محليات

عمان لحوارات المستقبل تنظم ندوة حول تغيير الثقافة المجتمعية نحو التعليم المهني والتقني.. إضافة أولى وأخيرة

22 الاعلامي– وأكد المتحدثون في الندوة التي شارك فيها عدد من رؤساء الجامعات، ومدير عام مؤسسة التدريب المهني، ومدير التدريب العسكري، وخبراء ومختصون، أهمية دراسة سوق العمل وحاجاته بالتنسيق بين الجهات المعنية من خلال نظرة شمولية للواقع واستغلال جميع الموارد والاستفادة منها وتطويرها.
وبينوا، خلال مداخلاتهم، أهمية إعداد الخطط والمواءمة بين خدمة المجتمع واحتياجات سوق العمل، كما دعوا إلى دعم الجامعات التي لديها تعليم تقني لتكلفته المرتفعة لما يتطلبه من معدات وأدوات تساعد في أعداد الطلبة.
ولفت المتحدثون إلى أهمية إعادة النظر بالتشريعات المتعلقة بالتعليم التقني والمهني بالشراكة مع القطاع الخاص، وإعادة النظر بالأجور، مشيرين إلى أن هناك إقبالا على التعليم التقني والمهني، لأن المواطن يبحث في الأساس عن فرصة عمل.
وبينوا أن نظرة المجتمع نحو التعليم المهني والتقني تغيرت “لكن علينا أولا تطوير أدواتنا وتوسيع خياراتنا لتوفير فرص عمل تشجع الطلبة على الالتحاق بالتعليم المهني من خلال تطوير الاستراتيجيات الوطنية المتعلقة بهذا الخصوص”.
واستعرض المدير العام لمؤسسة التدريب المهني المهندس أحمد الغرايبة، من جهته، الخطة الوطنية للتشغيل، لافتا إلى ثلاثة محاور رئيسة، هي الشراكة مع وزارة التربية، والشراكة مع القطاع الخاص، والتركيز على المهارات والكفاءات والإشراف على تدريب الطلبة.
وأكد رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال التل، أن الندوة تهدف إلى المساهمة في إصلاح مسيرة التعليم في الأردن وتطويرها من خلال عدد من المبادرات التي أعلنتها الجماعة لتطوير مسيرة التعليم، والتي ابتدأتها بمبادرة “تعزيز مكانة المعلم الأردني ودوره وفق أفضل الممارسات العالميّة لاختيار المعلّمين الأردنيين”, ومبادرة “المدرسة الإنتاجية” ومبادرة “تغيير الثقافة المجتمعية نحو التعليم المهني والتقني في المجتمع الأردني”.
وأشار إلى أن الندوة تناقش سبل تطبيق المبادرات الوطنية على أرض الواقع لتغيير نظرة المجتمع وسلوكه نحو العمل المهني، والتي كانت سببا في البطالة، واستنزاف العملات الصعبة.
كما أشار إلى أن المبادرة تصب في مجرى إصلاح الاقتصاد الأردني من خلال إصلاح هيكل القوى العاملة فيه، لافتا إلى أن تراجع الإقبال على التعليم المهني والتقني أتخمت بعض فروع التعليم بأعداد تفوق حاجة سوق العمل المحلي وأسواق المنطقة مما زاد من مشكلة البطالة في الأردن.
وقال التل إن مشكلة البطالة التي تفاقمت لاعتبارات غير موضوعية بالإمكان تجاوزها، مؤكدا أهمية تغيير الثقافة المجتمعية نحو التعليم والتدريب المهني من خلال اقتراح خطوات عملية محددة موجهة للجهات ذات العلاقة.
وأشارت الجماعة في مبادرتها إلى أن إقبال الطلبة على التعليم المهني، ما زال دون المأمول رغم فرص عمل كثيرة تشغلها حاليا العمالة الوافدة، مبينة أن عزوف الطلبة يعود إلى ثقافة مجتمعية ونظرة دونية نحو التعليم والعمل المهني.
وعرضت المبادرة لخطوات عملية محددة موجهة للجهات ذات العلاقة، لتغيير وبناء ثقافة وطنية بديلة تنظر للتعليم والتدريب المهني نظرة إيجابية.
وقالت الجماعة في مبادرتها إن التعليم المهني في الأردن شهد نهضة ملحوظة من حيث عدد المدارس والمؤسسات والمسارات التي أنشأت تلبية لحاجات سوق العمل إلا أنا هذه النهضة تواجهها تحديات كبيرة، أبرزها الثقافة المجتمعية السائدة نحو التعليم والتدريب المهني، والتي لا تزال دون المأمول، مما يستدعي حلولا علمية جذرية لهذا الوضع.
ودعت المبادرة إلى توحيد المرجعيات الرسمية المنظمة والمشرفة على التعليم والتدريب المهني والتقني، وتضييق الفجوة بين برامج التعليم المهني والأكاديمي، وزيادة مستوى الكفاءة العملية أو المهنية لمخرجات برامج التعليم المهني، وإتباع نظام الحوافز للطلبة المتميزين في التخصصات المهنية.
كما دعت إلى إنشاء وحدات توجيه وإرشاد مهني في مدارس المرحلة الأساسية العليا، وتفعيل دور التربية المهنية في مرحلتي الاستكشاف والتوجيه في المرحلة الأساسية العليا، وربطها بمسارات التعليم الثانوي بفروعه المختلفة.
وأكدت المبادرة ضرورة إعادة النظر في أسس التفريع في التعليم الثانوي، والقبول في التعليم العالي، وإنشاء مدارس مهنية مركزية متطورة، وتطوير برامج مؤسسات التعليم المهني بما يخدم حاجة سوق العمل.
ودعت المبادرة وزارة العمل إلى اتخاذ إجراءات عدة منها: توفير نظام معلومات وطني لمعرفة الحاجات الحالية والمستقبلية من الكوادر المهنية، وتهيئة فرص لخريجي التعليم المهني للالتحاق بسوق العمل، وتوفير منح وقروض للخريجين تمكنهم من البدء بمشاريعهم الخاصة، وإيجاد شراكة حقيقية بين مؤسسات القطاعين العام والخاص تضمن توفير خريج بمواصفات مهنية وتخصصية تخدم سوق العمل بكل مهنية واحترافية.
وأكدت المبادرة ضرورة إشراك القطاع الخاص في تدريب الملتحقين ببرامج التعليم والتدريب المهني، وإعداد نظام معتمد لتوصيف المهن وتصنيف الكوادر المهنية والتقنية، وتوفير فرص عمل بحوافز مالية مجزية للطلبة أثناء فترة التدريب المهني وبعد التخرج، وإلزام المؤسسات والمنشآت بتعيين خريج التعليم المهني وإحلاله مباشرة مكان العمالة الوافدة.
ودعت المبادرة المؤسسات الدينية والإعلامية إلى حث الأسر على تشجيع أبنائها للالتحاق بالتعليم والتدريب المهني، وإنتاج مواد إعلامية تعلي من قيمة العمل المهني وتشجع الإقبال عليه، وتسليط الضوء على تجارب مهنية ريادية وابتكارية لخريجي برامج التعليم المهني.
كما أكدت أهمية دور المساجد والكنائس في توعية الشباب بأهمية الإقبال على التعليم المهني وتشجيعهم على ذلك بصفته المخرج من مشكلة البطالة المتفاقمة.
–(بترا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى