بقلم : العين السابق عبدالحكيم محمود الهندي
أتت زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، في توقيت إقليمي وعالمي دقيق في ظل تصاعد التوترات والحرب في المنطقة، وهو ما يعكس أهمية التحركات الدبلوماسية العربية في هذه المرحلة الحساسة.
وشكّلت زيارة جلالته إلى الشقيقة الإمارات العربية المتحدة، اليوم، ولقائه بأخيه سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وبحضور نائب رئيس الدولة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، محطة سياسية لافتة، إذ يُعدّ جلالته أول زعيم عربي يزور منطقة الخليج العربي منذ اندلاع الحرب الأخيرة في المنطقة.
وتكتسب هذه الزيارة دلالات سياسية مهمة، سواء من حيث توقيتها أو من حيث الرسائل التي تحملها على مستوى التنسيق العربي، فقد بحث الزعيمان الشقيقان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، إضافة إلى التطورات الإقليمية المتسارعة وسبل وقف التصعيد الخطير لا سيما الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دول الخليج العربي، رغم أن دول الخليج لم تبادر بأية خطوات عدائية تجاه طهران، وهو ما يفرض على الدول العربية تكثيف التنسيق والتشاور المشترك.
وتعكس الزيارة الدور الدبلوماسي الذي يضطلع به الأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني في تعزيز الحوار بين الدول العربية، والعمل على بلورة مواقف مشتركة تجاه القضايا الإقليمية، خصوصاً في ظل تداعيات الحرب وما قد تتركه من آثار على أمن واستقرار المنطقة.
كما تؤكد الزيارة متانة العلاقات الأردنية الإماراتية، التي تقوم على التعاون الوثيق والتنسيق المستمر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، إلى جانب التشاور الدائم حول القضايا العربية ذات الاهتمام المشترك.
وحسب ما يرى مراقبون، وحيث أن جلالة الملك عبدالله الثاني، أول زعيم عربي يزور الخليج منذ بداية الحرب، فإن هذا يحمل رسالة أردنية سياسية واضحة، مفادها أهمية التحرك العربي المبكر لاحتواء تداعيات الأزمات، وتعزيز الجهود الرامية إلى الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مواقف عربية موحدة لمواجهة التحديات الراهنة.
خلاصة الموقف الأردني تجاه الإمارات ما قاله الملك بحضور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان : "أي حد بدو يعمل تحدي علينا .. أنا وأخوي معكم للأبد"
الهندي يكتب : الملك في الإمارات .. دلالات سياسية عميقة في ظرف استثنائي
الثلاثاء - am 01:08 | 2026-03-17
22 الإعلامي -






