تصدرت نتائج دراسات طبية حديثة نشرت في عدد من المجلات العلمية العالمية واجهة الاهتمام، بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن الصيام يشكل آلية بيولوجية فعالة لإعادة تجديد أجهزة الجسم ومكافحة الأمراض المرتبطة بالشيخوخة الخلوية.
وأوضحت دراسة نشرت في مجلة “Nature Aging” العلمية، أن الصيام المتقطع يحفز بروتينات مسؤولة عن تنظيف الخلايا المناعية الهرمة، ويساعد الامتناع عن الطعام لأكثر من 14 ساعة يومياً في تنشيط الخلايا الجذعية لإنتاج كريات دم بيضاء جديدة، ما يعزز قدرة الجسم على مواجهة الفيروسات الموسمية.
كما أشارت مراجعة علمية صدرت في مجلة “The Lancet Neurology” إلى أن الصيام يزيد من إفراز عامل (BDNF) الضروري لصحة الدماغ، والذي يعمل على تقوية الذاكرة وحماية الخلايا العصبية من التلف الناتج عن التوتر والأكسدة.
وبينت دراسة أخرى نشرتها مجلة “Cell Metabolism” العلمية الأمريكية، أن انخفاض مستويات الغلوكوز أثناء الصيام يدفع الجسم للدخول في حالة “الالتهام الذاتي”، وهي عملية حيوية يتم خلالها التخلص من المكونات التالفة داخل الخلايا قبل تحولها إلى التهابات مزمنة أو أورام، الأمر الذي يسهم في الحد من أمراض القلب والمفاصل.
ويؤكد الخبراء أن الصيام المدروس القائم على تقليل السعرات الحرارية مع الحفاظ على الترطيب في غير ساعات الصوم، يمثل وسيلة وقائية فعالة وأقل تكلفة للحد من أمراض العصر المرتبطة بالتمثيل الغذائي، مشيرين إلى أن نتائجه البيولوجية تجعل منه أحد أهم الأساليب الحديثة في تعزيز الصحة العامة وإبطاء مظاهر الشيخوخة الخلوية.
سانا






