×
آخر الأخبار

عين على القدس يسلط الضوء على دور جمعية "باسيا" في الحراك المجتمعي الفلسطيني

{title}
22 الإعلامي   -

 سلط برنامج عين على القدس الذي عرضه التلفزيون الأردني أمس الاثنين، الضوء على الدور الذي تقوم به الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية (باسيا) ومؤسسها المرحوم الدكتور مهدي عبد الهادي، وأثرها في الحراك المجتمعي المقدسي بشكل خاص والفلسطيني بشكل عام.
وقال الناشط في مؤسسات المجتمع المدني المقدسي، سعد عبد الهادي، إن الدكتور مهدي عبد الهادي، بعد أن أنهى دراسته، عاد إلى فلسطين بحلم تأسيس مؤسسة تعمل على الجانب الاستراتيجي في فلسطين، حيث عمل مع منتدى الفكر العربي وعدد من المؤسسات من أجل تأسيس مؤسسة (باسيا)، التي تهدف إلى "بناء رؤية استراتيجية وفكرية وثقافية واجتماعية للوضع الفلسطيني".
وأضاف أنه بالرغم من أن موقع المؤسسة في القدس، إلا أن نظرتها كانت شاملة لكل المناطق الفلسطينية.
بدوره، قال أستاذ القانون الدولي في جامعة القدس، وعضو مجلس أوقاف القدس، الدكتور منير نسيبة، إن القانون الدولي ينظم ويحمي قضايا المجتمع المدني وحرية التعبير والتجمع والتنظيم والتعبير عن الرأي، وذلك من حيث "الإتاحة"، بإلزام الدول بالسماح بالتنظيم المؤسسي وفتح المجال لمؤسسات الدراسات للقيام بمهامها، في إشارة منه إلى أن (باسيا) تعد إحدى المؤسسات الرائدة في فلسطين عامة والقدس خاصة، من حيث الأبحاث وتنظيم المجتمع ونقل الخبرات بين فئات المجتمع المختلفة.
وأضاف نسيبة إن الاحتلال الإسرائيلي يحاول بكل جهده في هذه الفترة الحساسة القضاء على مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني الفلسطيني في كثير من الأماكن، بغض النظر عن أهداف هذه المؤسسات، سواء كانت مدنية أو سياسية أم بحثية، وحتى الدولية منها، حيث قام قبل أسبوعين بإغلاق مجموعة كبيرة من المنظمات الدولية العاملة في فلسطين، بما في ذلك القدس، واعتبر مجموعة من منظمات المجتمع المدني الفلسطينية منظمات إرهابية.
وأشار إلى أن الاحتلال وصل لدرجة أنه لا يريد أن يسمع الرواية المخالفة لعقيدته الاستعمارية، ويعمل جاهداً على قمع حرية المنظمات التي تندرج تحت طائلة وحماية القانون الدولي، ويمنعها من الاستمرار بعملها ويضع العراقيل أمامها.
اما بخصوص مديرية اوقاف القدس، قال نسيبة إنها تابعة للأردن وتقع تحت الوصاية الهاشمية، بموجب القانون الدولي، وهي مستمرة بالقيام بمهامها رغم العراقيل الإسرائيلية، وتشرف على جميع الأوقاف التابعة لها، بما فيها المقدسات الإسلامية والمسيحية.
من جهته، قال عضو أوقاف القدس، المدير التنفيذي لـ(باسيا)، عدنان الجولاني، إن مؤسسة (باسيا) برؤية الدكتور مهدي عبد الهادي تأسست عام 1987 بهدف إعادة وضع القضية الفلسطينية بشكل عام وقضية القدس بشكل خاص ضمن سياقها العربي والدولي والفلسطيني، وكسر الجمود الذي أثر بها في ذلك الوقت، مشيراً إلى أنها نجحت وكان لها دور كبير في ذلك.
وأضاف إن المؤسسة نجحت في توحيد القيادة الفلسطينية السياسية داخل الأراضي الفلسطينية آنذاك، وإعادة وضع القضية الفلسطينية على الخريطة من خلال "التشبيك" وفتح حوار مع من يريدون السلام في الجانب الإسرائيلي، ومن ثم البدء بحوار دولي حول القضية الفلسطينية في أعقاب حرب الخليج الأولى، والذي كان من ثماره اتفاقية أوسلو، التي أفضت إلى تسلم منظمة التحرير الفلسطينية قيادة العمل السياسي الفلسطيني، لافتاً إلى أن المؤسسة قامت بتحضير وتدريب القيادات الفلسطينية الشابة في ذلك الوقت سياسياً ودبلوماسياً، وفي مجال قيادة المجتمع المدني.
وأكد الجولاني أن طبيعة عمل المؤسسة تغيرت بشكل مستمر منذ تأسيسها، لتتأقلم مع الظروف والتغيرات السياسية التي تطرأ على الساحة الفلسطينية والعربية.
وأضاف إنه بعد عام 2020 بدأت الحالة الصحية للدكتور مهدي بالتدهور، ما وضعه أمام خيارين، أولهما يقضي بنهاية المؤسسة بنهاية مؤسسها وقائدها منذ تأسيسها، فيما كان الخيار الآخر الذي اختاره عبد الهادي، يقضي بإعداد جيل يستطيع حمل الرسالة والمضي قدماً في ما بدأه، حيث قام في آخر سنين حياته، قبل أن يتوفاه الله قبل عام تقريباً، بإعداد جيل من الشباب المفكرين المقدسيين لـ"حمل الراية".
ودعا كل الدول العربية والإسلامية والداعمة للقضية الفلسطينية إلى دعم مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية لمساعدتها في الصمود بوجه تحديات الاحتلال وخططه للاستيلاء على جميع الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس.
-- (بترا)