بقلم فادي البوري
في وقتٍ يتجه فيه العالم بخطى متسارعة نحو اقتصاد المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة، يبرز اسم سمو الأميرة سمية بنت الحسن كأحد أبرز الداعمين لمسيرة العلم والابتكار في الأردن فقد كرّست سموها جهودها لتعزيز التعليم المتقدم وتمكين الشباب، انطلاقاً من إيمانها العميق بأن الاستثمار الحقيقي يكمن في العقول المبدعة القادرة على صناعة المستقبل وبناء مجتمعات قائمة على المعرفة.
ومن خلال دورها القيادي في Princess Sumaya University for Technology، أسهمت سموها في تطوير واحدة من أهم الجامعات المتخصصة في مجالات التكنولوجيا والهندسة وإدارة الأعمال في المنطقة فقد نجحت الجامعة خلال سنوات قليلة في ترسيخ مكانتها كمؤسسة أكاديمية رائدة، تواكب أحدث التطورات العلمية والتقنية، وتعمل على إعداد جيل من الخريجين القادرين على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي كما تحرص الجامعة على تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال بين طلبتها، بما يتماشى مع متطلبات الثورة الرقمية والتحولات التكنولوجية العالمية.
ولا يقتصر دور سموها على التعليم الجامعي فحسب، بل يمتد أيضاً إلى دعم منظومة البحث العلمي في الأردن، من خلال ارتباطها الوثيق بـ Royal Scientific Society، التي تُعد من أبرز المؤسسات العلمية والبحثية في المملكة وتعمل هذه المؤسسة على تطوير حلول علمية وتكنولوجية تخدم قطاعات متعددة مثل الصناعة والطاقة والبيئة والاتصالات، إلى جانب دورها في دعم الابتكار وتعزيز مسارات التنمية المستدامة عبر البحث التطبيقي والشراكات العلمية مع المؤسسات المحلية والدولية.
وقد أسهمت هذه الجهود في تعزيز حضور الأردن كمركز إقليمي للتعليم التكنولوجي والبحث العلمي، خصوصاً في ظل الدعم المستمر الذي تقدمه سمو الأميرة سمية للمبادرات الشبابية وبرامج ريادة الأعمال في مجالات التكنولوجيا والابتكار والكثير من المشاريع الريادية التي يقودها شباب أردنيون اليوم انطلقت من بيئة أكاديمية وبحثية تشجع الإبداع والتفكير العلمي وتوفر فرص التدريب والتطوير.
كما تعكس مسيرة سموها رؤية واضحة تؤكد أن التقدم الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال الاستثمار في الإنسان وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعين العام والخاص فبناء اقتصاد معرفي متين يتطلب تكامل الجهود بين التعليم والبحث العلمي والصناعة، وهو ما تسعى سموها إلى ترسيخه من خلال دعم المبادرات العلمية والبرامج التعليمية المتقدمة.
لقد أصبحت سمو الأميرة سمية نموذجاً للقيادة العلمية التي تجمع بين الرؤية المستقبلية والعمل المؤسسي، وهو ما جعلها مصدر إلهام لكثير من الشباب الأردني الطامح إلى الإبداع والتميّز في مجالات التكنولوجيا والعلوم فإيمانها بقدرات الشباب الأردني يدفعها دائماً إلى دعم كل ما من شأنه فتح آفاق جديدة أمامهم للمشاركة في بناء اقتصاد حديث قائم على المعرفة والابتكار.
وفي ظل التحديات العالمية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، تظل رؤية سمو الأميرة سمية بنت الحسن مثالاً لقيادة تدرك أن الطريق نحو المستقبل يبدأ من التعليم والبحث العلمي ومن خلال هذا النهج، تسهم سموها في بناء مجتمع معرفي قادر على المنافسة والابتكار، واضعةً الأردن على خارطة التقدم العلمي والتكنولوجي في المنطقة.






