بقلم : محمود نزال الحيصة / رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة مادبا
يشكّل العمل الخيري والتطوعي في الأردن ركيزة أساسية من ركائز التنمية الاجتماعية حيث يبرز دوره في تعزيز قيم التكافل والتضامن بين أفراد المجتمع، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة.
و يواصل اتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة مادبا تأكيد أهمية الشراكة بين المؤسسات الرسمية والأهلية في دعم هذا القطاع الحيوي وتطويره.
نشيد بالجهود الكبيرة التي تبذلها وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى إلى جانب الدور الفاعل لأمين عام سجل الجمعيات ناصر الشريدة ورئيس الاتحاد العام للجمعيات الخيرية عامر الخوالدة في دعم الاتحادات والجمعيات الخيرية وتمكينها من أداء رسالتها الإنسانية على أكمل وجه.
أن وزارة التنمية الاجتماعية قطعت شوطًا مهمًا في تطوير بيئة العمل الخيري، من خلال تحديث التشريعات الناظمة لعمل الجمعيات وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتقديم الدعم الفني واللوجستي الأمر الذي انعكس إيجابًا على كفاءة الجمعيات وقدرتها على الوصول إلى الفئات المستحقة بفعالية أكبر كما أسهمت هذه الجهود في تعزيز ثقة المجتمع المحلي بمؤسسات العمل الخيري، وترسيخ دورها كشريك رئيسي في عملية التنمية.
وفي موازاة ذلك برز دور سجل الجمعيات في تنظيم عمل هذا القطاع حيث أسهمت الجهود المبذولة في تعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة وضمان التزام الجمعيات بالأنظمة والتعليمات، إضافة إلى متابعة احتياجاتها وتقديم التسهيلات اللازمة لتطوير أدائها ويُعد هذا التنظيم عاملًا مهمًا في رفع مستوى الاحترافية في العمل الخيري، وتحقيق الاستدامة في برامجه ومبادراته.
أما على صعيد التنسيق الوطني فيبرز الدور الذي يقوم به الاتحاد العام للجمعيات الخيرية في توحيد الجهود بين مختلف الاتحادات والجمعيات في المحافظات وتعزيز التعاون فيما بينها بما يسهم في تنفيذ مبادرات نوعية تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا مثل الأسر العفيفة، والأيتام، وذوي الاحتياجات الخاصة كما يعمل الاتحاد على بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الرسمية والأهلية، بما يعزز من أثر العمل الخيري ويوسّع نطاقه.
أن التكامل بين وزارة التنمية الاجتماعية والاتحاد العام والاتحادات المحلية يمثل نموذجًا ناجحًا للعمل التشاركي، حيث تتكامل الأدوار وتُوحّد الجهود لتحقيق أهداف تنموية مشتركة خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تتطلب مضاعفة الجهود لتلبية احتياجات الفئات الأقل حظًا.
أن هذا الدعم المؤسسي أسهم في تمكين الجمعيات من إطلاق مبادرات إنسانية وخيرية متنوعة، شملت تقديم المساعدات النقدية والعينية وتنفيذ برامج تمكين اقتصادي، إضافة إلى المبادرات الموسمية، خاصة خلال شهر رمضان المبارك، التي تعزز من روح التكافل والتراحم بين أبناء المجتمع.
أن استمرار هذا الدعم والتعاون يشكّل دافعًا قويًا لمواصلة العمل والعطاء ويعزز من قدرة الجمعيات على أداء دورها التنموي والإنساني بما يسهم في بناء مجتمع متماسك يقوم على قيم التكافل والتضامن، ويواكب تطلعات التنمية الشاملة في المملكة.






