بقلم : الدكتورة خديجة سليمان الزغاميم
ليسوا عابرين في الذاكرة، بل هم أثرٌ ثابتٌ في نبض الوطن، وصوتٌ خفيٌّ يهمس في كلِّ صباح: هنا أمانكم… هنا حياتكم. حين تميل السماء خوفًا، يقفون مستقيمين، وحين يرتجف القلب، يكونون هم الطمأنينة التي لا تُرى… لكنها تُحَسّ.
يا من كتبتم أسماءكم بالضوء لا بالحبر، وزرعتم أرواحكم في تراب الأردن لتورق أمنًا وسكينة…ما غبتم، بل تغيّر حضوركم،
صار أوسع… أعمق… وأبقى من كل الغياب.
أيها الشهداء…كنتم لنا السور حين ضاقت الأسوار، والدعاء حين خذلتنا الكلمات، والقلب الذي حمل عنّا الخوف، كي ننام مطمئنين.
مراد… خلدون… صبحي…ليست أسماء تُقال، بل حكايات عزٍّ تُروى، وقناديل لا تنطفئ في ذاكرة وطن، نمضي بعدكم ونحن نحمل وصاياكم: (أن يبقى الأردن عاليًا، وأن تبقى رايته مرفوعة، وأن نظلّ أوفياء لدمٍ ما عرف يومًا معنى التراجع).
سلامٌ على أرواحٍ صعدت، فرفعت معها وطنًا كاملًا نحو السماء، وسلامٌ على قلوبٍ علّمتنا أن البطولة ليست حكاية، بل حياةٌ تُعاش… وتُهدى في سبيل الله والوطن.






