أكد ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الأردن المهندس إيهاب قادري جاهزية المصانع الأردنية لتلبية احتياجات السوق المحلية لموسم عيد الأضحى المبارك، من مختلف منتجات الألبسة والأحذية والمنتجات الجلدية.
وقال قادري في بيان، اليوم الأحد، إن المنتج الوطني من الألبسة والأحذية متوفر بجودة عالية وتصاميم متنوعة وأسعار تنافسية تناسب مختلف شرائح المجتمع.
وأوضح قادري أن قطاع الصناعات الجلدية و المحيكات يعد من أبرز القطاعات الصناعية والتصديرية في المملكة، حيث تجاوزت صادراته خلال السنوات الماضية حاجز ملياري دولار سنويا، فيما تصل المنتجات الأردنية لنحو 80 سوقا حول العالم، وفي مقدمتها السوق الأميركية، ما يعكس مستوى التطور والتنافسية الذي وصلت إليه الصناعة الأردنية.
وأشار إلى أن القطاع يضم ألف مصنع ومنشأة صناعية، غالبيتها من الصناعات الصغيرة والمتوسطة المنتشرة في مختلف محافظات المملكة، ويوفر عشرات الآلاف من فرص العمل بشكل مباشر وغير مباشر، إلى جانب دوره المهم في دعم سلاسل التوريد المحلية والمنشآت المرتبطة بالصناعة.
وبين قادري أن المصانع الأردنية تمتلك طاقات إنتاجية وخبرات متقدمة تمكنها من تلبية احتياجات السوق المحلي خلال موسم العيد دون أي نقص، مؤكدا أن الصناعة الوطنية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا من حيث جودة المنتجات والتقنيات المستخدمة والابتكار في التصاميم، ما جعل المنتج الأردني قادرا على منافسة المستورد بكل ثقة.
وأضاف إن موسم عيد الأضحى يشكل فرصة مهمة لتعزيز حضور المنتج الوطني في السوق المحلي، لا سيما في ظل التوسع المتسارع بالتجارة الإلكترونية وزيادة المنافسة مع المنتجات المستوردة التي تدخل عبر المنصات الرقمية، مشيرا إلى أن القرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة بتنظيم الطرود والتجارة الإلكترونية وفرض الرسوم والقيود على بعض المستوردات أسهمت بشكل إيجابي في تعزيز عدالة المنافسة داخل السوق المحلية.
وأكد قادري أن هذه الإجراءات ساعدت في الحد من دخول منتجات أجنبية بأسعار غير عادلة كانت تنافس المنتج الوطني دون تحمل الأعباء التشغيلية والضريبية نفسها التي تتحملها المصانع المحلية، ما وفر بيئة أكثر توازنا للصناعة الوطنية والتجارة النظامية داخل المملكة.
وأشار إلى أن تنظيم التجارة الإلكترونية يهدف الى حماية الاقتصاد الوطني وضمان المنافسة العادلة، لا سيما أن الصناعة الأردنية تستثمر وتشغل آلاف الأردنيين وتلتزم بالمعايير والاشتراطات والضرائب المختلفة، في حين كانت بعض المنتجات المستوردة تدخل إلى السوق بطرق تضعف قدرة المصانع المحلية على المنافسة.
وبين أن العديد من المصانع والعلامات التجارية الأردنية بدأت بالتوسع في التجارة الإلكترونية والتسويق الرقمي خلال السنوات الأخيرة، بما يعزز وصول المنتج الوطني إلى المستهلك بشكل مباشر ويرفع من قدرته التنافسية داخل السوق المحلي وخارجه.
وشدد على أن دعم المستهلك للمنتج الوطني خلال موسم العيد يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز فرص العمل واستدامة نمو القطاع الصناعي، خاصة أن كل دينار ينفق على المنتج الوطني يعاد ضخه بنسبة تتراوح بين 70 و 80 بالمئة داخل الاقتصاد المحلي من خلال التشغيل والخدمات وسلاسل التوريد المرتبطة بالصناعة.
وأكد قادري أن قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات يمتلك فرصا كبيرة للنمو خلال المرحلة المقبلة، خصوصا في ظل ما يحظى به من اهتمام ضمن رؤية التحديث الاقتصادي التي وضعت القطاع ضمن القطاعات ذات الأولوية، نظرا لدوره في تعزيز الصادرات والتنافسية وتحقيق القيمة المضافة وخلق فرص العمل.
--(بترا)






