×
آخر الأخبار

طشة الملوخية الأصلية: المكون السري الذي يغير المذاق

{title}
22 الإعلامي   -

هناك أطباق نأكلها لنشبع، وهناك "الملوخية" التي نأكلها لنستمتع. هي ليست مجرد نبات ورقي يُطبخ، بل هي جزء من هوية المطبخ العربي، الطبق الذي يجمع بين البساطة المتناهية والتعقيد في النكهة. لكن، لماذا تنجح مع "شيف" أو "ست بيت" وتفشل مع آخرين؟ ولماذا يظل طعمها عالقاً في الذاكرة؟

في هذا المقال من "22 الإعلامي"، نأخذكم في رحلة قصيرة لنعرف أسرار هذا الطبق وكيفية تحضيره بلمسة تجعل رائحته تملأ المكان.

ليست مجرد "طشة".. إنها فلسفة طهي

السر الحقيقي في الملوخية ليس في الورق نفسه، بل في "المرق" (الشوربة). الملوخية هي مرآة للمرق الذي تُطبخ فيه؛ لذا فإن أول خطوة للنجاح هي تحضير مرق دجاج أو لحم غني بالمطيبات. السر الذي لا يخبرك به الكثيرون هو إضافة "بصلة مشوية" أو "فص ثوم نيء" للمرق قبل إسقاط الملوخية، فهذا يعطي عمقاً مدهشاً للطعم.

أشهر 3 تحديات تواجهك عند طبخ الملوخية:

مشكلة "الترقيد" (انفصال الملوخية عن المرق): هذا يحدث غالباً بسبب زيادة كمية المرق. القاعدة الذهبية: "ابدأ بمرق قليل، وزده تدريجياً". الملوخية الثقيلة لها حل، لكن الملوخية "الصائصة" يصعب إنقاذها.

تغير اللون إلى الأسود: السبب دائماً هو غليان الملوخية لفترة طويلة أو تغطيتها وهي ساخنة. الملوخية تحتاج لغلوة واحدة فقط، ثم تُرفع عن النار وتترك مكشوفة تماماً.

"العِرق" المثالي: للحصول على ذلك القوام المتماسك والمطاطي قليلاً الذي يميز المحترفين، يجب فرم الملوخية وهي جافة تماماً من الماء، سواء كنت تستخدم "المخرطة" التقليدية أو المفرمة الحديثة.

"الطشة": اللحظة التي يتوقف فيها الزمن

الثوم والكزبرة الناشفة والسمن البلدي.. هذا الثالوث هو روح الطبق. السر هنا في التوقيت؛ يجب أن يصل الثوم للون الذهبي الفاتح فقط. إذا احترق الثوم أو صار بنياً غامقاً، ستتحول الملوخية إلى طعم مّر يفسد كل مجهودك السابق.

الملوخية حول العالم العربي

في مصر: هي "المفرومة ناعماً" التي تُؤكل بالأرز أو "ودن القطة" بالخبز البلدي.

في بلاد الشام: تجد "الملوخية الورق" (المطبوخة بالزيت والثوم والليمون)، وهي مدرسة أخرى من اللذاذة تعتمد على قرمشة الورق وتجانس النكهات.

في تونس: تُطبخ بطريقة مختلفة تماماً كبودرة مجففة وتكون ثقيلة ومركزة.

نصيحة أخيرة لـ "نَفَس" مميز:

أضف رشة صغيرة جداً من "السكر" ورشة من "بيكربونات الصوديوم" (بحجم حبة العدس) أثناء الغليان؛ السكر يبرز النكهة، والبيكربونات تحافظ على اللون الأخضر الزمردي حتى لو بقيت في الثلاجة لليوم التالي.