×
آخر الأخبار

اسم الكاتب : م. ابراهيم العساف

العساف يكتب : جولة ملكية حاسمة… الأردن يرسخ دوره المحوري في الإقليم

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم : م. ابراهيم العساف - رئيس فرع عمان/ حزب الاصلاح

في لحظةٍ إقليمية مشتعلة، حيث تتقاطع نيران الحرب ، وتتعاظم فيها أدوار القوى الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة، ينهض صوتٌ عربيٌّ ثابت لا يتبدل، يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ليقول بوضوح: إن المنطقة لا تحتمل حربًا جديدة، ولا مزيدًا من الفوضى.
لم يكن تحرك الأردن في هذا الظرف الدقيق ردّ فعلٍ عابر، بل امتدادٌ لعقيدة سياسية راسخة ترى أن استقرار الإقليم مسؤولية جماعية، وأن ترك الأزمات تتفاقم هو تهديد مباشر لأمن الشعوب والدول على حد سواء. ومن هنا، جاءت الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك حاسمة في خطابها، جريئة في مواقفها، تسابق الزمن لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.
وفي هذا الإطار، حملت الجولة الخليجية الأخيرة لجلالته رسائل تتجاوز حدود البروتوكول، لتؤسس لمرحلةٍ من التنسيق العربي العميق في مواجهة أخطر التحديات. حيث جرى التأكيد على أن وحدة الموقف العربي لم تعد خيارًا سياسيًا، بل ضرورة وجودية في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد غير مسبوق.
لقد وضع جلالة الملك، في لقاءاته مع القادة العرب، خطوطًا واضحة: لا للحلول العسكرية التي أثبتت فشلها، نعم للمسار السياسي الذي يضمن التهدئة ويمنع اتساع رقعة الصراع. كما شدد على أن استمرار هذه الحرب لن يبقى محصورًا بين أطرافها، بل سيتحول إلى تهديد شامل يطال أمن الطاقة العالمي، ويضرب استقرار الأسواق، ويفاقم الأزمات الإنسانية.
وفي خضم هذا المشهد المعقد، لم تغب الحقيقة الأهم عن الطرح الأردني: أن جذور التوتر في المنطقة القضيه الفلسطينيه وهيمنه الكيان على المنطقه.
إن ما يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم ليس مجرد تحرك دبلوماسي، بل معركة سياسية لحماية المنطقة من الانهيار، ورؤية استراتيجية تسعى لإعادة التوازن إلى مشهد مضطرب. وبينما تتعالى أصوات الحرب، يثبت الأردن مرة أخرى أنه صوت الحكمة، وحارس الاستقرار، والداعي بإصرار إلى إطفاء النيران قبل أن تمتد إلى الجميع وتوحيد جهود الدول العربيه وتبني مشروع عربي موحد