محليات
أخر الأخبار

عين على القدس يناقش الظروف التي شهدها الأقصى خلال رمضان

22 الاعلامي

ناقش برنامج عين على القدس الذي عرضه التلفزيون الأردني، أمس الاثنين، ما شهده المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس من أحداث خلال شهر رمضان المبارك للعام الحالي، وتداعيات الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال على المدينة المقدسة.
ووفقا لتقرير البرنامج المصور في القدس، نجحت أعداد قليلة من المصلين في الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك والصلاة فيه، بسبب المعيقات والعراقيل التي وضعتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمام الفلسطينيين الذين يعتزمون القدوم للصلاة في المسجد، حيث انتهجت سلطات الاحتلال جميع الطرق الممكنة للتضييق على القادمين للصلاة في الأقصى خلال شهر رمضان المبارك.
وأوضح التقرير أن قوات الاحتلال قامت بنصب الحواجز في الشوارع المحيطة بالقدس، ووضع الأقفاص الحديدية أمام بعض أبواب المسجد الأقصى، ما اسهم بالتقليل من أعداد المصلين مقارنة بالأعوام السابقة، الأمر الذي اعتبرته مديرية أوقاف القدس بـ “العمل الممنهج” من قبل الاحتلال لإبقاء المسجد خاليا من المصلين.
وقال مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، الشيخ محمد عزام الخطيب، إن المسجد الأقصى لم يكن كعادته في الجمعة الأخيرة من الشهر الفضيل وليلة القدر، حيث كانت أعداد الحاضرين متواضعة، مشيرا إلى أنه كان هناك “إغلاق” واضح ومتعمد من قبل سلطات الاحتلال على أهالي الضفة الغربية من الوصول إلى المسجد الأقصى.
وقال التقرير إنه مع انقضاء آخر أيام الشهر الفضيل، علت أصوات الجماعات اليهودية المتطرفة التي تدعو لاقتحام أولى القبلتين بأعداد كبيرة من أجل تصعيد الأوضاع في الأقصى أثناء عيد الفصح اليهودي الأسبوع المقبل، ما اعتبره الفلسطينيون بمثابة تصعيد خطير من قبل هذه الجماعات المتطرفة، التي تسعى لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.
بدوره، أوضح مدير الإعلام في مديرية أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، محمد الأشهب، ان المديرية قامت بوضع الخطط والتجهيزات اللازمة لاستقبال المصلين القادمين للصلاة في المسجد، مؤكدا أنها نجحت في استقبال المصلين الذين استطاعوا الوصول إلى المسجد.
وأشار إلى أنه بالرغم من قلة أعداد المتواجدين في الأقصى لهذا العام مقارنة بالاعوام السابقة، فإن عدد المصلين الذين حضروا في صلاة التراويح والجمع والفجر تجاوز الثلاثة ملايين مصل، غالبيتهم من أهالي مدينة القدس ومن الداخل المحتل عام 1948، لافتا إلى أن سلطات الاحتلال وضعت عراقيل كثيرة أمام أهالي الضفة الغربية.
وأضاف الأشهب أن المسجد الأقصى المبارك شهد خلال الشهر الفضيل العديد من البرامج الدينية الشاملة، ومنها الدروس الدينية التي بلغ عددها سبعة دروس يومية داخل المسجد القبلي وقبة الصخرة المشرفة، إضافة إلى صلاة التراويح والتهجد وقيام الليل.
وعن الخدمات التي قدمتها مديرية الأوقاف للمصلين، قال الأشهب إنها قامت بتوفير نحو 20 وجبة إفطار ساخنة و62 ألف وجبة مبردة و23 ألف وجبة سحور، مبينا أن المديرية واجهت تحديا هذا العام تمثل بمحاولة سلطات الاحتلال منع الجمعيات الطبية التي كانت تتطوع كل عام لتقديم خدماتها للمصلين، إلا أن العيادات الثابتة التابعة للأوقاف في المسجد الأقصى قامت باداء واجباتها على أكمل وجه، من خلال توفير عدد من الأطباء والممرضين والمسعفين.
وبين الأشهب أن قوات الاحتلال قامت بالعديد من المضايقات تجاه المصلين في الشهر الفضيل لهذا العام، تمثلت في منع أهالي الضفة الغربية من الدخول للمسجد، ولاسيما في صلوات الجمع، حيث قامت بتحديد سن من يستطيع الدخول منهم للمسجد بـ 55 عاما للرجال و50 للنساء، إضافة لوجود تصريح لدخول مدينة القدس، على أن يعودوا للضفة الغربية قبل الساعة الخامسة مساء.
ولفت إلى ان المسجد الأقصى شهد انتشارا مكثفاً لقوات الاحتلال سواء داخل المسجد أو حوله، حيث قاموا بوضع الحواجز الحديدية على أبواب المسجد، ولاسيما باب الأسباط، واغلقوا جزءا كبيرا من الطرق المؤدية إلى المسجد.
وأضاف أن شرطة الاحتلال قامت بمضايقة المصلين داخل المسجد، وقام أفرادها بملاحقة بعض الرجال والنساء داخل المسجد وإخراجهم منه ومنعهم من العودة إليه.
وقال الأشهب أن اقتحامات المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى استمرت خلال شهر رمضان، وخصوصاً في الفترة الصباحية من العشرين يوماً الأولى من الشهر، حيث قاموا بأداء صلواتهم التلمودية العلنيةوطقوسهم الدينية.
وحذر من جماعة الهيكل المزعوم ومنهم بعض الوزراء واعضاء الكنيست في حكومة الاحتلال، يستغلون دائما المناسبات الدينية ويحاولون ربطها بالمسجد الأقصى، والدعوة علناً لاقتحامه، كما حذر من دعواتهم لطرد الأوقاف الإسلامية من المسجد وتسليم إدارته لسلطات الاحتلال والدعوة لهدمه، مشيراً إلى تصاعد هذه الدعوات مع اقتراب الاعياد اليهودية مستغلة الأحداث الجارية في الوقت الحالي.
ودعا الأشهب جميع المسلمين لإعمار المسجد الأقصى وزيارته والصلاة فيه، والوقوف إلى جانب الوصاية الهاشمية التي تمثل 2 مليار مسلم على مستوى العالم في رعاية المقدسات الإسلامية وإعمارها والدفاع عنها في جميع المحافل الدولية.
— (بترا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى