×
آخر الأخبار

اسم الكاتب : الدكتور محمد بزبز

الدكتور بزبز يكتب: شموخ الأبطال، ذكرى المحاربين القدامى تجسد روح الأردن

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم : الدكتور محمد يوسف حسن بزبز / سفير جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي 

في الخامس عشر من شباط من كل عام، يسطع شموخ أبطال الأردن القدامى والمتقاعدين العسكريين، في يومٍ خصصته الدولة لتكريمهم والإعتراف بعطائهم الذي لا يقدَّر بثمن. إنه يوم الوفاء الحقيقي، يوم تتجسد فيه روح الإخلاص والإنتماء ، يوم نرفع فيه رايات التقدير لأولئك الذين حملوا السلاح دفاعًا عن تراب الأردن الطاهر، وبنوا صروح الوطن بإرادتهم الحديدية وقلوبهم المخلصة.
المحاربون القدامى والمتقاعدون العسكريون هم شهادة حية على معنى البطولة. هم من رسموا بدمائهم مسارات الشرف، وهم الذين ألهموا الأجيال القادمة معنى الانتماء الحقيقي للوطن، معانٍ لا تُكتب على الورق، بل تُحفر في الذاكرة والوجدان. كل خطوة خطوها في ميادين الدفاع، وكل تضحية قدموها، هي قصة فداء للأردن، تضيء دروبنا اليوم وغدًا.

لقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم في رسالة مؤثرة عام 2012، على أن الخامس عشر من شباط سيكون يومًا للوفاء للمحاربين القدامى، وهو اليوم الذي سطرت فيه إحدى وحدات قواتنا المسلحة الباسلة أسمى معاني البطولة في عام 1968 قبيل معركة الكرامة. هذه الكلمات ليست مجرد ذكرى، بل شعلة تستنير بها القلوب، ومثال يُحتذى به في التفاني والإخلاص.

وفاءنا لهؤلاء الأبطال ليس لحظة عابرة، بل عهد مستمر نغرسه في نفوس كل أردني وأردنية. سلامنا لهم، وتقديرنا لتضحياتهم، ورعايتنا لذكراهم، ما هو إلا تعبير عن امتنان عميق لقيمة الدم الذي ريّ الأرض الطاهرة، وللعزيمة التي صمدت أمام أصعب الظروف. والرحمة لشهدائنا الذين ارتقت أرواحهم لتعطر تراب الوطن، ولتظل تذكرة لنا جميعًا بمعنى التضحية الحقيقية.

في هذا اليوم، نقف إجلالًا لكل محارب قديم، نتأمل مآثره ونحتفي بإخلاصه، ونتعهد أن تبقى بطولاته حيّة في ذاكرة الوطن. فالذكرى ليست مجرد تاريخ يُستعاد، بل نبراس يوجهنا جميعًا لنحافظ على الأردن آمنًا، وشعبه متماسكًا، وقيادته حكيمة تعرف قدر من قدم حياتهم في سبيل حماية الوطن.

بوركت جهودكم يا أبطال الأردن، ولكم منا ومن كل أردني وأردنية سلام بحجم الوطن، ولشهدائنا الرحمة والمجد الأبدي. أنتم صمام أمان الأردن، وأنتم الأحياء في ذاكرة التاريخ، الذين سطرتم أسماءكم بأحرف من ذهب على صفحات العزة والفداء. فلتظل راية الوفاء ترفرف في كل يوم من أيام حياتنا، كما رفعتها أنتم في ميادين البطولة والشموخ.