×
آخر الأخبار

نواب: الخطاب الملكي يرسم حدود الموقف الأردني بمواجهة مُتغيرات الإقليم

نواب: الخطاب الملكي يرسم حدود الموقف الأردني بمواجهة مُتغيرات الإقليم
22 الإعلامي   -

قال نواب ولجان وكتل نيابية، إن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي ألقاه أمس الثلاثاء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 81 في نيويورك، رسم حدود الموقف الأردني في مواجهة متغيرات الإقليم.

وأوضحوا في تصاريح وبيانات منفصلة، أن السلام الحقيقي لا يتحقق بتجاهل الأزمات أو تأجيلها، بل بمعالجة جذورها وتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته، مشددين على أن الرسالة الملكية تؤكد أن مبادئ الأردن لا تتغير بتغير الظروف أو مستوى الاهتمام الدولي، وأن المملكة ستواصل دورها المسؤول في دعم السلام والاستقرار والدفاع عن القضايا العادلة، في مقدمتها القضية الفلسطينية، مع الحفاظ على ثوابتها ومصالحها الوطنية.

إلى ذلك، قال النائب مجحم الصقور، إن خطاب جلالته تجاوز حدود الخطاب الدبلوماسي التقليدي وشكل رسالة سياسية واضحة ترسم ملامح الموقف الأردني تجاه التحولات المتسارعة والخطيرة التي تشهدها المنطقة، مضيفا إن جلالته لم يكتف بتشخيص الأزمات، وإنما وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته السياسية والأخلاقية.

وأكد أن إدارة الصراعات وتأجيل الحلول لم تعد سياسة قابلة للاستمرار وأن ترك الوقائع تفرض على الأرض من شأنه إعادة تشكيل المنطقة على حساب الأمن والاستقرار وحقوق الشعوب.

وتابع الصقور، أن الرسالة الملكية حملت دلالات تتجاوز القضية الفلسطينية إلى مستقبل الإقليم، خصوصا في ظل محاولات فرض واقع جديد بالقوة، مشددا على أن الأردن يتحرك من موقع الدولة التي تدافع عن مصالحها وثوابتها وتتمسك بالدبلوماسية، لكنها لا تقبل بأن تتحول سياسة الأمر الواقع إلى قاعدة تحكم المنطقة.

وأشار إلى أن الكلمة الملكية جمعت بين الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، والتحذير من تداعيات التوسع والتهجير ووضع الأمن الوطني الأردني في صلب الحسابات الإقليمية، معتبرا أن حديث جلالة الملك عن الحدود والمياه والأمن الوطني يحمل رسالة واضحة بأن الأردن لن يتعامل مع أي تهديد لمصالحه باعتباره تفصيلا في المشهد الإقليمي.

وأكد أن الكلمة الملكية قدمت رؤية أردنية متماسكة، قوامها أن السلام خيار استراتيجي، والدبلوماسية أداة فاعلة، لكن الثوابت الوطنية والأمن القومي ليسا مجالا للمساومة، لافتا إلى أن استمرار تجاهل جذور الصراع لن يقود إلى الاستقرار، بل سيعيد إنتاج الأزمات بصورة أكثر خطورة.

كما أكد أن الخطاب الملكي ينبغي أن يقرأ باعتباره رسالة سياسية واضحة بشأن مستقبل المنطقة، مفادها أن الأردن لا يتعامل مع أزمات الإقليم بمنطق رد الفعل، بل يتحرك لحماية مصالحه وثوابته، والدفع نحو حلول سياسية تعالج جذور الأزمات، محذرا من أن استمرار تجاهل الحقوق الفلسطينية وفرض الوقائع بالقوة سيبقي المنطقة في دائرة مفتوحة من التوتر وعدم الاستقرار.

من جهته، أشاد عضو كتلة الميثاق النيابية عوني الزعبي، بخطاب جلالة الملك، بما تضمنه من مواقف واضحة وحاسمة تجاه القضايا الوطنية والإقليمية، مشيرا إلى تأكيد جلالته أن أي تهديد للحدود الشمالية للمملكة أو أمنها المائي يمثل تهديدا للأمن القومي الأردني.

وقال إن الخطاب الملكي عكس موقفا أردنيا ثابتا في حماية أمن المملكة ومياهها ومصالح شعبها، موضحا أن مواقف جلالته ثابته وواضحة تجاه القضية الفلسطينية، ودعم صمود الشعب الفلسطيني ووكالة غوت وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والتمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الزعبي، أن الخطاب عكس ثبات الأردن على مبادئه، وتمسكه بالدبلوماسية والسلام بالتوازي مع حماية مصالحه الوطنية والتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية.

من جانبه، بين رئيس لجنة التربية والتعليم النيابية إبراهيم القرالة، أن تأكيد جلالته أن التمسك بالدبلوماسية لا يعلو على الالتزام بالقيم الإنسانية، يحمل رسالة واضحة بأن الدبلوماسية الأردنية نهج مسؤول يقوم على الحكمة والثبات والدفاع عن الحقوق والمبادئ.

وأضاف إن الأردن بقيادة جلالة الملك، سيبقى وفيا لمبادئه، منفتحا على الحوار ومتمسكا بالقانون الدولي والشرعية الدولية وضرورة حماية حقوق الشعوب وكرامتها، مؤكدا أن السلام الحقيقي لا يتحقق بتجاهل الأزمات أو تأجيلها، بل بمعالجة جذورها وتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته.

وشدد القرالة على أن الرسالة الملكية تؤكد أن مبادئ الأردن لا تتغير بتغير الظروف أو مستوى الاهتمام الدولي، وأن المملكة ستواصل دورها المسؤول في دعم السلام والاستقرار والدفاع عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مع الحفاظ على ثوابتها ومصالحها الوطنية.

بدورها، أشادت كتلة حزب الميثاق الوطني النيابية بما حمله الخطاب الملكي من رؤية دولة واثقة وثابتة في مبادئها، قادرة على حماية مصالحها الوطنية، ومتمسكة في الوقت ذاته بالسلام العادل والقانون الدولي والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

وقال رئيس الكتلة النائب علي الخلايلة، إن جلالة الملك وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه أزمات المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدا أن أي تهديد لحدود الأردن الشمالية أو أمنه المائي يمثل تهديدا للأمن القومي، وأن المملكة ستحمي أمنها ومياهها ومصالح شعبها، يجسد وضوح الأولويات الوطنية وثقة الدولة بقدرتها على صون سيادتها ومقدراتها في مواجهة التحديات.

وأشار إلى أن جلالة الملك قدم رؤية متكاملة للدولة الأردنية التي تتعامل مع تحديات الحاضر دون أن تتوقف عن بناء المستقبل، عبر تعزيز موقع المملكة كمركز للتجارة والصناعة والتكنولوجيا وتطوير قدراتها الدفاعية ومواجهة الإرهاب وتهريب المخدرات بالتوازي مع أداء دورها السياسي والإنساني في المنطقة.

وأكد الخلايلة، أن الخطاب الملكي كشف خطورة السياسات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية وما تمثله عمليات الاستيطان والاستيلاء على الأراضي والتهجير من تهديد مباشر لإمكانية قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة وتحقيق السلام العادل.

وأضاف إن تمسك جلالته بدعم الصمود الفلسطيني و"الأونروا" ومواصلة حمل أمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، يعبر عن ثوابت أردنية راسخة، مؤكدا أن الأردن سيظل بقيادة جلالة الملك قويا في حماية مصالحه، ثابتا في مبادئه وحاضرا في الدفاع عن فلسطين والسلام والعدالة.

  من جهته، أكد رئيس لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية، أيمن البدادوة، أن خطاب جلالته يحمل رسائل سياسية وإنسانية وقانونية واضحة، بما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه الأزمات والحروب والانتهاكات التي يشهدها العالم، وفي مقدمتها ما يجري في فلسطين.

وقال إن تحذير جلالته من أن ما يتم تجاهله اليوم يسهم في تشكيل المستقبل، يأتي في ظل أزمات التفاوت الاقتصادي وانعدام الأمن الغذائي وتغير المناخ والحروب التي لم تعد آثارها محصورة داخل حدود الدول، إنما تمتد إلى الطاقة والغذاء والتجارة والاستثمار وأمن الشعوب حول العالم.

وأوضح أن القضية الفلسطينية كانت في صلب الخطاب الملكي، إذ وضع جلالة الملك المجتمع الدولي أمام حقيقة ما يجري في غزة والضفة الغربية وأن استمرار التدمير والاستيطان والتهجير لا يمكن التعامل معه باعتباره أحداثا منفصلة، إنما ضمن مسار مترابط يهدد حق الشعب الفلسطيني في أرضه ويقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، مضيفا أن السؤال الذي طرحه جلالة الملك أمام العالم: "هل سنتحرك؟"، يلخص جوهر المسؤولية الدولية في هذه المرحلة.

وبين أن المجتمع الدولي يمتلك أدوات عديدة، من بينها العقوبات وتجميد الأصول والحظر والعزل الدبلوماسي، لكنه يحتاج إلى الإرادة السياسية لاستخدامها بصورة فاعلة وعادلة، بما يعزز الثقة بالقانون الدولي ومنظومة العمل الدولي.

وأشار إلى أن موقف جلالة الملك من التطورات في سوريا جاء واضحا في التأكيد على أن أي تهديد للحدود الشمالية للمملكة أو للأمن المائي يمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي الأردني.

وقال إن الخطاب الملكي لم يقتصر على تشخيص الأزمات، وإنما قدم رؤية للمستقبل، من خلال مواصلة الأردن بناء قدراته وتعزيز مكانته مركزا للتجارة والصناعة والتكنولوجيا وتوسيع الروابط الاقتصادية والتجارية، بالتوازي مع التصدي للإرهاب وتطوير قدراته الدفاعية في مواجهة التهديدات، بما فيها تهريب المخدرات، وحماية أمنه الوطني.

وأضاف إن الخطاب أكد استمرار الأردن في دعم صمود الشعب الفلسطيني ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، ومواصلة حمل أمانة الوصاية الهاشمية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، إلى جانب حماية المسيحية ومجتمعاتها وإرثها في موطنها الأصلي والتاريخي، والدفاع عن الصورة الحقيقية للإسلام في مواجهة أصوات الكراهية.

وقال إن جلالة الملك أكد أن تمسك الأردن بالدبلوماسية والحوار لا يأتي على حساب مبادئه وقيمه الإنسانية، وأن المملكة دولة وفية لمبادئها ومنفتحة على الحوار ومستعدة للعمل مع كل من يسعى إلى السلام، لافتا إلى أن خطاب جلالته حمل إلى العالم رسالة أردنية واضحة مفادها أن الأردن متمسك بالقانون الدولي ومؤمن بالدبلوماسية والسلام العادل وفي الوقت ذاته يدرك مصالحه ومتطلبات أمنه الوطني، ولن يتخلى عن مسؤولياته تجاه شعبه وقضاياه ومحيطه.

من ناحيته، أكد رئيس جمعية الصداقة البرلمانية الأردنية الفرنسية النائب إبراهيم الطراونة، أن جلالة الملك حذر من التداعيات الواسعة للصراعات الإقليمية، مبينا أن ما شهدته المنطقة من حرب بين إيران وإسرائيل أظهر مدى سرعة انتقال آثار عدم الاستقرار إلى مختلف أنحاء العالم، بما ينعكس على حركة التجارة والاستثمار وأمن الطاقة وحياة الشعوب، وهو ما يؤكد أن أمن المنطقة واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن والاستقرار العالميين.

وأكد أن القضية الفلسطينية وقطاع غزة هما المحور الأساسي في خطاب جلالة الملك، الذي جدد التحذير من استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون حل ومن خطورة الاكتفاء باحتواء الأزمات بدلا من الوصول إلى حل سياسي عادل ودائم، مشددا على ضرورة إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتمكينه من حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشرقية.

وبين أن رسالة جلالته إلى المجتمع الدولي تؤكد أن تحقيق السلام والاستقرار يتطلب إرادة سياسية حقيقية واحترام القانون الدولي وحماية حقوق الإنسان ومعالجة أسباب الصراعات، بدلا من تركها تتفاقم وتنتقل آثارها إلى شعوب ودول أخرى.

بدوره، أوضح رئيس لجنة الزراعة والمياه النيابية أحمد الشديفات، أن تأكيد جلالة الملك على ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية وضرورة إنهاء الاحتلال والاستيطان والتهجير يعكس الموقف الأردني الثابت الداعي إلى حل عادل وشامل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف إن دعوة جلالة الملك المجتمع الدولي إلى الانتقال من المواقف والقرارات إلى خطوات عملية، واحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، تؤكد أهمية معالجة جذور الصراعات وإنهاء ازدواجية المعايير.

ولفت إلى تأكيد جلالته أن أمن الأردن وسيادته وحدوده ومياهه ومصالحه الوطنية خطوط لا يمكن تجاوزها، وأن الدبلوماسية الأردنية القائمة على الحوار والسلام تترافق مع موقف حازم في حماية الأمن الوطني.

من جانبها، ثمنت كتلة حزب عزم النيابية، ما حمله خطاب جلالته من دفاع قوي عن الحق الفلسطيني، وكشف أمام المجتمع الدولي حقيقة الممارسات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية.

وقالت إن جلالته وضع العالم أمام حقيقة أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية لم يعد ممكنا التعامل معه باعتباره أحداثا منفصلة أو تدابير مؤقتة، إنما ممارسات مترابطة تستهدف فرض واقع جديد على الأرض وتقويض إمكانية قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة.

وأضافت إن الخطاب الملكي كان واضحا وحازما في تسمية الممارسات بمسمياتها، وفي كشف خطورة الاستيطان والاستيلاء على الأراضي والتهجير القسري وعنف المستوطنين، واضعا المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى قدرته على حماية القانون الدولي وتطبيقه دون ازدواجية أو انتقائية.

وأكدت أن الخطاب عبر عن قوة الدولة الأردنية في حماية أمنها الوطني، لا سيما تأكيد جلالته أن أي تهديد للحدود الشمالية أو الأمن المائي هو تهديد للأمن القومي، مشددة على أن الأردنيين يقفون صفا واحدا خلف قيادتهم في حماية أمن المملكة وسيادتها ومصالح شعبها.

بدوره، قال رئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية، حسين العموش، إن جلالة الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة مفادها أن استمرار الأزمات دون معالجة جذورها لم يعد مقبولا، وإن مسؤولية الدول والمؤسسات الدولية لا ينبغي أن تقتصر على توصيف الأوضاع وإصدار بيانات القلق، إنما الانتقال إلى خطوات عملية تفضي إلى وقف التصعيد وحماية المدنيين وإرساء السلام العادل.

وأشار إلى أن الخطاب الملكي يعكس ثوابت الموقف الأردني ويؤكد أن الأردن سيواصل أداء دوره في الدفاع عن السلام والعدالة والاستقرار وأن المجتمع الدولي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بتحويل المبادئ التي ينادي بها إلى أفعال وقرارات تحمي الإنسان وتصون حقوق الشعوب وتمنع اتساع دائرة الصراع.

من جانبها، قالت النائب نور أبو غوش إن الخطاب الملكي قدم الأردن كما هو دائما، دولة تعرف قيمة موقعها وثبات موقفها، ولا تسمح لتحولات الإقليم أن تربك بوصلتها الوطنية، مضيفة أن الخطاب رسم رؤية أردنية واضحة تطالب بأن نسمي الأشياء بسمياتها، فالتهجير القسري جريمة حرب والضم ليس تسجيل أراض والتقاعس الدولي خيارا.

وأضافت إن الرسالة التي تستوقفنا اليوم بأن الدبلوماسية ليست شيكا مفتوحا، وبأن السلام لا يمكن مع كيان يبحث عن الإحلال مكان الأرض وأهلها ويرى المجازر أداة لا يخشى العالم أمامها، وهذا ما يؤكد موقفنا الثابت من رفض التطبيع بشتى أشكاله فإن من احتل أرضا وسفك دما واستمر بإبادة على مرأى العالم كله لسنين طويلة لا يمكن لأي اتفاقية معه أن تعود بخير. وأشارت إلى عبارة وردت في الخطاب الملكي وتحمل دلالات عميقة، حين قال جلالته: "الأردن بلد يمكن للعالم الاعتماد عليه"، وهي عبارة لا تقتصر على كونها مدعاة للفخر، بل تمثل مسؤولية تقع على عاتق الجميع، حكومة ونوابا وأفرادا وتحمل في الوقت ذاته رسالة إلى الأردنيين بضرورة أن يكونوا على قدر هذه الثقة.

من جهتها، أكدت اللجنة الإدارية النيابية، أن الأردن دولة تعرف ثوابتها وتحمي مصالحها وتدرك حجم المخاطر والتحديات التي تحيط بالمنطقة.

وقال رئيسها النائب خليفة الديات، إن قوة الخطاب الملكي تمثلت في وضوح الطرح والرسائل، لا سيما في وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة أن سياسة إدارة الأزمات وتأجيل الحلول لم تعد قادرة على تحقيق الأمن والاستقرار، وأن استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون حل عادل سيبقي المنطقة والعالم أمام أزمات متجددة.

وأضاف إن الخطاب الملكي انتقل من تشخيص الأزمات والتحذير من تداعياتها إلى وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، إذ أكد جلالته أن تجاهل جذور الصراعات وتركها دون حلول لا يحصر تداعياتها في مناطقها، إنما يجعل آثارها تمتد إلى الأمن والاستقرار والغذاء والطاقة والتجارة والاستثمار حول العالم.

وقال إن جلالة الملك تحدث بلغة الدولة الواثقة بثوابتها والقادرة على الدفاع عن مصالحها، مؤكدا أن حديثه عن أن أي تهديد للحدود الشمالية للأردن أو لأمنه المائي يمثل تهديدا للأمن القومي الأردني، وأن المملكة ستحمي أمنها ومياهها ومصالح شعبها، يحمل رسالة واضحة بأن أمن الأردن وسيادته ومصالحه الوطنية لا يمكن التهاون فيها.

بدورها، بينت رئيسة لجنة المرأة وشؤون الأسرة النيابية، فليحة الخضير، أن جلالة الملك قدم تشخيصا واضحا لما يجري في الأراضي الفلسطينية، ووضع المجتمع الدولي أمام حقيقة الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية من استيلاء على الأراضي وتوسع استيطاني وتهجير للفلسطينيين، مؤكدة أن الخطاب الملكي كشف الترابط بين ما يجري في غزة والضفة الغربية، وما يحمله ذلك من تهديد لإمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

وأشارت إلى أن تحذير جلالته من التهجير القسري وتأكيده أن إجبار شعب بأكمله على ترك أرضه يمثل جريمة حرب، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية في حماية الشعب الفلسطيني، ووقف الانتهاكات، والحفاظ على فرص تحقيق السلام العادل.

وأضافت الخضير أن استحضار جلالة الملك مبادرة السلام العربية لعام 2002 أكد أن العرب قدموا منذ سنوات رؤية واضحة للسلام تقوم على إنهاء الاحتلال وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه، ما يؤكد أن تحقيق السلام يتطلب إرادة سياسية حقيقية والتزاما بالحقوق والشرعية الدولية، كما أنه رفض محاولات تصوير الصراع باعتباره حربا دينية وأعاد القضية إلى جوهرها باعتبارها قضية حقوق وعدالة وإنصاف للشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه وأن هذا الموقف ينسجم مع الدور الأردني والهاشمي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والدفاع عن قيم الاعتدال والعيش المشترك.

وقال النائب عبدالباسط الكباريتي، إن حديث جلالة الملك يوضح ويبين ويحدد ويحذر، بأن الأردن أرض الشموخ والإباء والتضحيات والتحديات.

وأشار الى أنه في صلب هذه الرسالة الملكية، يقف الأردن ثابتا في الدفاع عن أمنه وحدوده ومصالحه الوطنية، حيث أن حدوده الشمالية وأمنه المائي وسيادته الوطنية خطوط حمراء لا تقبل المساومة. وسيبقى الأردن واعيا لما يدور حوله، حازما في حماية أرضه وشعبه ومتمسكا بثوابته، مستندا إلى قوة موقفه وإيمانه بعدالة قضيته ووحدة شعبه والتفافه حول قيادته الهاشمية.

 

 --(بترا)