بقلم الدكتورة بسمة عزبي فريحات
مديرة التربية والتعليم للواء الأغوار الشمالية
في الخامس عشر من كانون الثاني من كل عام، يحتفل الأردن بعيد الشجرة، هذه المناسبة الوطنية الراسخة التي تُجسّد معاني العطاء والاستدامة، وتؤكد عمق الارتباط بين الإنسان وأرضه، باعتبار الشجرة رمزًا للحياة والنماء، وعنصرًا أساسيًا في حماية البيئة وتحقيق التوازن الطبيعي.
وإننا في مديرية التربية والتعليم للواء الأغوار الشمالية ننظر إلى هذه المناسبة بوصفها محطة تربوية مهمة، تُسهم في ترسيخ قيم المحافظة على البيئة في نفوس الطلبة، وتعزيز مفهوم المواطنة البيئية، حيث نحرص على دمج المفاهيم البيئية في الأنشطة المدرسية والبرامج التوعوية، وتشجيع المبادرات الهادفة إلى غرس الأشجار، وحماية الغطاء النباتي، ونشر الوعي بأهمية الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية.
وتكتسب هذه المناسبة أهمية خاصة في لواء الأغوار الشمالية، لما يتميّز به من طبيعة زراعية غنية وتنوّع بيئي يُشكّل ركيزة أساسية في دعم الأمن الغذائي الوطني، إذ تُعدّ الأرض الزراعية في الأغوار مصدرًا للعطاء والخير، وتغدو المحافظة عليها مسؤولية جماعية تبدأ من المدرسة، وتُترجم سلوكًا واعيًا يصون الموارد الطبيعية ويضمن استدامتها للأجيال القادمة.
وانطلاقًا من هذه القيم، ندعو مدارس اللواء، وكوادرها التعليمية والإدارية، وطلبتنا الأعزاء، إلى المشاركة الفاعلة في الأنشطة البيئية وبرامج التشجير، وتحويل هذه المناسبة إلى ممارسة تربوية مستدامة تُعزّز روح المبادرة والعمل التطوعي، وتسهم في حماية البيئة المدرسية ومحيطها.
كما نؤكد أهمية الشراكة مع المؤسسات الرسمية والأهلية والمجتمع المحلي في دعم الجهود البيئية، وتعزيز ثقافة العمل المشترك، بما ينعكس إيجابًا على بيئة مدارسنا، ويسهم في توفير بيئة تعليمية صحية وآمنة ومستدامة.
وبهذه المناسبة، نُجدّد التزامنا في مديرية التربية والتعليم للواء الأغوار الشمالية بمواصلة دعم البرامج والمبادرات البيئية، والعمل على ترسيخ الوعي البيئي لدى الطلبة والكادر التربوي، بما ينسجم مع الرؤى الوطنية للتنمية المستدامة، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، سائلين الله عزّ وجل أن يحفظ وطننا، ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار، ويزيده خضرةً ونماء.
الشجرة قيمة تُزرع قبل أن تُغرس
الخميس - pm 01:06 | 2026-01-15
22 الإعلامي -






