، وتعزيز حضور المملكة اأبردنية الهاشمية داخل المحافل التشريعية الدولية، وتوطيد شراكات استراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها المملكة المغربية.
وقد جرى هذا اللقاء بحضور سفيرة المملكة الأردنية الهاشمية المعتمدة لدى الرباط، جمانة غنيمات، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس النواب الأردني، فضلًا عن الأمين العام لمجلس المستشارين، الأسد الزروالي، ومدير العلاقات الخارجية بالمجلس، سعد غازي، وعدد من الأطر والمسؤولين الإداريين.
مع صادق المودة والتقدير.

العربي أقصبي
كاتب وصحفي من المغرب.