انطلقت يوم امس الخميس، أعمال المؤتمر العلمي السنوي الـ24 للرابطة السورية للجراحين العامين، والخامس للرابطة السورية للجراحة التنظيرية الحشوية تحت عنوان ”المستجدات في الجراحة العامة والتنظيرية”، وذلك بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ونقابة أطباء سوريا، في المشفى الوطني الجامعي بدمشق.
ويهدف المؤتمر الذي يستمر يومين إلى تحديث المعرفة الجراحية وتعزيز الممارسة المبنية على الدليل، وعرض أحدث التطورات في الجراحة العامة، ومناقشتها، وتبادل الخبرات والأبحاث التي تسهم في تطوير الممارسة الجراحية، وتسليط الضوء على أحدث ما توصلت إليه الجراحة في سوريا والمنطقة.
ويتناول المؤتمر الذي يشارك فيه أطباء وجراحون واختصاصيون، عبر ست جلسات علمية متخصصة، أحدث التطورات في الجراحة التنظيرية، وجراحة الكبد والغدد الصم، وجراحة البدانة والسبيل الهضمي، إضافة إلى محاور الممارسة الجراحية الحديثة.
ويشارك في المؤتمر أكثر من 600 طبيب جراح من سوريا، ومغتربون، ويتضمن نحو 40 محاضرة بعضها (أونلاين) من بريطانيا وسويسرا، كما يرافقه معرض لشركات طبية وأحدث التجهيزات الخاصة بالجراحة العامة والتنظيرية.
تعزيز التعليم الطبي
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، في كلمة له خلال الافتتاح، أن الجراحة العامة والتنظيرية لم تعد مجرد تطور في الأدوات، بل أصبحت تحولاً في فلسفة الجراحة نحو دقة أعلى وتدخل أقل ومضاعفات أدنى وتعافٍ أسرع وجودة أفضل لحياة المرضى.
وبيّن أن أهمية المؤتمر تكمن في المساهمة ببناء جراح قادر على فهم التقانة وحسن اختيارها ووضع سلامة المريض فوق كل اعتبار، موضحاً أن المشفى الجامعي يجب أن يكون مؤسسة للتعلم والبحث وصناعة المعيار الطبي الوطني، لا مجرد مكان للعلاج.
وأكد الحلبي أن الوزارة مستمرة في دعم التدريب التخصصي وتحديث البنية التقنية وترسيخ الجراحة المسندة بالدليل وتعزيز التعليم الطبي المستمر، لأن مستقبل الطب في سوريا لا يُبنى بالأجهزة وحدها، بل بالعقول المؤهلة والأيدي المدربة والمؤسسات التي تجعل الجودة وسلامة المريض قاعدة ثابتة.
تبادل الخبرات العلمية والعملية
ولفتت ممثلة نقابة أطباء سوريا المركزية الدكتورة فادية شموط، في تصريح لـ سانا إلى أهمية المؤتمر كونه يجمع نخبة من الأطباء والخبراء والفنيين، ولتبادل الخبرات العلمية والعملية، وما هو مستجد في الجراحة العامة والتنظيرية.
وأكدت شموط أن النقابة تدعم هذا النوع من المؤتمرات والورشات العلمية والندوات والتبادل مع كل الروابط بما ينسجم مع تطوير البحث العلمي والتطوير العلمي المستمر وتبادل الخبرات بين كل الاختصاصات الطبية.
جهود لإدخال الجراحة الروبوتية
بدوره، رئيس الرابطة السورية للجراحة العامة الدكتور عبد الغني الشلبي ورئيس المؤتمر، أشار إلى أن ما يميز دورة هذا العام أنها تتناول محاور واسعة، تشمل الجراحة التنظيرية، وجراحة الكبد والطرق الصفراوية، وجراحة الثدي، والغدد الصم، وجراحة الكولونات، كما تركز على أحدث المستجدات في الجراحة العامة.
ولفت الشلبي إلى أن هناك جهوداً تُبذل لإدخال الجراحة الروبوتية إلى سوريا عبر ابتعاث أطباء لدورات تدريبية خارجية، بالتنسيق مع وزارتي الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى مواكبة التطور المتسارع في جراحة الليزر التي تعالج الأمراض بفعالية أكبر وبفترة نقاهة قصيرة، مؤكداً أن هذه المؤتمرات تشكل منصة أساسية لمتابعة الابتكارات العالمية وتطوير الممارسة الجراحية الوطنية.
نقل أحدث التطورات العلمية من أوروبا
ومن المحاضرين في المؤتمر بيّن استشاري الجراحة العامة والتنظيرية الدكتور محمد سامر حديد والمقيم في ألمانيا، أن محاضرته تناولت آخر المستجدات في الجراحة التنظيرية، ولا سيما الجراحة الروبوتية، وتطوير الأدوات الجراحية، وآليات استحضار البيانات أثناء العمل الجراحي وربطها بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح بناء منظومة جراحية أكثر دقة وتكاملاً.
وأشار حديد إلى أن مشاركته في المؤتمر تهدف إلى نقل أحدث التطورات العلمية من أوروبا إلى سوريا، دعماً للقطاع الصحي الوطني وتعزيزاً لخبرات الكوادر المحلية، مؤكداً أهمية عقد هذه المؤتمرات بشكل دوري لمواكبة الابتكارات الطبية العالمية، كونها تجمع خبرات من دول متعددة وتوفر منصة للأطباء المتدربين للاطلاع على أحدث ما توصل إليه العلم في مجال الجراحة.
والرابطة السورية للجراحين العامين تأسست عام 1994، وتهدف إلى رفع المستوى العلمي والمهني للجراحين، وتطوير مهاراتهم، وتعزيز التواصل وتبادل الخبرات الطبية محلياً وعالمياً، فيما تهدف الرابطة السورية للجراحة التنظيرية الحشوية، إلى مواكبة التطورات العالمية في أساليب الجراحة التنظيرية التي تسهم في تقليل مضاعفات العمليات وتسريع شفاء المرضى.







سانا














