بقلم: نضال أنور المجالي
في اللحظات التاريخية الفارقة، تسقط الحدود المصطنعة وتتلاشى المسافات، لتبقى حقيقة واحدة يسطرها الأردن كل يوم: نحن والشعب الفلسطيني شعب واحد في جسدين، تجمعهما وحدة المصير، ويقودهما في هذه الشدائد موقف هاشمي صلب لا يلين ولا ينتظر تعليمات من أحد حين يتعلق الأمر بضمير العروبة والواجب الإنساني.
القيادة الهاشمية.. ريادة في الميدان
إن الموقف الذي يقوده جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ويسانده فيه بكل عزم سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله، ليس مجرد أداء لواجب سياسي، بل هو تعبير عن "عقيدة أردنية" ترى في نصرة الأهل في الأراضي المحتلة أولوية قصوى. الأردن اليوم، بقيادته وجيشه وشعبه، هو الرئة التي يتنفس منها أشقاؤنا، واليد التي تمتد بالإغاثة والطبابة حين تنغلق الأبواب.
إن نزول جلالة الملك للميدان وإشراف سمو ولي العهد على المساعدات يبعث برسالة واضحة للعالم أجمع: "الأردن لن يقف متفرجاً، وسيظل السند والظهير مهما بلغت التحديات".
نبض الشارع والمؤسسات: تكامل الأدوار
هذا التلاحم الرسمي والشعبي يظهر جلياً في الحراك المؤسسي والبرلماني؛ فالمطالبات التي تقدمت بها النائب دينا البشير لحكومة الدكتور جعفر حسان بضرورة تسهيل قدوم الأشقاء الفلسطينيين، خاصة الحالات الطبية الحرجة، هي تجسيد حي لنبض الشارع الأردني. إن استجابة الحكومة لهذه المناشدات ليست مجرد إجراء إداري، بل هي استجابة لنداء الدم والضمير، وضمان لفتح آفاق الأمل لمن ضاقت بهم السبل في ظل الحصار والعدوان.
الأردن: قلعة الصمود والوفاء
إننا في المملكة الأردنية الهاشمية، وانطلاقاً من ثوابتنا الوطنية وولائنا المطلق للعرش الهاشمي، نؤكد أن التسهيلات المقدمة للأشقاء هي حق لهم وواجب علينا. فالأردن القوي هو القادر على حماية حقوق أشقائه، والأردن المستقر هو الحضن الدافئ لكل طالب غوث.
نحن اليوم أمام مرحلة تتطلب منا رص الصفوف خلف القيادة الهاشمية، ليبقى الأردن كما كان دوماً: السد المنيع، والصوت الجهور في الدفاع عن فلسطين، والنموذج في إغاثة الملهوف.
حفظ الله الأردن عزيزاً شامخاً، وحفظ جلالة الملك وولي عهده الأمين ذُخراً وسنداً لأمتنا العربية
المجالي يكتب : الأردن وفلسطين.. "وحدة الدم" التي لا تنتظر إذناً ولا تقبل القسمة
Friday - pm 04:28 | 2026-01-23
22 الإعلامي -






