×
آخر الأخبار

دراسات علمية توضح الفروق المعرفية بين القراءة التقليدية والكتب الصوتية .. تعرف عليها

{title}
22 الإعلامي   -

واشنطن - كشفت دراسات حديثة أن الفروقات بين القراءة التقليدية والاستماع إلى الكتب الصوتية لا تزال موضع نقاش علمي، رغم تشابه بعض آليات الفهم في الدماغ بين الطريقتين.

وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة NPR (National Public Radio)، وهي مؤسسة إعلامية أمريكية متخصصة في الإنتاج الإخباري والإذاعي، بالتعاون مع مؤسسة Ipsos (المعهد الدولي لبحوث السوق والاستطلاعات)، وهي جهة بحثية متخصصة في استطلاعات الرأي ودراسات السوق، وشمل أكثر من ألفي بالغ، فإن 51% فقط من المشاركين قرؤوا كتاباً خلال الشهر الماضي، في حين استمع واحد من كل ستة إلى كتاب صوتي خلال الفترة نفسها.

وأظهر الاستطلاع أن ضيق الوقت يعد السبب الأبرز لتراجع القراءة التقليدية، رغم تزايد الاعتماد على الكتب الصوتية.

وفي دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Neuroscience (علوم الأعصاب)، وهي دورية أكاديمية متخصصة في أبحاث الدماغ والجهاز العصبي، استخدمت عالمة الأعصاب فاطمة دنيز تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لمقارنة نشاط الدماغ أثناء القراءة والاستماع للنصوص نفسها، حيث أظهرت النتائج تشابهاً كبيراً في أنماط النشاط العصبي في الحالتين.

كما أكدت دراسة أخرى نُشرت عام 2024 في مجلة Communications Biology (الاتصالات البيولوجية)، وهي مجلة علمية متخصصة في الأبحاث البيولوجية متعددة التخصصات، أن مناطق الدماغ المسؤولة عن الفهم اللغوي والسرد القصصي تنشط بشكل متقارب سواء أثناء القراءة أو الاستماع.

في المقابل، نقل موقع Science Daily المتخصص بالأخبار العلمية، نتائج دراسة تحليلية، شملت 46 دراسة، أشارت إلى أن الاستماع غير المتحكم في سرعة السرد قد يؤدي إلى انخفاض في مستويات الفهم العميق واستخلاص الاستنتاجات مقارنة بالقراءة التقليدية.

ولفتت دراسات منشورة في دورية Journal of Educational Psychology التابعة للجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) إلى أن القراءة النصية غالباً ما توفر فهماً أعمق بسبب إمكانية العودة للنص وإعادة معالجته.

وتشير الدراسات أيضاً إلى أن استخدام الكتب الصوتية أثناء أداء مهام متعددة، مثل القيادة أو العمل المنزلي قد يؤدي إلى تشتت الانتباه وتقليل الاستيعاب مقارنة بالقراءة المركزة.

وتخلص النتائج العلمية إلى أن كلا الوسيلتين تحملان فوائد مختلفة، حيث تعد الكتب الصوتية خياراً مناسباً للترفيه أو أثناء التنقل، بينما تبقى القراءة التقليدية أكثر ملاءمة للنصوص المعقدة والمحتوى الذي يتطلب تركيزاً وفهماً عميقاً.

 

سانا