مقالات
أخر الأخبار

سمارنه يكتب : الأردن واحة الأمان للمسيحيين ومصدر أمل للمشرق وللعالم

22 الاعلامي – بقلم : الناشط فادي سمارنه

في كل صباحٍ أستيقظ فيه في وطني الأردن، أجد نفسي ممتلئاً بالامتنان و السلام الذي يغمر حياتي كأردني مسيحي. هنا، أعيش حريتي، أمارس إيماني علناً دون خوف، واشارك في بناء وطني كشريك أساسي وجزءٌ أصيل من نسيج وطني يحترم الجميع.
عندما نتحدث عن الأردن، لا نذكره مجرد وطن، بل نذكره بقلب ينبض بالإنسانية، وبمكان يسكنه الجميع في سلام، بدون خوف من التفرقة أو الظلم، في هذا البلد، حيث لا يفصل بين أبناءه لا دين ولا طائفة ولا معتقد، يجد المسيحيون والمسلمون أنفسهم في وطن واحد و يشاركون بعضهم بعضاً الأفراح والأتراح، في هذا الوطن، الذي بناه الهاشميون بالرحمة والحكمة والقيادة القوية ، يصبح العيش المشترك والعيش الحر قيمة نعيشها كل يوم .

القيادة الهاشمية لم تكن يوماً مجرد حامية للمسيحيين الأردنيين فقط، بل كانت صوتاً يدافع عن حقوق المسيحيين في المشرق العربي وكل مكان في العالم

“المسيحيون ليسوا فقط سكانًا في الشرق الأوسط، بل هم جزء من نسيجه الحضاري. حمايتهم مسؤوليتنا جميعًا، وحماية وجودهم ضمانة لاستمرار هويتنا المشتركة.”
هذا ما قاله جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين أمام البرلمان الأوروبي.
إن هذه الرؤية جعلت الأردن يتجاوز حدوده ليُصبح نموذجاً إقليمياً و عالمياً في الدفاع عن حقوق الإنسان، حيث يعيش الاردنيون المسيحيون على أرضه حقوقاً متساوية مع الجميع وفرص حقيقية للعيش الكريم.

لكن بينما أعيش هذا السلام في الأردن كمسيحي ، يملأ قلبي قلق عميق على مستقبل المسيحيين في المشرق. نحن لسنا ضيوفاً في هذه الأرض، بل جزءٌ من تاريخها وهويتها. المسيحيون شاركوا في بناء الحضارات، وفي كتابة قصة المشرق عبر العصور ولهم جذور راسخه وممتده في التاريخ.

لكن اليوم، هذا الوجود مهدد مع تصاعد الفكر المتطرف وتنامي بعض التيارات ، أصبح المسيحيون يواجهون خطر التهجير والتهميش والكراهيه.
حزين على تلك الكنائس التي كانت دوما رمزا للإيمان والصلوات والسلام أصبحت أطلالاً صامتة في المشرق العربي ، والأسر التي عاشت لقرونٍ في هذه الأرض تُجبر على ترك أوطانها بحثًا عن الأمان .

وسط هذا الظلام، يظل الأردن منارةً مضيئة بقيادته الهاشمية المؤمنه دائماً لأهمية الحفاظ على التنوع وحماية كل أبناء الوطن
هناك كلمات لجلالة الملك عبدالله الثاني التي لا أستطيع ان اتخطاها اليوم والتي أتغنى بها دوماً حينما قال جلالته في خطابه اثناء زيارته للكرسي الرسولي
“لا أستطيع أن أتصور المشرق دون المسيحيين. إنهم جزء أصيل من تاريخ منطقتنا وحاضرها ومستقبلها.”

هذه الكلمات ليست مجرد تصريح سياسي، بل هي انعكاس لروح الأردن وإيمان الهاشميين بأهمية مسيحي المشرق وضرورة الحفاظ عليهم وحمايتهم ويشهد القاصي والداني بأن المسيحيين المشرقيين وجدوا في الأردن ملاذاً عندما ضاقت بهم الارض وكان الأردن بقيادته وشعبه الحامي لهم في السنوات السابقه عندما هُجروا وشُردوا من اوطانهم.

أنا أردني مسيحي أعيش حياة الأمان والكرامة في وطني . لكن حلمي أن يعيش كل مسيحي في الشرق العربي هذا الأمان التي أعيشها في الأردن وأن يصبح المشرق مكانًا يحتضن الجميع، كما فعل ويفعل الأردن دائماً تحت رايته وقيادته الهاشمية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى