×
آخر الأخبار

القرعان يكتب : الاردن والإنسان

القرعان يكتب : الاردن والإنسان
22 الإعلامي   -

بقلم : ماجد القرعان

الأردن والإنسان هي علاقة أزلية وتاريخية تجسد كيف يمكن للجغرافيا أن تلتحم بالهوية لتصنع نموذجاً فريداً للصلابة والعطاء. على مر العصور .

لم يكن الأردن مجرد بقعة جغرافية على الخارطة، بل كان مهداً للحضارات وممراً للقوافل، وموطناً لإنسان تميز بقدرته على تحويل التحديات والصعاب إلى فرص وإنجازات.

يُعد الإنسان في الأردن الثروة الحقيقية والرأسمالية الأهم للدولة ففي بلد يفتقر إلى الموارد الطبيعية الضخمة كالنفط استثمر الأردن في بناء "الإنسان" من خلال التعليم والتدريب والتأهيل.

يتميز المواطن الأردني بصفات متجذرة في عمق ثقافته هي محط اعتزازهم وتقدير كل من تعامل معهم.

الكرم وحسن التعامل والضيافة  ليست مجرد عادات، بل ثقافة يومية وسلوك متأصل يلمسه كل من يزور هذه البقعة المقدسة


 اسم الأردني  ارتبط دائماً بإغاثة الملهوف، وهو ما يفسر احتضان الأردن لملايين اللاجئين عبر التاريخ بقلب مفتوح وعاطفة إنسانية نبيلة.

والأهم أنه يجمع الأردنيين رابط قوي ومتين من الانتماء لأرضهم والولاء لقيادتهم  ظهير صادق وأمين لجيشنا العربي المصطفوي مما حافظ على أمن واستقرار البلاد في إقليم مضطرب.


أما إذا نظرنا إلى الآثار والمواقع التاريخية في الأردن، سنجدها شاهدة على إبداع الإنسان الأردني القديم:

 فالأنباط  على سبيل المثال حفروا مدينتهم الوردية في الصخر الأصم، وطوروا أنظمة هندسية مذهلة لتجميع المياه، مما يعكس ذكاءً إنساناً تحدى الطبيعة القاسية.


وأهل عجلون وأم قيس: تركوا وراءهم قلاعاً ومدناً دائرية تفيض بالفن والعمارة والفلسفة  لتؤكد على تواصل هذا الإنسان مع حضارات العالم القديم.


في العصر الحديث، أثبت الإنسان الأردني كفاءته ليس فقط محلياً، بل على المستويين الإقليمي والدولي.

فالكفاءات الأردنية من أطباء، ومهندسين، ومعلمين، ومبرمجين تساهم بشكل فعال في بناء وتطوير العديد من دول العالم  وخاصة في منطقة الخليج العربي وحقق الشباب الأردني مراكز متقدمة في مجالات الريادة والابتكار والتكنولوجيا، متجاوزين حدود الإمكانيات المادية بالإرادة والعلم.

 

إن معادلة "الأردن والإنسان" هي قصة نجاح مستمرة، قوامها وطن يحمي ويحتضن، وإنسان يبني ويضحي مفتخرين بما تحقق منذ نشأة الدولة بقيادة الهاشميين.

سيبقى الإنسان الأردني هو الرهان الرابح دائماً، والركيزة الأساسية التي يستند إليها الوطن لمواجهة تحديات المستقبل ومواصلة مسيرة العطاء والتميز