ناقش نقاد وأكاديميون تطور كتابة السيرة الذاتية والموضوعية في هذا النوع من الإنتاجات الأدبية الأردنية، في ندوة مساء امس الخميس بقاعة الندوات بالمركز الدولي للمعارض بمكة مول في عمان.
وشارك في الندوة التي حملت عنوان "أدب السيرة في الأردن" وتأتي ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض عمان الدولي للكتاب بدورته الخامسة والعشرين تحت شعار "الأردن: الأرض والإنسان"، كل من النقاد والأكاديميين الدكتور زياد أبو لبن، والدكتورة دلال عنبتاوي، والدكتورة فداء أبو فردة، وقدمتها وأدارتها الناقد الدكتورة امتنان الصمادي.
واتفق المشاركون على أن أدب السيرة الأردني استطاع تحقيق استقلاليته الفنية، متحولاً من التوثيق الشفوي المباشر إلى فضاءات الهوية والمكاشفة الذاتية والتداخل مع الفن الروائي.
واستعرض أبو لبن في ورقته المسار التاريخي للسيرة الأردنية، مبينا أنها تطورت من الحكاية الشفوية والرحلات لتصبح سيرة مجتمع ووطن يرصد تحولات القرن العشرين من خلال الذات الكاتبة.
وأكد، أن السيرة تُبنى على ثلاثة أزمنة (الحدث، الذاكرة، والكتابة)، وتتحول فيها الأمكنة من أطر جغرافية إلى فضاءات روحية تعيد تشكيل الهوية وتتصدى للنسيان.
من جهتها، تناولت عنبتاوي تجليات "السيرة النسوية"، مؤكدة أنها شكلت بوابة لتعبر المرأة عن ذاتها ومواجهة الضغوط والقيود المجتمعية.
واستعرضت تجربة الروائية الراحلة ليلى الأطرش، مشيرة إلى انتقالها من "السيرة المقنعة" إلى المكاشفة الصريحة في عملها الأخير..، لتصبح السيرة فعل بقاء ومقاومة للموت.
وفي سياق القراءات التطبيقية، قدمت أبو فردة دراسة في تجربة الأديب الدكتور راشد عيسى، متوقفة عند روايته "لي دونكم أهلون"، وبينت كيف ذوّب الكاتب التجربة الذاتية وجراح اللجوء في فضاءات الشفاهية والفانتازيا والصعلكة الحديثة، مشيرة إلى توظيفه لتقنية "ناب الذئب" كراوٍ عجائبي يقلب المألوف ليغدو المفترس حامياً للذاكرة والأهل مصدراً للألم.
--(بترا)









