×
آخر الأخبار

سيدات من قرى حوض الديسي يجسدنَ نموذجا متقدما بالعمل التنموي

{title}
22 الإعلامي   -

دينا محادين- في قرى حوض الديسي بمحافظة العقبة تتجسد قصص نجاح ملهمة تقودها سيدات استطعن تحويل بيئتهن المحلية وتراثهن إلى مشاريع إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد الأسري، وتعزيز مفهوم الاكتفاء الذاتي.

وتبرز جمعية سيدات قرى حوض الديسي كنموذج متقدم في العمل التنموي وتمكين المرأة، إذ تحولت من إطار اجتماعي بسيط إلى منصة إنتاجية وتنموية ذات أثر ملموس في المجتمع المحلي.

الجمعية التي تقودها قطنة الحويطات (أم ليث)، استطاعت منذ تأسيسها تدريب مئات السيدات من المجتمع المحلي على إتقان مهارات حرفية، استطعن من خلالها تحسين أوضاعهم الاقتصادية، حيث ينتسب للجمعية ما يقارب 305 سيدات.

https://petra.gov.jo/upload/Files/02(75).jpg

وقالت الحويطات، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الجمعية تسعى إلى تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا، وتحويل العمل المنزلي إلى مشاريع إنتاجية مستدامة، تضمن دخلا ثابتا للأسر، وتحافظ في الوقت ذاته على التراث البدوي الأصيل، مؤكدة أن الجمعية تعمل بالتعاون مع جهات داعمة لتطوير جودة المنتجات.

وأضافت إن البرامج التنموية التي تنفذها الجمعية أسهمت في توفير منتجات سياحية وتنموية جديدة في منطقة الديسة، ما فتح فرص عمل مستدامة للسيدات والفتيات العاطلات عن العمل، سواء من خلال العمل داخل الجمعية أو عبر مشاريع منزلية مدرّة للدخل، من بينها مشروع "بدويات" الذي يهدف إلى نقل الثقافة والتراث البدوي عبر منتجات وخدمات تقدمها سيدات من المجتمع المحلي.

وأوضحت أنه تم دعم أسر مربي المواشي عبر توفير قروض صغيرة لتنفيذ مشاريع منزلية لإنتاج مشتقات الألبان من مواشيهم، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحسين دخل الأسر.

وأشارت إلى أن الجمعية أسهمت في ابتكار منتجات سياحية حرفية، مثل الإكسسوارات والقطع الفنية المصنوعة من الطين في مشغل الخزف، والتي تُعد قطعًا فريدة يقبل السياح على اقتنائها كتجربة ثقافية مميزة.

https://petra.gov.jo/upload/Files/03(42).jpg

وبيّنت الحويطات أن الجمعية تدير مطعما ومطبخا إنتاجيا وخيمة بدوية لاستقبال السياح، إضافة إلى تشجيع السياحة الداخلية من خلال تنظيم رحلات خاصة للسيدات، واستقبالهن في المطعم والخيمة البدوية وتقديم الضيافة والأطعمة الشعبية التي تقوم بإعدادها سيدات بدويات يعملن ضمن برامج الجمعية.

وأشارت إلى أن الجمعية تركز على نشر الوعي بثقافة الحفاظ على البيئة الزراعية في منطقة وادي رم، حيث تعمل الجمعية على تنفيذ مشاريع تنمويه مستدامه كمشروع بيئي نوعي منذ عام 2017 يتمثل بزراعة 10 آلاف شتلة من النباتات الصحراوية المهددة بالانقراض، كالقيصوم والبعيثران والشيح، في إطار جهود الحفاظ على الغطاء النباتي الصحراوي وصون الموروث الطبيعي للأجيال القادمة و من خلال إشراك زوار المحمية في زراعة الأشجار الطبيعية، بما يعزز السياحة البيئية ويرسخ مفهوم المسؤولية المجتمعية لدى السياح.

وأكدت الحويطات أن شهر رمضان المبارك يمثل موسما للعطاء والتراحم، إذ تتضاعف جهود سيدات الجمعية وتشهد منتجاتهن الريفية إقبالا متزايدا، خاصة على المأكولات الشعبية والمنتجات الغذائية التقليدية التي تشكل جزءا من المائدة الرمضانية الأردنية.

وأوضحت أن الجمعية وزعت 390 طردا غذائيا على الأسر العفيفة في المنطقة، ضمن جهودها الإنسانية لتعزيز التكافل الاجتماعي ومساندة الأسر المحتاجة خلال الشهر المبارك وإقامة إفطار جماعي في إحدى المخيمات السياحية، في صورة تعكس روح التكافل الاجتماعي والتطوع المجتمعي.

https://petra.gov.jo/upload/Files/04(21).jpg

من جانبها، قالت إحدى السيدات المستفيدات من برامج الجمعية، بخيتة الزوايدة، إن الجمعية أسهمت في تطوير مهاراتهن في إنتاج وتسويق المنتجات، ما مكنهن من الوصول إلى الأسواق وتحقيق مصدر دخل مستدام يعزز استقرار أسرهن، ويشجع الفتيات على العمل والإنتاج بدلًا من الاعتماد على الآخرين، مبينة أنها تمكنت من افتتاح بقالة ومحل عطارة بدعم برامج الجمعية.


 

من جهته، أكدت مدربة في الأعمال اليدوية في الجمعية، نجاح الزوايدة، أنها استطاعت تطوير مهاراتها إلى أن وصلت من منتفعه من الجمعية إلى مدربة والارتقاء بمشروعها الشخصي بفضل الدعم الذي قدمته الجمعية، موضحة أن الجمعية عملت على تأهيلها وتدريبها بشكل متواصل من خلال برامج متخصصة في الحرف اليدوية وريادة الأعمال.

بدورهم، أشاد أهالي المنطقة بالدور الريادي الذي تقوم به الجمعية في دعم المجتمع المحلي وتمكين السيدات اقتصادياً، مؤكدين أن مبادرات الجمعية أسهمت في تحسين مستوى الخدمات وتعزيز فرص العمل، إلى جانب إضفاء بعد تنموي وسياحي على المنطقة.

--(بترا)