فادي السمردلي يكتب: تأجيل أقساط البنوك في الأردن خطوة استراتيجية لإنعاش الاقتصاد وتعزيز التنمية

22 الاعلامي – بقلم فادي زواد السمردلي
في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة التي يواجهها الأردن، تبرز فكرة تأجيل أقساط القروض كأحد الحلول المهمة التي يمكن أن تسهم في تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين والشركات، مما يساعد في ضخ السيولة في الأسواق وتحفيز الأنشطة الاقتصادية إن الموافقة على هذه الخطوة ستكون بمثابة دفعة قوية للاقتصاد المحلي، حيث ستوفر للأفراد وأصحاب الأعمال فرصة لإعادة ترتيب أوضاعهم المالية بدلاً من الالتزام بسداد أقساط القروض في ظل ظروف معيشية صعبة فهذه السيولة الإضافية ستنعكس مباشرة على زيادة الإنفاق الاستهلاكي، ما يؤدي إلى انتعاش قطاعات مثل التجارة، والصناعة، والخدمات، وبالتالي تحريك عجلة النمو.
على المستوى المؤسسي، فإن تأجيل الأقساط سيعزز قدرة الشركات، لا سيما الصغيرة والمتوسطة، على الصمود في وجه التحديات الاقتصادية، حيث ستتمكن هذه المؤسسات من استخدام الأموال المخصصة لسداد القروض في الاستثمار والتطوير بدلاً من مواجهة مخاطر التعثر المالي كما أن هذه الخطوة يمكن أن تساهم في تخفيف الضغط على الأسواق المالية والمصرفية، حيث ستقل حالات التأخر في السداد، مما يؤدي إلى استقرار أكبر في النظام المصرفي.
من الناحية الاجتماعية (خصوصا واننا على ابواب شهر رمضآن المبارك)، فإن تأجيل الأقساط سيحقق انفراجًا معنويًا كبيرًا للمواطنين الذين يعانون من الضغوط الاقتصادية المتزايدة، مما يعزز ثقتهم في القطاع المصرفي والمؤسسات الاقتصادية. كما أن هذه المبادرة ستخلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية، حيث ستعطي المستثمرين المحليين والدوليين مؤشرات إيجابية عن مرونة الاقتصاد الأردني وقدرته على التكيف مع الأزمات.
إجمالًا، فإن تأجيل أقساط البنوك ليس مجرد إجراء مالي مؤقت، بل هو خطوة استراتيجية من شأنها أن تسهم في استقرار الاقتصاد، وتعزيز التنمية المستدامة، وتحقيق التوازن بين مصلحة البنوك والعملاء، مما ينعكس إيجابًا على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. ومن هنا، فإن الموافقة على هذا القرار تمثل ضرورة ملحّة لدعم الاقتصاد الأردني في مواجهة التحديات الراهنة، وتحقيق انتعاش مستدام يعود بالنفع على الجميع.