نظمت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج"، جلسة حوارية بعنوان "مجلس الذكاء الاصطناعي – حوار استراتيجي"، ناقشت انعكاسات الذكاء الاصطناعي على القطاعات الاقتصادية والخدمية في الأردن، وفرص الشركات المحلية في تطوير تطبيقاتها، ومتطلبات تأهيل الكفاءات لمواكبة التحولات في سوق العمل.
وبحسب بيان الجمعية، اليوم الثلاثاء، عقدت الجلسة بحضور الرئيس التنفيذي للجمعية، المهندس نضال البيطار، ومساعد رئيس هيئة الاعتماد وضمان الجودة وعضو مجلسها، الدكتور يوسف العبداللات، ومديرة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة في وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، المهندسة لما عربيات، وممثلين من شركات القطاع.
وشهدت الجلسة نقاشا حول انعكاسات الذكاء الاصطناعي على 12 قطاعا تناولها العرض المتعلق بالأولويات الوطنية، من بينها التعليم والطاقة والزراعة والنقل والخدمات الحكومية والسياحة والاستثمار، وربط هذه التحولات باحتياجات الأردن وقدرات شركاته وكفاءاته.
وتناول النقاش تغير طبيعة الأعمال والمهارات المطلوبة، والفرص المتاحة أمام الشركات لتطوير تطبيقات تلبي احتياجات القطاعات المختلفة، وأهمية التكامل بين السياسات الحكومية والبرامج التعليمية والخبرات العملية للقطاع الخاص.
وقال المهندس البيطار، إن لكل قطاع فرعي تحديات وفرصا خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يستدعي حوارا مباشرا بين الشركات وصناع القرار والجهات المعنية، يتيح مناقشة القضايا المرتبطة بأعمالها، وفهم احتياجاتها عند بحث السياسات والتوجهات المستقبلية.
وأكد أهمية التشاور مع القطاع الخاص والجهات التي تتعامل مباشرة مع الشركات، للاستفادة من خبراتها العملية في تحديد التحديات والفرص، وربط النقاشات بواقع السوق ومتطلبات تطوير الأعمال.
من جانبها، أوضحت عربيات أن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي ترجمت التوجهات الوطنية إلى أولويات ومسارات عمل تشمل 12 قطاعا، بالتوازي مع وضع ميثاق لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز الحوكمة لضمان تطويره واستخدامه بصورة مسؤولة.
وأشارت إلى دور المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، الذي يتابع أعماله سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في قيادة الجهود لبناء منظومة متكاملة للتقنيات المستقبلية، مبينة أن هذه الجهود بدأت تتحول إلى تطبيقات عملية في قطاعات متعددة.
وبينت أن التطبيقات تشمل استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية، والتنبؤ بالطلب والإنتاج في قطاع الطاقة، وتحسين جودة البيانات الحكومية واستخدامها، وتوظيف المساعدات الذكية والنماذج اللغوية في الخدمات الحكومية، إلى جانب تطبيقات في الزراعة والسياحة والاستثمار.
ولفتت عربيات إلى أن 27 جامعة تطرح تخصصات في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، فيما يطور آلاف الطلبة والموظفين الحكوميين مهاراتهم في هذا المجال، مشيرة إلى التركيز على تطوير النماذج العربية وتعزيز الشراكات والاستثمارات، وتمكين المواهب الأردنية من بناء حلول جديدة.
بدوره، أكد العبداللات أهمية مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل، وإشراك شركات القطاع في تحديد المهارات المطلوبة، بما يساعد الجامعات والمؤسسات التعليمية على تطوير برامجها وفق التطورات التقنية ومتطلبات التشغيل.
وشدد على أهمية مشاركة الخبراء والممارسين من الشركات في التدريس الجامعي، لما يتيحه ذلك من نقل الخبرات العملية إلى الطلبة، وربط تعلمهم بالتحديات الفعلية في بيئة العمل، إلى جانب مساعدة الشركات على اكتشاف المواهب.
-- (بترا)









