×
آخر الأخبار

اسم الكاتب : آلاء سلهب

سلهب تكتب: الأردن أولًا… والوطن خطًا أحمر

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم: آلاء سلهب التميمي

في لحظات التوتر، ومع ما تشهده منطقتنا من تطورات خطيرة واعتداءات صاروخية طالت أراضي المملكة وعددًا من الدول العربية الشقيقة، يقف الأردني اليوم أمام مسؤولية وطنية لا تحتمل التردد ولا المزاودة.

إنها لحظة وضوح، تتطلب موقفًا ثابتًا وانتماءً صادقًا، لأن الأردن لم يكن يومًا ساحة عبث، ولن يكون.

هذا الوطن الذي تعلّمنا على أرضه معنى الكرامة والسيادة، يقف اليوم كما كان دائمًا، ثابتًا كالجبل، لا تهزه الرياح، ولا تُربكه محاولات الاستفزاز. قوته لم تكن يومًا في ردود الفعل المتشنجة، بل في تماسكه الداخلي، ووعي أبنائه، وثقتهم بدولتهم.

نؤمن، كأردنيين، أن حماية سماء الوطن وأرضه ليست مسؤولية جهة واحدة، بل مسؤولية جماعية.

فحين تتحرك قواتنا المسلحة دفاعًا عن السيادة، فإنها تتحرك باسم كل بيت أردني، وكل أمٍّ تنتظر أبناءها آمنين، وكل طفلٍ يحلم بمستقبلٍ بلا خوف.

الجيش العربي المصطفوي كان وسيبقى درع الوطن وسياجه الحامي، حاضرًا عند الواجب، صامتًا في الإنجاز، عظيمًا في الوفاء.

وفي قلب هذا المشهد، تبرز حكمة قيادتنا الهاشمية، ممثلة بجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، الذي أكد بوضوح أن الأردن لن يكون ساحة حرب، ولن يسمح بخرق أجوائه، وأن أمن المملكة وسلامة مواطنيها أولوية مطلقة لا تقبل المساومة.

هذا الموقف ليس وليد اللحظة، بل امتداد لنهج سياسي راسخ، يقوم على حماية الدولة، وصون كرامتها، والعمل بعقلانية وحكمة لخفض التصعيد وتجنيب المنطقة مزيدًا من التوتر.

إن أي اعتداء على أرض الأردن، أو على أرض أي دولة عربية شقيقة، هو خرق مرفوض للسيادة، وتهديد مباشر لأمن المنطقة بأسرها.

فأمن الدول العربية كلٌّ لا يتجزأ، والمساس بأي دولة عربية هو مساس بالأمن القومي العربي، وهذه حقيقة لا تحتمل التأويل أو المساومة.

في مثل هذه الظروف، تصبح وحدة الجبهة الداخلية واجبًا وطنيًا لا يقبل النقاش. ليس هذا وقت الإشاعات، ولا منصات التشكيك، بل وقت الوعي والمسؤولية.

مؤسسات الدولة تعمل بتنسيق كامل، وقواتنا المسلحة وأجهزتنا المختصة في أعلى درجات الجاهزية، والمرجعية في المعلومات تبقى للبيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية.

أما الإساءة للمواقف الوطنية أو التشكيك بمؤسسات الدولة، فليس رأيًا ولا حرية تعبير، بل سلوك يهدد الاستقرار ويستوجب المساءلة وفق القانون، حفاظًا على أمن الوطن وسلامة مجتمعه.

الأردن أكبر من محاولات زعزعته، وأقوى من كل تهديد.

هو وطن بُني على الاعتدال، وحُميت حدوده بدماء أبنائه، وترسّخ استقراره بحكمة قيادته، ووعي شعبه.

فلنكن جميعًا على قدر من الوعي في هذه المرحلة وعلى قدر من المسؤولية.

ولنرفع راية الوطن عالية، لا بالصوت المرتفع، بل بالموقف الثابت، والعمل المسؤول، والالتفاف الصادق حول قيادتنا الهاشمية، ودعم جيشنا وأجهزتنا الأمنية.

حفظ الله الأردن قيادةً وشعبًا وجيشًا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار.