×
آخر الأخبار

العساف يكتب : في العيد الثامن والعشرون لجمعية تلاع العلي الخيرية .. ثمانية وعشرون عاماً من العطاء والخدمة المجتمعية

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم : م. ابراهيم العساف - رئيس جمعية تلاع العلي الخيرية

في مسيرةٍ حافلةٍ بالعطاء والعمل الخيري والإنساني، تبرز جمعية تلاع العلي الخيرية كواحدة من المؤسسات المجتمعية الرائدة التي كرّست جهودها لخدمة المجتمع المحلي على مدى ثمانيةٍ وعشرين عاماً من العمل المتواصل. فمنذ تأسيسها عام 1998، حملت الجمعية رسالة نبيلة تقوم على التكافل الاجتماعي ومدّ يد العون للأسر المحتاجة والأيتام والفئات الأقل حظاً، لتصبح نموذجاً يُحتذى في العمل التطوعي والخيري.
وخلال ثمانيةٍ وعشرين عاماً من الإنجازات، لم تقتصر جهود الجمعية على تقديم المساعدات المالية والعينية للأسر الفقيرة، بل امتدت لتشمل برامج كفالة الأيتام وكسوتهم وتأمين احتياجاتهم التعليمية والمعيشية، إيماناً منها بأن الاستثمار في الإنسان هو أساس بناء المجتمع القوي والمتماسك، كما تقدم الجمعيه خدمه توفير قاعات ومسرح للمناسبات المختلفه من حفل تخرج او جاهات اومناسبات عزاء.
كما دأبت الجمعية على تنفيذ مشروع استقبال لحوم الأضاحي سنوياً طوال أيام عيد الأضحى المبارك، حيث تستقبل تبرعات المحسنين من لحوم الأضاحي وتعمل على تجهيزها وتوزيعها على مئات الأسر العفيفة والمحتاجة، بما يضمن وصول الخير إلى مستحقيه وإدخال الفرحة إلى بيوت الكثير من العائلات.
ولم تقتصر خدمات الجمعية على منطقة تلاع العلي أو العاصمة عمان فحسب، بل امتدت لتشمل مختلف محافظات ومناطق المملكة الأردنية الهاشمية، حيث تسعى الجمعية إلى إيصال المساعدات والدعم للأسر المحتاجة أينما وجدت، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية والوطنية.
كما لعبت الجمعية دوراً بارزاً في تعزيز المسؤولية المجتمعية من خلال إطلاق العديد من المبادرات الوطنية الهادفة، ومن أبرزها مبادرة مكافحة إطلاق العيارات النارية في المناسبات، والتي هدفت إلى نشر الوعي بمخاطر هذه الظاهرة السلبية وما تسببه من خسائر بشرية ومادية، تأكيداً على أهمية الحفاظ على أمن المجتمع وسلامته.
وفي إطار حرصها على ترسيخ قيم التراحم والتكافل، أطلقت الجمعية كذلك مبادرة تخفيف مصاريف بيوت العزاء، سعياً للتخفيف عن ذوي المتوفين والحد من الأعباء المالية والاجتماعية التي قد تترتب على هذه المناسبات، بما ينسجم مع القيم الإسلامية والعادات الاجتماعية الأصيلة.
لقد استطاعت جمعية تلاع العلي الخيرية، بفضل جهود هيئتها الإدارية وأعضائها والمتطوعين والداعمين لها، أن تترك بصمة واضحة في حياة آلاف الأسر والأيتام، وأن تعزز ثقافة العمل التطوعي والخيري في المجتمع، وأن ترسخ مكانتها كصرح وطني وإنساني يخدم المحتاجين دون تمييز.
واليوم، وبعد ثمانيةٍ وعشرين عاماً من العطاء، تواصل الجمعية رسالتها الإنسانية بكل عزيمة وإخلاص، مستندةً إلى سجل حافل بالإنجازات والثقة التي اكتسبتها من أبناء المجتمع، وماضيةً في أداء رسالتها النبيلة لخدمة الإنسان وتعزيز قيم التكافل والتعاون بين أبناء الوطن.
إن الاحتفاء بهذه المسيرة المباركة هو احتفاء بقيم الخير والعطاء والتكافل التي قامت عليها الجمعية، وتأكيد على أهمية دعم مؤسسات المجتمع المدني التي تسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً ورحمةً وتعاوناً، لتبقى جمعية تلاع العلي الخيرية منارةً للعمل الخيري والإنساني في الأردن، وعنواناً للعطاء الذي لا ينضب ورسالةً مستمرة في خدمة الإنسان والوطن.