بقلم : الاستاذة الدكتورة غيداء خزنة كاتبي
لشهر رمضان المبارك وعيد الفطر برفقة أخي وشقيق الروح الدكتور "موفق" طعم ومعنى عظيم، يتمثل بطقوس وفعاليات متنوعة، تتضمن الكثير من العبادات والفرائض التي نقوم بها، الى جانب القيام بالكثير من الواجبات والعلاقات العائلية الأسرية الاجتماعية، وجميعها أنشطة تجعل من هذه المناسبات ونفحاتها مناخ مفعم بالحيوية والسعادة ، يتمنى المرء أن لا تزول، هي تفاصيل كثيرة يصعب حصرها، ما بين قراءة القرآن وتدبره ، والاستماع للعديد من البرامج الدينية والجلسات العائلية التي تتضمن العديد من النقاشات والحوارات الثقافية، بما في ذلك جهوده في إعداد الكثير من المؤلفات كذلك الحال بالنسبة لي من كتابة الابحاث واعداد الدراسات، ذكريات خالدة في نفسي وعقلي، كان رائدها فكراً وحواراً شقيق الروح .
ويأتي شهر رمضان الفضيل هذا العام ويوشك على الانقضاء، وها نحن على أعتاب عيد الفطر بعد أيام قليلة ، ولكن يشاء الله تعالى وقضائه الذي نؤمن به، وقد غاب عنها "الموفق"، ليكون رحيله للرفيق الأعلى فاجعة لا يمكن وصفها لا بالكلمات ولا بالمشاعر والأحزان، فرحيل شقيق الروح بالنسبة لي أكثر من حالة فقد لشخص عزيز غالي فحسب، بل هو رحيل لمنظومة مترابطة من الفعاليات اليومية ولحظات شكلت كل تفاصيلي اليومية ودقائق حياتي ، هو المظلة الأسرية الأخوية والفكرية الثقافية التي نشأت بكل فخر واعتزاز في كنفها .
إن رحيل من نحب ممن عايشناهم كل سنين العمر وذكرياته السعيدة والحزينة، يترك في النفس غصة وحزن لا تمحوه من قلوبنا الايام والسنين، ولكن تبقى فسحة الذكريات مناسبة نستذكر خلالها ونلمح، مسيرتهم من العطاء والبذل لمجتمعاتهم بمنجزات عظيمة رغم أنها فردية ، ولكنها كبيرة بأثرها الاجتماعي ، دليل ذلك ما تتناقله ألسنة الناس ومدوناتهم على وسائل التواصل الاجتماعي من مواقف وذكريات جمعتهم بمثل هكذا نماذج فقدناها الى رحمة الله تعالى.






