×
آخر الأخبار

بني هاني يكتب : دراسة تأثر سلاسل الامداد في ظل الظروف الراهنة

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم : زيد بني هاني

تعتبر سلاسل الإمداد في منطقة الشرق الأوسط حالياً المحرك الرئيسي والعصب الحساس للاقتصاد، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة. هذه الظروف أدت إلى تحول جذري في كيفية إدارة تدفق البضائع والطاقة.
تحليل لأبرز الآثار والتحديات الراهنة:
1. تأثر الممرات المائية والملاحة
تعد المنطقة موطناً لأهم الممرات البحرية في العالم (مثل مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس). الاضطرابات الحالية أدت إلى:
* تغيير المسارات: اضطرار الكثير من السفن للدوران حول طريق "رأس الرجاء الصالح"، مما يزيد من مدة الرحلة بنحو 10 إلى 14 يوماً.
* ارتفاع التكاليف: زيادة استهلاك الوقود، وارتفاع رسوم التأمين على الشحن البحري بسبب المخاطر العالية.
2. التضخم وأسعار السلع
تعطّل سلاسل الإمداد يترجم مباشرة إلى زيادة في الأسعار النهائية للمستهلك:
* تأخير وصول المواد الخام: مما يؤدي إلى تباطؤ العمليات الإنتاجية في المصانع المحلية.
* ارتفاع تكلفة الشحن: تكاليف الحاويات تضاعفت في بعض المسارات، مما يرفع أسعار السلع الغذائية والإلكترونيات.
3. أمن الطاقة العالمي
بما أن المنطقة هي المورد الأكبر للنفط والغاز، فإن أي تهديد لسلاسل الإمداد يسبب تذبذباً في الأسعار العالمية. استقرار سلاسل إمداد الطاقة هو الضمان الوحيد لمنع حدوث ركود اقتصادي عالمي.
4. التحول نحو "المرونة" بدلاً من "السرعة"
بدأت الشركات والحكومات في المنطقة بتغيير استراتيجياتها من نظام (Just-in-Time) الذي يعتمد على السرعة، إلى نظام (Just-in-Case) الذي يعتمد على:
* التخزين الاستراتيجي: زيادة المخزون من السلع الأساسية.
* تنويع الموردين: عدم الاعتماد على مصدر واحد أو مسار شحن واحد.
* الرقمنة: استخدام الذكاء الاصطناعي لتتبع الشحنات والتنبؤ بالأزمات قبل وقوعها.