بقلم : الصحفي علي عزبي فريحات
في إطار متابعاتنا ضمن زاوية «وجوه في الضوء» نسلّط الضوء على شخصية وطنية متميزة استطاعت بحكم موقعها وإنجازاتها أن تترك أثرا واضحا في مختلف المجالات وأن تشكل نموذجا للقيادة الواعية والعمل المؤسسي الهادف. .
هذه الزاوية تعطي اهتماما كبيرا للشخصيات ذات الثقل السياسي والتنموي والاجتماعي والخيري والانساني والتطوعي والاكاديمي والقيادة والريادة تقديرا لما قاموا به من مجهود وأعمال بارزة ومميزة وانجازات قيمة لانهم شخصيات تستميل القلوب بطيب التعامل والخلق الراقي والذوق الرفيع لكي تسهم بتحقيق الكثير من الانجازات لهذا الوطن الغالي علينا جميعاً.
هذه الشخصيات تستحق الشكر والثناء والتقدير لأن قناديل الامل لديهم دائما تنير الدروب بما هو ايجابي وافضل لأنهم من اصحاب الهامات القادرة على احــداث تغيير ملموس وترك بصمات مشرفـه ويسيرون الى القمة بخطى ثابته ليتميزوا ويقدموا أروع ما لديهم لمجتمعاتهم فكتبت أسماؤهم بماء من ذهب وسطروا أروع الأمثلة ليكونوا قدوة حسنة وبصمة ناصعة في مسيرة حياتهم .
دائما تطلعاتهم تسعى لتحقيق الخير والمحبة للأخرين ويسعون نحو مستقبل زاهــر بفضل قدرتهم على الانجاز والعمل ومواجهة التحديات لذلك يتوجب علينا تسليط الضوء عليهم و الكتابة عن نجاحاتهم وبصماتهم الواضحة لتحقيق التنمية وخدمة المصلحة العامة وهي الاحق بكل جدارة ان نتحدث عنها ونسرد ما حققته في مسيرة عطائهم الحافل ومنهم رئيس هيئة المديرين والمدير العام لجامعة جدارا الدكتور شكري المراشده .
يجسد المراشده نموذجا للعقلية الاقتصادية والإدارية المتوازنة حيث يجمع بين التخطيط الاستراتيجي والرؤية المؤسسية الحديثة ويؤمن بأن نجاح المؤسسات التعليمية يرتكز على إدارة كفؤة تستثمر في الموارد البشرية وتبني قراراتها على أسس علمية واضحة بما يضمن الاستدامة والتميز.
يُعدّ الدكتور شكري المراشده من الشخصيات البارزة في الأردن إذ يشغل منصب رئيس هيئة المديرين والمدير العام لـ جامعة جدارا ويُعرف بدوره المحوري في تطوير وتعزيز بيئة أكاديمية تقوم على الجودة والتميز والانفتاح الدولي.
كما يتبوأ المراشده مواقع قيادية متعددة من أبرزها رئاسة هيئة مديري شركة مدارس الجامعة الأمريكية للشرق الأوسط ما يعكس حضوره الفاعل في القطاع التعليمي والاقتصادي وإيمانه بأهمية بناء مؤسسات تعليمية قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.
ومن خلال هذه المواقع عمل على ترسيخ نهج مؤسسي يربط بين التعليم وسوق العمل ويعزز من جودة البرامج التعليمية ويواكب التطورات العالمية في مجالات التكنولوجيا والبحث العلمي مع التركيز على استقطاب كفاءات أكاديمية متميزة وبناء شراكات استراتيجية مع جامعات ومؤسسات دولية.
برز اسمه في المحافل الاقتصادية الدولية من خلال مشاركته في فعاليات ومجالس أعمال تسهم في تعزيز التعاون الأكاديمي والاستثماري بما يخدم الطلبة ويفتح آفاقاً أوسع للتبادل العلمي والثقافي ويؤمن بأن الجامعات لم تعد كيانات تعليمية تقليدية بل منصات إنتاج معرفة وشراكات عابرة للحدود.
عقلية اقتصادية من طراز رفيع ورؤية تعليمية تؤمن بأن الجامعة مشروع وطني لصناعة الإنسان وبناء المستقبل حيث يمثل هذا النهج خلاصة الفكر القيادي الذي يتبناه الدكتور شكري المراشدة في إدارته لـ جامعة جدارا ليجمع بين التخطيط الاقتصادي المحترف والرؤية التعليمية العميقة فهو ينظر إلى التعليم باعتباره استثماراً طويل الأمد في رأس المال البشري ويرى أن الجامعة ليست مؤسسة تمنح الشهادات فحسب بل منصة استراتيجية لإعداد أجيال قادرة على المنافسة والإبداع وقيادة التنمية.
تتجسد عقليته الاقتصادية في قدرته على بناء نموذج مؤسسي مستدام يوازن بين الجودة الأكاديمية والكفاءة الإدارية ويعزز تنويع الموارد ويستثمر في البنية التحتية والتكنولوجيا الحديثة، بما يواكب التحولات المتسارعة في التعليم العالي عالمياً كما يؤمن بأهمية ربط التخصصات باحتياجات السوق واستشراف التخصصات المستقبلية التي تلبي متطلبات الاقتصاد الرقمي والابتكار وريادة الأعمال.
أما رؤيته التعليمية فتنطلق من إيمان راسخ بأن الجامعة مشروع وطني بامتياز يسهم في بناء الإنسان فكرياً وأخلاقياً ومهنيا ويعزز قيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية فالطالب في فلسفته ليس رقما في سجل بل طاقة يجب صقلها وعقل يجب تمكينه وشخصية يجب دعمها لتكون قادرة على صناعة الفرق في مجتمعها.
ومن خلال هذا التوازن بين الفكر الإداري الحديث والبعد الإنساني يسعى إلى ترسيخ ثقافة مؤسسية تقوم على الشفافية والعمل بروح الفريق، وتحفيز الإبداع بما يضمن استدامة التميز وتعزيز مكانة الجامعة محلياً وإقليمياً. إنها رؤية تعتبر أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان وأن مستقبل الوطن يُصنع في قاعات الجامعات ومختبراتها ومبادراتها المجتمعية.
يحرص على ترسيخ البعد الاجتماعي من خلال تخصيص منح دراسية سنوية للطلبة المتفوقين والمحتاجين وتقديم مساعدات مالية للطلبة غير المقتدرين تأكيداً على رسالة الجامعة الإنسانية ودورها في دعم أبناء المجتمع المحلي وتمكينهم من استكمال مسيرتهم التعليمية.
صاحب اياد بيضاء وبصماته واضحه من خلال تعاونه المستمر مع المجتمع المحلي ومختلف المؤسسات ومنها نقابة الصحفيين وحرصه على ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية من خلال المبادرات الداعمة للطلبة وتوسيع قاعدة المستفيدين من المنح والمساعدات بما يجسد إيمان إدارة الجامعة بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان وتعليمه.
وفي إطار تعزيز التعاون المشترك في مجال تطوير الموارد البشرية حرص على تعزيز التشاركية مع عدد من الشركات و المؤسسات حيث تم وقّعت جامعة جدارا مذكرات تفاهم بهدف توفير فرص عمل نوعية لخريجيها من مختلف التخصصات وتعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.
حظيت جهوده بعدد من التكريمات من أبرزها حصوله على شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة أفريقيا الفرنسية العربية في إسطنبول عام 2025، تقديراً لدعمه مسيرة التعليم العالي والبحث العلمي.
كما تم تكريمه بجائزة التميز الأخلاقي لقيادة الأعمال لعام 2024، في تأكيد على نهجه القائم على النزاهة والشفافية والمسؤولية المجتمعية في إدارة المؤسسات التعليمية وتم تكريمه في مؤتمر معامل التأثير العربي التاسع بجائزة الشخصية البارزة للعام 2024 تقديراً لإسهاماته في دعم البحث العلمي وتعزيز حضور الجامعات الأردنية في التصنيفات والمؤشرات الأكاديمية.
كما كرّمته جمعية البيئة الأردنية تقديراً لدعمه المبادرات البيئية والمجتمعية وإيمانه بأهمية ترسيخ مفاهيم الاستدامة والمسؤولية البيئية في الجامعة في خدمة المجتمع المحلي والمساهمة في حماية البيئة.
يرتكز فكر الدكتور المراشده على أن الاستثمار الحقيقي هو في العقول البشرية وأن الطالب هو محور العملية التعليمية ومن هذا المنطلق يحرص على دعم الطلبة أكاديمياً واجتماعياً وتوفير بيئة جامعية محفزة للإبداع والابتكار إضافة إلى تبني مبادرات تعزز المسؤولية الاجتماعية وخدمة المجتمع المحلي.
يُعرف في أوساط الجامعة بشخصيته القريبة من الطلبة والعاملين وبإيمانه بأن القيادة ليست منصباً بقدر ما هي رسالة أخلاقية وإنسانية تسعى إلى إحداث أثر إيجابي مستدام في حياة الأفراد والمؤسسات.
تمثل تجربة الدكتور شكري المراشدة نموذجاً لقيادة أكاديمية تجمع بين الرؤية الاستثمارية والالتزام المجتمعي وتسعى إلى ترسيخ معايير الجودة والتميز وتعزيز مكانة مؤسسات التعليم العالي الأردنية على المستويين الإقليمي والدولي.
وبين الفكر الإداري الحديث والبعد الإنساني يواصل المراشدة مسيرته في تطوير التعليم مؤمناً بأن الجامعة ليست مجرد صرح أكاديمي بل مشروع وطني يسهم في بناء الإنسان وصناعة المستقبل.
نوجّه رسالة شكر وتقدير إلى الدكتور شكري المراشدة، تقديراً لجهوده المتواصلة في تطوير المسيرة الأكاديمية وتعزيز دور جامعة جدارا كمؤسسة تعليمية رائدة تحمل رسالة وطنية وإنسانية.
نسأل الله له دوام التوفيق والسداد وأن تبقى جهوده المباركة نموذجا في العطاء والإخلاص لخدمة التعليم والوطن في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.
فريحات يكتب : الدكتور شكري المراشدة: شخصية تتمتع بحنكة اقتصادية وإدارة حكيمة
الثلاثاء - pm 02:29 | 2026-02-24
22 الإعلامي -






