×
آخر الأخبار

الجراح تكتب : سبعة وعشرون عاماً من العزيمة والإنجاز.. والأردن يواصل المسير

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم : النائب هالة الجراح / مساعد رئيس مجلس النواب وعضو حزب الإصلاح

في عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين، لا نحتفي بتاريخٍ على رزنامة الوطن فحسب، بل نستحضر مسيرة قائدٍ حمل أمانة العرش الهاشمي في مرحلةٍ كانت تعج بالتحولات والتحديات، فكان على قدر المسؤولية، وقاد الأردن بثباتٍ وحكمة نحو مستقبل أكثر رسوخاً وقوة.

سبعة وعشرون عاماً وجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، يقود الوطن برؤية واضحة وإرادة لا تلين، واضعاً مصلحة الأردن والأردنيين فوق كل اعتبار. وخلال هذه السنوات، واجهت المنطقة أزماتٍ سياسية واقتصادية وأمنية غير مسبوقة، وتغيرت خرائط وتحولت أنظمة، بينما بقي الأردن ثابتاً في مواقفه، متماسكاً في جبهته الداخلية، عصياً على الفوضى والانقسام، بفضل القيادة الحكيمة ووحدة الشعب الأردني.

لقد كانت مسيرة الجلوس الملكي قصة بناءٍ متواصل لدولة المؤسسات والقانون، وقصة تحديثٍ وإصلاحٍ لم تتوقف رغم الصعوبات. فالأردن الذي نراه اليوم هو نتاج رؤية ملكية آمنت بأن قوة الدولة تكمن في الإنسان الأردني، وفي الاستثمار في التعليم والشباب والمرأة والاقتصاد، وفي ترسيخ قيم العدالة والشفافية وسيادة القانون.

وعلى امتداد هذه السنوات، لم يكن جلالة الملك منشغلاً بالشأن الوطني فحسب، بل حمل قضايا الأمة في كل المحافل الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، فكان المدافع الصلب عن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، والحارس الأمين للوصاية الهاشمية التاريخية، وصوت الحق الذي لم يتراجع يوماً عن المطالبة بحق الشعب الفلسطيني في الحرية وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.

إن عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين هو مناسبة وطنية نستذكر فيها أن قوة الأردن لم تكن يوماً في موارده المحدودة، بل في قيادته الهاشمية وشعبه الوفي وجيشه العربي وأجهزته الأمنية الساهرة على أمنه واستقراره. وهو يوم نجدد فيه الإيمان بأن الأردن قادر على تجاوز التحديات وصناعة الفرص، وأن مسيرته ستبقى ماضية بثقة نحو المستقبل.

وفي هذه المناسبة العزيزة، نستحضر بكل فخر الإرث الهاشمي الممتد من الثورة العربية الكبرى إلى الدولة الأردنية الحديثة، ذلك الإرث القائم على مبادئ النهضة والكرامة والاعتدال وخدمة الإنسان، والذي جسده الهاشميون عبر عقود من البذل والعطاء.

إننا في عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين، نجدد العهد والولاء للقيادة الهاشمية الحكيمة، ونؤكد وقوفنا صفاً واحداً خلف جلالة الملك عبدالله الثاني، داعمين لمسيرة التحديث والبناء، ومؤمنين بأن الأردن سيبقى، كما أراده الهاشميون، وطناً عزيزاً قوياً آمناً، يرفع راية المجد بين الأمم.

حمى الله الأردن، وأدام على جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين موفور الصحة والعافية، وحفظ سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولياً للعهد، وأبقى وطننا شامخاً عزيزاً بقيادته وشعبه.