رانا النمرات- احتفلت الكنيسة الأرثوذكسية اليوم الأحد، بعيد الاستقلال الثمانين للمملكة الأردنية الهاشمية، بإقامة صلاة المجدلة الكبرى في كنيسة الصعود الإلهي للروم الأرثوذكس بمنطقة خلدا، عقب "القداس الإلهي" الذي ترأسه بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، غبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث.
وشهد الاحتفال حضورًا رسميًا وعسكريًا، تقدمه مندوب رئيس هيئة الأركان المشتركة العميد الدكتور عيسى غنما، ومندوب مدير الأمن العام العميد الدكتور جمال الجازي، إلى جانب عدد من الوزراء والأعيان والنواب والسفراء والدبلوماسيين وأبناء الرعية.

وأكدت الكنيسة خلال الاحتفال، اعتزازها بالمناسبات الوطنية الرسمية، وحرصها على رفع الصلوات والابتهالات لأجل الأردن وقيادته الهاشمية وشعبه، انطلاقًا من التقليد الكنسي للبطريركية المقدسية.
ونقل سيادة المطران خريستوفوروس كلمة غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، التي أكد فيها أن عيد الاستقلال يشكل محطة وطنية جامعة لاستذكار التضحيات والجهود التي بُذلت في سبيل بناء الدولة الأردنية الحديثة وترسيخ دعائمها.

وقال، إن الاستقلال لم يكن حدثًا عابرًا، بل ثمرة مسيرة طويلة من العمل والعطاء، مشيرًا إلى أن الحفاظ على منجزات الوطن يتطلب مواصلة العمل والإنتاج، والالتزام بقيم المواطنة واحترام القانون وتعزيز روح المسؤولية الوطنية.
وأضاف، إن بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، بوصفها مؤسسة روحية قائمة منذ أكثر من ألفي عام، كانت شاهدة على محطات تأسيس الدولة الأردنية الحديثة واستقلالها، مستذكرًا تهنئة البطريرك تيموثاوس الأول للملك المؤسس عبدالله الأول في تلك المرحلة التاريخية.
وأشار إلى أن الكنيسة تنظر إلى الاستقلال باعتباره قيمة تتجسد في خدمة المجتمع والعمل التطوعي والانتماء الحقيقي للوطن، مشيرا الى نعمة الأمن والاستقرار التي ينعم بها الأردن بفضل حكمة القيادة الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني.
وثمّن افتتاح جلالة الملك قبل أيام، جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية على ضفاف نهر الأردن، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس اهتمام جلالته بالمؤسسات التعليمية والدينية ودورها الحضاري والإنساني.
وأكد أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يواصل أداء رسالته القائمة على الاعتدال والسلام والدفاع عن القضايا العادلة، مشيرًا إلى أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
--(بترا)






