×
آخر الأخبار

الرواية الشفوية لعجلون.. ذاكرة كبار السن توثق تاريخ المحافظة

{title}
22 الإعلامي   -

علي فريحات- أكد مختصون ومهتمون بالتراث والثقافة في محافظة عجلون، أن الرواية الشفوية تمثل أحد أهم مصادر توثيق تاريخ المحافظة لما تتضمنه من قصص وحكايات وموروثات شعبية تسهم في حفظ الهوية الثقافية ونقلها إلى الأجيال المقبلة.

وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات إن الرواية الشفوية تعد ركيزة أساسية في حفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق الموروث الثقافي، مشيراً إلى أن المديرية تحرص على دعم المبادرات التي تعنى بجمع وتوثيق الروايات الشعبية وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي.

وأضاف أن "موسوعة المعارف العجلونية" تمثل نموذجاً وطنياً في توثيق تاريخ المحافظة وتراثها لما تضمه من معلومات وروايات تسهم في حفظ الإرث الثقافي ونقله إلى الأجيال المقبلة.

وأكد أهمية استمرار الجهود التوثيقية بالشراكة مع الباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي.

وبين الباحث في التراث الدكتور محمود الشريدة أن الرواية الشفوية تعد سجلاً حياً يوثق تفاصيل الحياة الاجتماعية والعادات والتقاليد والأمثال وأسماء المواقع القديمة، موضحاً أن كثيراً من جوانب تاريخ عجلون انتقلت عبر الأجيال بالرواية الشفوية قبل أن تدون في الكتب والدراسات.

وأكد أن توثيق شهادات كبار السن بات ضرورة للحفاظ على هذا الإرث من الاندثار، داعياً إلى تسجيلها بالصوت والصورة وإتاحتها للباحثين والمهتمين.

وبين المؤرخ الدكتور خالد الجبالي أن الرواية الشفوية تشكل مصدراً مهماً لدراسة التاريخ المحلي، لا سيما في الجوانب الاجتماعية والثقافية التي قد لا تتناولها المصادر المكتوبة، مشيراً إلى أهمية التعامل معها بمنهجية علمية تقوم على المقارنة والتحقق من المعلومات قبل اعتمادها في الدراسات التاريخية.

وأضاف أن هذا النوع من الروايات يسهم في استكمال الصورة التاريخية للمجتمع المحلي وفهم التحولات التي شهدتها المحافظة عبر العقود.

وقال عضو منتدى الأسرة الثقافي يوسف الصمادي، إن الحفاظ على الرواية الشفوية لم يعد مسؤولية الباحثين وحدهم بل يتطلب مشاركة الشباب في توثيق قصص وتجارب كبار السن باستخدام الوسائل الرقمية الحديثة بما يسهم في حفظها وإيصالها إلى الأجيال الجديدة.

وأشار إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت أداة فاعلة لنشر هذا الإرث الثقافي وتعريف المجتمع بأهميته، داعياً إلى إطلاق مبادرات شبابية تُعنى بجمع الروايات الشفوية وتوثيقها بصورة منهجية.

وقال مؤسس متحف راسون للتراث الشعبي محمد الشرع، إن المقتنيات التراثية تكتسب قيمتها الحقيقية عندما تقترن بالروايات والقصص المرتبطة بها، موضحاً أن كثيراً من القطع المعروضة في المتحف تحمل حكايات توثق جوانب من حياة الأجداد وأساليب معيشتهم.

وأضاف أن توثيق هذه الروايات يسهم في الحفاظ على الذاكرة الشعبية ويمنح الزائر فهماً أعمق لتاريخ المحافظة وتراثها الإنساني.

--(بترا)