كشفت عمليات رصد حديثة أجراها التلسكوب الفضائي جيمس ويب عن خريطة كونية جديدة تُعدّ الأكثر تفصيلاً حتى الآن لتوزيع المادة المظلمة في الكون، وذلك استناداً إلى بيانات تغطي رقعة من السماء تعادل نحو ثلاثة أمثال مساحة البدر، وفق ما أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا).
وأوضحت ناسا أن الخريطة الجديدة أُنجزت اعتماداً على رصد ما يُعرف بـ”حقل كوزموس”، وهي منطقة من السماء تضم ملايين المجرات، يقع بعضها على مسافة تصل إلى 12 مليار سنة ضوئية، مشيرةً إلى أن المادة المظلمة تمثل النسبة الأكبر من مادة الكون، رغم كونها غير مرئية لعدم إصدارها أو عكسها للضوء.
وبيّنت الوكالة أن العلماء استدلوا على توزيع المادة المظلمة من خلال ظاهرة انكسار الضوء، حيث تسببت تأثيرات الجاذبية في تشوهات دقيقة بأشكال نحو 250 ألف مجرة بعيدة على طول خط الرؤية، وهو ما مكّن من رسم خريطة أكثر دقة مقارنةً بالخرائط السابقة التي استندت إلى أرصاد تلسكوب هابل الفضائي.
وقالت عالمة الفلك في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في ولاية كاليفورنيا، ديانا سكونياميليو: “إن هذه البيانات تتيح للعلماء الكشف عن التراكيب الأدق للمادة المظلمة، ورصد تركيزات كتلية لم تكن مرئية من قبل، وتوسيع نطاق رسم خرائط المادة المظلمة إلى عصور قديمة”.
يُذكر أن تلسكوب جيمس ويب، الذي أُطلق عام 2021 وبدأ عملياته العلمية في عام 2022، يعمل بالأشعة تحت الحمراء، وتفوق قدرته على تجميع الضوء قدرة تلسكوب هابل بنحو ستة أضعاف.
سانا






