وجه النائب طارق بني هاني انتقادات حادة لآلية الرقابة الحالية، محذراً من أن تراجع عدد صفحات تقارير ديوان المحاسبة لا يعكس انخفاضاً في المخالفات، بل هو نتيجة مباشرة لقرار "سحب مندوبي الديوان" من الوزارات والدوائر الحكومية.
وتساءل بني هاني خلال مداخلته تحت القبة: "لماذا ننتظر وقوع المخالفة ثم نسجل استيضاحاً؟" مطالباً بضرورة تفعيل الرقابة المسبقة وإعادة مندوبي الديوان لكافة مؤسسات الدولة لتلافي الأخطاء قبل حدوثها، معتبراً أن غيابهم أدى إلى عدم تسجيل المخالفات الحقيقية في الميدان.
وشدد النائب على ضرورة تعديل قانون ديوان المحاسبة ليتواكب مع التطورات الاقتصادية، مقترحاً ما يلي:
الرقابة على الشركات: شمول أي شركة تساهم فيها الحكومة بنسبة تزيد عن 10% بالرقابة المباشرة.
ضبط الهدر المالي: إخضاع الرواتب والمكافآت في الشركات الحكومية لرقابة صارمة للحد من استنزاف المال العام.
وطالب بني هاني بتوضيحات حول مستوى الرقابة على استثمارات الضمان الاجتماعي والشركات التي يساهم بها، متسائلاً عن وجود تمثيل لديوان المحاسبة داخل تلك الشركات.
وفيما يخص الإدارة المحلية، أشار بني هاني إلى أن البلديات تتصدر قائمة المخالفات المرصودة، داعياً رئيس ديوان المحاسبة إلى تقديم مقترحات تشريعية فعلية لمعالجة "أسباب" هذه المخالفات وجذورها بدلاً من الاكتفاء بتوثيقها سنوياً.






