×
آخر الأخبار

نقابة الصحفيين: تدفق المعلومات ركيزة لبيئة إعلامية مهنية في الأردن

{title}
22 الإعلامي   -

أكدت نقابة الصحفيين الأردنيين، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف الثالث من أيار من كل عام، أن الحالة الصحية للعمل الإعلامي والصحفي ترتبط ارتباطا مباشرا بتدفق المعلومات من مصادرها الرسمية إلى وسائل الإعلام بما يضمن حق الجمهور في المعرفة ويعزز بيئة إعلامية قائمة على الدقة والمهنية.

وأشادت النقابة في بيان اليوم الأحد، بتوجيهات جلالة الملك الداعمة لتمكين المؤسسات الإعلامية وفتح الأبواب أمام تدفق المعلومات، بما يعزز ممارسة العمل الصحفي والإعلامي بحرية ومسؤولية في آن واحد، ويسهم في ترسيخ بيئة إعلامية أكثر انفتاحا وتوازنا.

وأبدت تحفظها على بعض المؤشرات الدولية المتعلقة بقياس حالة الحريات العامة التي تضع الأردن في مراتب متأخرة مقارنة بكيان يشهد انتهاكات جسيمة بحق الصحفيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان، بما في ذلك قتل واعتقال المئات منهم، فضلا عن القيود المفروضة على وسائل إعلامه ومنع نشر المعلومات.

ورأت النقابة أن هذه المقارنات تفتقر إلى الدقة والعدالة في بعض جوانبها، ولا تعكس بصورة منصفة واقع البيئة الإعلامية في الأردن، مشيرة إلى أن المملكة لم تشهد حوادث قتل أو اختطاف لصحفيين، وهو مؤشر مهم يجب البناء عليه وتعزيزه ضمن مسار حماية الحريات وضمان بيئة آمنة للعمل الصحفي.

وأكدت أنها ستعرض موقفها من هذه المؤشرات خلال مؤتمر الاتحادات الدولية للصحفيين المقرر عقده في باريس في الرابع من أيار الحالي، انطلاقا من حرصها على تقديم صورة واقعية ومتوازنة عن حالة الإعلام والحريات في الأردن.

وأعلنت النقابة أنها بصدد إصدار تقرير شامل حول واقع المشهد الإعلامي في الأردن وحالة الحريات الصحفية، بعد توقف إصداره منذ عام 2017، بهدف تقديم قراءة موضوعية ومحدثة للتحديات والفرص التي تواجه القطاع الإعلامي.

وحذرت من تفاقم ما وصفته بـ"وباء المعلومات المضللة" في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، لا سيما تنامي استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في نشر محتوى غير دقيق أو مفبرك.

وأشارت الى أن مواكبة هذا التطور أصبح ضرورة مهنية، داعية إلى الاستثمار في تدريب وتأهيل العاملين في القطاع الإعلامي على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، سواء لتعزيز جودة المحتوى أو لكشف الأخبار الزائفة والتصدي لها.

ودعت النقابة إلى تسهيل مهام المؤسسات الصحفية والإعلامية وضمان انسياب المعلومات والبيانات بشكل منتظم وشفاف بما يمكنها من أداء دورها المهني على الوجه الأمثل ويسهم في الحد من انتشار الشائعات والمعلومات المضللة في الفضاء الرقمي.

وأوضحت خطورة الخلط بين العمل الصحفي المحترف الذي تقوده مؤسسات راسخة وبين منتحلي صفة الصحافة والإعلام، مؤكدة أن هذا الخلط يؤثر سلبا على مصداقية المهنة وثقة الجمهور بها.

وأكدت النقابة، أن بعض التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي ما تزال بحاجة إلى مراجعة وتحديث بما يسهم في رفع سقف الحريات العامة والصحفية ومواكبة التطورات المتسارعة في بيئة الإعلام.

--(بترا)